العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات
في المجتمع الأردني، لم تكن الجاهة والعطوة العشائرية مجرد تجمعات اجتماعية، بل نشأت ضمن منظومة من الأعراف التي تقوم على الوجاهة، والهيبة، وتحمل المسؤولية، والإصلاح، وحقن الدماء وحفظ الكرامة. وحسب أعرافنا وعاداتنا المتجذرة فينا أن الجاهة في القضايا العشائرية يرأسها شيخ عشيرة أو أحد الوجهاء المعروفين بالحكمة والنزاهة.
ومن هذا المنطلق، فإنني أرى أن إقحام تغييرات جوهرية على رئاسة الجاهات والعطوات، بما يخالف ما استقر عليه العرف العشائري الأردني الأصيل، أمر يحتاج إلى التوقف والمراجعة. فالتراث العشائري ليس مجرد مظهر قابل للتبديل مع كل تغير اجتماعي، وإنما هو منظومة متوارثة تحمل رموزًا وأدوارًا ومسؤوليات عرفها الآباء والأجداد.
وهذا الموقف لا ينتقص من مكانة المرأة الأردنية ولا من دورها في المجتمع؛ فالمرأة لها مكانتها واحترامها ودورها الكبير في الأسرة والمجتمع وهنا أضع مليون خط ع الأسرة التي هي لبنه المجتمع والذي يسعي الكثيرون الي تدميرها بتدمير دور ها الفعال في التربيه وإعداد جيل محصن فكريا ودينيا ، وهنا أقول لكل مقام رجاله وأعرافه التي تشكلت عبر أجيال. ومن حق المجتمع أن يحافظ على خصوصية الجاهة والعطوة بوصفهما من رموز الموروث العشائري، مع تطوير ما يحتاج إلى تطوير دون المساس بجوهرهما.
إن المحافظة على الموروث لا تعني رفض التطور، وإنما تعني التمييز بين التطور الذي يحافظ على الهوية، والتغيير الذي يمحو ملامحها. والجاهة والعطوة في أصلهما موروث أردني راسخ هدفه الإصلاح والتسامح وحقن الدماء، لا الاستعراض أو التفاخر.
فلنحافظ على عاداتنا العشائرية الأصيلة، وننقلها للأجيال القادمة كما ورثناها، مع احترام المرأة ومكانتها، ودون أن نفقد للموروث الأردني رموزه وأدواره التي حفظت له هيبته ومكانته.



