آخر الأخبار
الملك والملكه ويوم المعلم بالعقبه .يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلمالعيسوي .....هذا الرجل الذي لم يخذل الملكرسالة تلميذ محب إلى معلم مجد، لمن طوقت رسالتهم أعناقنافي رحاب الوفاء لصنّاع المعروف.. رحمةٌ لمن رحل، وحفظٌ لمن خلفإطلاق وتوقيع رواية «صابون نابلسي» للكاتبة الفلسطينية سهام السايح في معرض عمّان الدولي للكتاب.كرايس رايت: ترامب لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نوويمديرية الأمن تسيّر بعثتها الأولى إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرةأبو السمن: قطاع الإسكان والتطوير الحضري يحظى باهتمام ملكي"صحة الطفيلة" تناقش تحديث بيانات الكوادر وآليات الترشيح للورش التدريبية
رأي

هَكَذَا هُمْ رِجَالُ أَبِي الحُسَيْنِ... قِيَادَةٌ تَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَان

منذ 3 أسابيع3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
هَكَذَا هُمْ رِجَالُ أَبِي الحُسَيْنِ... قِيَادَةٌ تَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَان
د. نسيم أبو خضير
بقلمد. نسيم أبو خضيركاتب مقال · 32 مقالاً
كل مقالات الكاتب

في الأردن ، لا تُقاس هيبة الدولة بكثرة المكاتب ، ولا بعدد المناصب ، ولا بما تحمله بطاقات المسؤولين من ألقاب؛ بل تُقاس بقدرتها على أن تكون إلى جانب أبنائها في أصعب لحظاتهم ، وأن يشعر المواطن أن الدولة ليست جهازاً بعيداً عنه ، وإنما بيتٌ كبيرٌ يفتح أبوابه عندما تنزل المصيبة.

وهنا تحديداً تظهر قيمة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، وتظهر معها صورة الرجال الذين إختارهم جلالته لتحمّل أمانة المسؤولية .

ففي حادث الحافلة الأليم الذي وقع على الطريق الصحراوي ، وأودى بحياة ستة أشخاص ، بينهم خمسة من المكلفين بخدمة العلم وسائق الحافلة ، وأصاب عدداً من أبنائنا ، كانت توجيهات جلالة الملك واضحة في متابعة المصابين ، وتقديم أفضل أشكال الرعاية الطبية لهم . وقد زار رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي المصابين في مستشفيات الكرك والطفيلة ومدينة الحسين الطبية ، ونقل إليهم تمنيات جلالة الملك وسمو ولي العهد بالشفاء العاجل .

لكن المشهد الذي يستحق أن نتوقف أمامه ليس مجرد خبر عابر في نشرات الأخبار .

إنه مشهد الدولة الأردنية وهي تقف إلى جانب الإنسان .

مشهد رجال الدولة ، من رئيس الديوان الملكي ، ومدير دائرة المخابرات العامة ، ورئيس هيئة الأركان المشتركة ، ومدير الأمن العام ، وهم يتحركون بروح المسؤولية التي أرادها جلالة الملك لمؤسسات الدولة : مسؤوليةٌ لا تعرف المسافة بين المسؤول والمواطن ، ولا ترى في المنصب إمتيازاً ، بل أمانةً وخدمةً وواجباً.

وهنا نقول لجلالة الملك عبدالله الثاني :

شكراً لأنك تعلّم رجال الدولة بالفعل قبل القول ، أن الإنسان الأردني ليس رقماً في سجل ، ولا اسماً في ملف ، ولا خبراً في نشرة ، وإنما هو إبنٌ من أبناء هذا الوطن ، وكرامته ووجعه وفرحه مسؤوليةٌ في أعناقنا جميعاً .

وهكذا هم رجال أبي الحسين ...

يذهبون إلى بيوت العزاء ، لأن المصاب مصاب الوطن كله .

ويذهبون إلى المستشفيات ، لأن سرير المريض في عرف الدولة الأردنية ليس بعيداً عن قصرها ولا عن مؤسساتها .

ويقفون إلى جانب ذوي الضحايا ، لأن الأردن الذي يجمعنا في أيام الفرح هو الأردن نفسه الذي يجب أن يجمعنا في لحظات الحزن.

هذه هي الرجولة في المسؤولية ...

أن تعرف متى تكون في مكتبك ، ومتى تغادر المكتب إلى الناس .

أن تعرف أن بعض المواقف لا تحتاج إلى بيانات طويلة ، وإنما تحتاج إلى حضور .

وأن تدرك أن مواساة أم فقدت إبنها ، أو أبٍ ينتظر خبراً عن فلذة كبده ، أو شابٍ يرقد على سرير المرض ، قد تكون أبلغ من مئات الكلمات .

ولذلك فإنني أحيّي بكل تقدير هذه الروح التي ظهرت في تعامل مؤسسات الدولة مع هذه الفاجعة ، وأحيّي رئيس الديوان الملكي الهاشمي ، ومدير المخابرات العامة ، ورئيس هيئة الأركان المشتركة ، ومدير الأمن العام ، وكل ضابط وفرد وطبيب ومسعف ورجل دفاع مدني وأمن عام ، وكل من كان في الميدان يؤدي واجبه بصمت وشرف .

هؤلاء هم رجال أبي الحسين ...

رجالٌ لا يكتفون بحمل المسؤولية في المكاتب ، وإنما يحملونها معهم إلى الميدان .

رجالٌ يعرفون أن ثقة الملك ليست تشريفاً ، وإنما تكليف .

وأن خدمة الوطن ليست موسماً ، ولا مناسبةً إعلامية ، وإنما سلوكٌ يوميٌّ وموقفٌ ثابت .

رحم الله من قضوا في هذا الحادث الأليم ، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان ، ومنّ الله على المصابين بالشفاء العاجل التام.

وحفظ الله الأردن ، وحفظ جيشه وأجهزته الأمنية ، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني .

وفي كل مرةٍ تتقدم فيها الدولة الأردنية نحو أبنائها في لحظة ألم ، نقول بثقة وإعتزاز :

هَكَذَا هُمْ رِجَالُ أَبِي الحُسَيْنِ ...

حُضُورٌ فِي الوَقْتِ الصَّعْبِ ، وَوَفَاءٌ لِلإِنْسَانِ ، وَأَمَانَةٌ لِلْوَطَنِ .

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962