شريط الأخبار
النفاق الاجتماعي العنيف... حين يتصدر الدجال ويُهمّش الأمين* الأمير هاشم بن الحُسين يكرّم شركة زين الأردن الشريك المؤسس لوَقف ثَريد الخيري مصر تحبط تهريب 280 "فرش حشيش" كانت في طريقها إلى الأردن الجيش العربي يشارك بتمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة المعونة الوطنية: 21 مليون دينار قيمة برامج المساعدات النقدية للأسر شهريًا الأردن وألمانيا يوقعان اتفاقيتي تمويل بقيمة 96.5 مليون يورو لدعم التعليم والمياه الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء "القلعة نيوز" تحاور الأديب والمخرج د. مظهر ياسين الخيطان يكتب : حكومة حسان بعد عامين مقبلين و تشكيله مجلس الأعيان الحالية لن يطاله تغيير. الشرع: سوريا منطقة استقرار ودورها مهم في إمدادات الطاقة الصفدي يستقبل وفدًا من أعضاء البرلمان الفرنسي السيسي وبن سلمان يؤكدان أهمية أمن الملاحة في البحر الأحمر ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون الملك يستقبل وفدا من البرلمان الفرنسي الحراسيس يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم ( صور ) عمان الأهلية الأولى أردنياً في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصنيف شنغهاي للمواضيع الأكاديمية 2026 برعاية الرواشدة : مهرجان الأردن الدولي للأفلام يفتتح دورته الحادية عشرة في عمّان "القلعة نيوز" تحاور رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة وزارة الاستثمار تطلق تقرير أدائها للنصف الأول من عام 2026 الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها

النفاق الاجتماعي العنيف... حين يتصدر الدجال ويُهمّش الأمين*

النفاق الاجتماعي العنيف... حين يتصدر الدجال ويُهمّش الأمين*
*النفاق الاجتماعي العنيف... حين يتصدر الدجال ويُهمّش الأمين*
*زمن أصبحنا لا نعرف فيه مين مع مين ولا مين لمين*
*المقدمة: الحيرة الكبرى*
القلعة نيوز
أصبح الإنسان في حيرة من كل شيء.
تدخل المجلس فلا تعرف الصادق من الكاذب... تفتح هاتفك فلا تعرف الأمين من المنافق... تجلس في عزاء أو فرح فلا تعرف من يحبك ومن يصفق لك نفاقاً.
هذا هو *النفاق الاجتماعي العنيف*... ليس نفاقاً عادياً يجامل... بل نفاق عنيف يزور الحقائق، ويقلب الموازين، ويصنع نجوماً من ورق.
في هذا الزمن الرديء... *يتصدر المشهد المنافق والكذاب والدجال... ويُهمل ويُحارب الأمين والصادق والنقي النظيف... والكل يصفق للنفاق.*
لماذا وصلنا إلى هنا؟
*أولاً: تشخيص المرض - كيف وصلنا لهذا العنف النفاقي؟*
*1. انقلاب الميزان: من القيمة إلى القناع*
زمان كان الميزان واضحاً: الصادق محترم، والكذاب منبوذ. الأمين هو الشيخ والكبير.
اليوم انقلب الميزان... أصبح الميزان هو: *من يجيد التمثيل أكثر؟ من يجيد التصفيق أكثر؟ من يجيد لبس الأقنعة أكثر؟*
أصبح المنافق ذكياً اجتماعياً... والكذاب... "شاطر بيعرف يحكي"... والدجال... "عنده علاقات واصل".
وأصبح الصادق... "مسكين على نياته"... والأمين... "ما بيعرف يمشي حاله"... والنقي النظيف... "ما بيعرف يعيش".
*2. ثقافة القطيع والتصفيق للباطل*
الكل يصفق... والكل يعرف أنه يصفق لباطل... لكنه يصفق.
لماذا؟
- يصفق خوفاً: أخاف إذا ما صفقت يزعل فلان الواصل.
- يصفق طمعاً: أصفق اليوم لعلّي آخذ منه خدمة غداً.
- يصفق جهلاً: الناس صفقت... أنا أصفق معهم... "مين مع مين".
فتحولت المجالس والمناسبات ومواقع التواصل إلى *سوق كبير للنفاق*... منشور كاذب يلم آلاف الإعجابات... وكلمة حق لا يقرأها أحد.
*3. مواقع التواصل... مصنع الدجالين الجدد*
هذه المنصات صنعت دجالاً جديداً... دجالاً لا يقرأ ولا يكتب... لكنه يلبس ثوب الدين... أو ثوب العشيرة... أو ثوب الوطنية... ويتكلم بكل شيء... ويفتي بكل شيء... والناس تصفق.
بينما العالم الحقيقي، والمهندس الحرفي، والمزارع الأمين، والمعلم المخلص... لا أحد يراه... لأنه مشغول بعمله... لا يملك وقتاً للنفاق.
*النتيجة: الإنسان في حيرة*
أصبح الإنسان الطيب في حيرة:
هل أكون صادقاً فأخسر؟
هل أكون أميناً فأُهمّش؟
هل أبقى نقياً نظيفاً في زمن يقدس الملوث؟
كثير من الشباب اليوم يقول: "تعبت... بدي ألبس قناع مثلهم حتى أعيش".
وهنا الكارثة.
*ثانياً: العلاج - كيف نعيد الأمين للصدر ونطرد المنافق؟*
العلاج ليس مستحيلاً... لكنه يحتاج قراراً شجاعاً... قراراً يبدأ من البيت وينتهي بالدولة.
*وهنا نهيب بكل شريف وكل غيور:*
*1. العلاج الفردي - كن أنت السنديانة:*
- *قاطع سوق النفاق:* لا تصفق لمن تعرف أنه كذاب... حتى لو صفق له ألف... قل كلمة حق... أو اصمت... لكن لا تكن شاهد زور. السكوت عن النفاق مشاركة فيه.
- *أعد تعريف الذكاء:* الذكاء ليس أن تخدع الناس... الذكاء أن يحترمك الناس وأنت غائب كما وأنت حاضر. المنافق يحترم أمامك ويلعنك خلفك... والصادق يذكرك بخير وأنت غائب.
- *ربّ أولادك على النقاء:* علم ابنك أن يقول: هذا صح وهذا خطأ... حتى لو خسر... علمه أن الرزق بيد الله... وليس بيد المنافق الواصل. ازرع فيه جذور السنديان... جذور في الأرض لا تهزها ريح.
*2. العلاج الاجتماعي - من العشيرة والمجلس:*
- *أعيدوا هيبة المجالس:* كان كبيرنا زمان لا يسمح للكذاب أن يتكلم... كان يقول: "اسكت... هذا كذب". اليوم الكبير هو من يصفق للكذاب أكثر. يجب أن يعود الكبير كبيراً... يقول للمنافق: كذبت... ويقول للأمين: صدقت.
- *أوقفوا تصدير التافه:* لا تجعلوا المنافق يتصدر الجاهات والعطوات والمناسبات... قدموا الأمين... قدموا الحافظ للقرآن... قدموا المعلم... قدموا المزارع الشريف... إذا تصدر الأمين... مات المنافق وحده.
*3. العلاج المؤسسي - دور الدولة والإعلام:*
- *الإعلام النظيف:* الإعلام اليوم هو من يصنع الدجال... كاميرا ومذيع يصنع نجماً من لا شيء. يجب على إعلامنا الرسمي والخاص أن يبحث عن النقي النظيف في الحقل والمصنع والمدرسة... ويقدمه بطلاً... لا أن يبحث عن المهرج المنافق.
- *القانون يحمي الصادق:* يجب أن يشعر الأمين أن الدولة معه... أن القانون يحميه إذا قال كلمة حق... لا أن يترك وحيداً يواجه جيش المنافقين.
*الخاتمة: نداء السنديانة*
يا إخواننا...
النفاق الاجتماعي العنيف ليس قدراً... هو اختيار.
نحن الذين اخترنا أن نصفق... ونحن الذين نستطيع أن نختار أن نقول: لا.
الأردن عبر تاريخه لم يكن يوماً أرض نفاق... كان أرض نشامى... كلمة واحدة... وعد واحد... إذا قال الرجل كلمة... مات عليها.
أعيدوا للأردن نقاءه... أعيدوا للصادق هيبته... وللأمين مكانته... وللنقي النظيف صدر المجلس.
واطردوا المنافق والكذاب والدجال إلى هامش التاريخ... حيث ينتمي.
*سيبقى الصادق شامخاً كشجرة السنديان... جذوره في الأرض وفروعه في عنان السماء... وسيذهب المنافق كغبار... لا جذر له ولا فرع.*
*حفظ الله الأردن... نقياً نظيفاً... صادقاً أميناً... بعيداً عن كل نفاق ودجل وكذب.*
*والله من وراء القصد*
*أخوكم: الدكتور علي الفريحات*