شريط الأخبار
الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني

الشركس والإنصاف

الشركس والإنصاف
الدكتور هاني الكعيبر السرحان

أكتب للأمانة والتاريخ عن أبناء العشائر الشركسية الذين يعيشون على هذه الأرض الأردنية قبل تأسيس إمارة شرق الأردن وكانوا ولازالوا جزءا أصيلا من مسيرة هذا الوطن وشريكا في بناء دولته وترسيخ أركانها والإسهام في نهضتها شأنهم شأن سائر أبناء الأردن الذين حملوا مسؤولية البناء والعطاء والتضحية

ومن أشد صور الجور والتجني الصارخ أن تأتي أصوات من خارج الوطن تحت مسمى المعارضة لتسيء إلى الشركس وتطعن في رموزهم ورجالاتهم الذين أخلصوا للأردن وخدموه وبذلوا في سبيله الجهد والعطاء وكان لهم حضور مشهود وراسخ في مسيرة الدولة الأردنية

ومن افدح صور الإجحاف أن يصور الشركس وكأنهم أصحاب امتياز ومصالح أو نفوذ أو سيطرة على مفاصل الدولة وكأن ما تحقق لهم كان على حساب غيرهم فهذا تجن على الحقيقة وتشويه للواقع ولتاريخهم وإساءة إلى مكون أصيل من مكونات المجتمع الأردني

إن الأردن لم يبنا بسواعد فئة دون أخرى ولم تقم دولته على أكتاف جماعة دون سواها وإنما تشارك في بنائه الأردنيون جميعا من مختلف الأصول والمنابت فجمعهم وطن واحد وراية واحدة ومصير واحد وربطتهم على مر السنين أواصر الأخوة والجيرة والنسب والمصاهرة والعمل حتى أصبحوا نسيجا وطنيا واحدا

والشركس اليوم كغيرهم من أبناء الأردن يعيشون هموم الوطن ويتحملون أعباء الظروف الاقتصادية والمعيشية ذاتها ويحلمون كما يحلم كل أردني بأن تتحسن الأحوال وأن تتسع أبواب الرزق وأن ينعم الوطن وأبناؤه بمستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا

ومن أخطر مايمكن أن يرتكب بحق الوطن هي اصوات الفتنة والتخريب التي تريد أن تكون وقود للتقسيم ومادة للتشكيك و التحريض فالأردن لم يكن يوما وطن فئة وإنما وطن الجميع ولم تكن قوة هذا البلد في تشابه أبنائه وإنما في اجتماعهم وتآخيهم وتكاتفهم تحت راية واحدة

ومن هنا فإنني أخاطب من يسمون أنفسهم معارضة خارجية بأن يتقوا الله في الأردن وأهله وأن يكفوا عن خطاب الفتنة وأن يبتعدوا عن تحميل مكون وطني بعينه مسؤولية أزمات عامة يشترك في تحملها أبناء الوطن جميعا

إن الاختلاف في الأصول لا يصنع فرقة حين يجتمع الجميع على حب الوطن وإن تعدد المنابت لا ينتقص من وحدة الهوية الأردنية وإنصاف الشركس ليس منة من أحد وإنما هو إنصاف للتاريخ والحقيقة

الأردن بناه أبناؤه جميعا والشركس جزء أصيل من هذا البناء لهم ما لغيرهم وعليهم ما على غيرهم والظلم كل الظلم أن يكافأ تاريخهم بالإساءة وأن يقابل عطاؤهم بالتشكيك لإثارة الفرقة بين أبناء وطن واحد

سيبقى الأردن أكبر من محاولات التجزئة وأقوى من خطاب الفتنة وتاريخه اكبر من كل محاولات العبث بنسيجه الوطني وسيبقى وطن الأردنيين جميعا
مابقي ابناؤه مؤمنين بأن الوطن يتسع للجميع وأن كرامة الاردني لاتتجزأ وإن الإنتماء للأردن لايقاس بأصل ولامنبت وإنما بما يقدمه الإنسان لوطنه

الاردن لكل أبنائه والشركس جزء أصيل من تاريخ الاردن وحاضره ومستقبله وانصافهم هو أنصاف للأردن نفسه