شريط الأخبار
** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف *الدورة 81 للأمم المتحدة... اجتماع بلا نتائج وعدالة بلا ميزان* *الملك في الأمم المتحدة: الانتباه مورد جيوسياسي... وما نهمله اليوم سيحكمنا غداً - لن نشيح بنظرنا عن أمننا المائي وحدودنا* خطاب الملك عبدالله الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك

خطاب الملك عبدالله

خطاب الملك عبدالله
خطاب الملك عبدالله ...
القلعة نيوز -
لقد كانت السياسة الأردنية، ممثلة بالملك، حفظه الله، دائمًا تسبق الواقع بخطوات متعددة، وهذا ما أفقد الموقف الرسمي للمملكة الكثير من القوة، بسبب عدم قدرة الموقف الإعلامي على متابعة ما يقوم به القصر، وأيضًا هناك عتب كبير على الحكومة في هذا الجانب؛ فهي ما زالت تمارس الكثير من القضايا بالطريقة نفسها التي لم تعد الشعوب تتقبلها، ولذلك لا بد من المراجعة والمحاسبة للوصول إلى المستوى المطلوب.

ما الذي يدفع الملك عبدالله حفظه الله للوقوف، المرة تلو المرة، في المحافل الدولية، للتكلم عن معاناة الإنسان الفلسطيني، عن خذلان الإنسان الفلسطيني، عن التحيز والإبادة والتمييز العنصري ضد الإنسان الفلسطيني، عن حق الحياة والتعليم والصحة والمساواة مع باقي البشر في هذا الكون، عن الظلم الذي يتعرض له، والمجازر التي يتعرض لها، عن الإنسانية المسلوبة، عن شجرة الزيتون، عن المنزل المدمر، عن الحق وعن الطفل وعن المرأة وعن المريض الفلسطيني، وعن المنشآت والمقدسات، عن حق تقرير المصير المسلوب منذ ثمانية عقود.

ألم يعلن المسؤولون الأمريكيون سابقا امتعاضهم من تبني السياسة الأردنية للقضية الفلسطينية، ولمعاناة الإنسان الفلسطيني بهذه الصورة؟ ألا يضع الحكام العرب القضية الفلسطينية في المراتب المتأخرة من اهتماماتهم، حتى من يقود مليشيات هنا وهناك، ولم يستطع بعد أن يشكل دولة، يسارع للتبرؤ من الحق الفلسطيني؟ ألا تهاجم الحقوق الفلسطينية حتى ممن يدعي أنه صاحب الحق في الدفاع عنها، مع أنه يسعى لشرعية مفقودة لا يعترف بها عدو ولا صديق؟

لقد أعلنها صراحة: لقد خذلنا غزة، خذلنا القيم والأخلاق والإنسانية والعقد الاجتماعي، خذلنا المؤسسات والمنظمات الصحية والدولية، خذلنا العدالة والطفل والمرأة والمريض والأرض والحجر. نحن من يستطيع أن يصنع مستقبلًا مشرقًا للجميع، ونحن من يجعل القوة والظلم يتحكمان بالجميع. نعم، تستطيع بقوتك أن تفرض ما تشاء اليوم، ولكن غدًا لناظره قريب.

هل من الممكن إصلاح ما فات بطرق غير تقليدية، حيث إن الطرق التقليدية، على ما يبدو، ستضرب الجميع بقوة، وتؤثر على الجميع بقوة، نشاهد آثارها اليوم، وهي تدمر كل شيء؟ هل من الممكن أن نحتكم لصوت العقل، ونحمي الإنسان من الإنسان؟

برأيي، لو لم يكن يحمل القضية همًّا ومبدأً، ما كان يقدر على الكلام بهذه الطريقة، وما كان يقف هذا الموقف.

البعض، للأسف، يعيش على الجراح، فتجده يبحث في كل مناسبة وظرف عن تلك النقاط التي يشق بها الصف، ويحدث فيها فتنة بين مكونات المجتمع الواحد. هو يظن بذلك أنه سيخلق ظروفًا تعود عليه بالفائدة، حتى لو من خلال تلك المصائب التي ستحدث. هو يقرأ مصالحه جيدًا، ويعرف من أين يدخل حتى يحدث خللًا بين الصفوف، ولكنه لم يدرك ولن يدرك حجم الكارثة التي سيتسبب بها، أو قد يكون مدركًا تمامًا ويسعى لشق الصف وخلق الفتنة، وخلق أزمة جديدة في الأردن، تمامًا مثل ما حدث في جيرانها، تخلق نظامًا ضعيفًا متقلقلًا، ومن السهل بعدها دفع ما تبقى من فلسطين إليه. فهذا وأمثاله يخدم أجندة من حيث درى ومن حيث لم يدرِ.

تأكد من كل موقف ومن كل كلمة، بدل أن تكون تلك التصرفات والكلمات التي نطلقها سببًا في الوصول إلى مناطق لا تُحمد عقباها. ندرك بأن ما قامت به السياسة الأردنية كان له دور كبير في أن ينجو هذا الوطن من الكثير من العقبات والفتن والحفر، التي يضعها الاستعمار الصهيوني من جهة، وتساهم بها الظروف والتحديات والأخطاء وبعض الفاسدين من جهة أخرى. وهنا أقرّ بأن لدينا فاسدين، ولكن لدينا وطن كبير برجالاته، كبير بانجازاته، كبير بحب ابنائه واستعدادهم للتضحية في سبيله يجب أن نحافظ عليه، ويجب أن نحاول بكل السبل تصويب الطريق وإزالة الإنحراف في تلك المسارات التي نرى فيها انحرافًا، وأن نأخذ بشدة على يد من يريد أن يحدث ثقبًا في السفينة، حتى لو كان أقرب الناس إلينا.

وفي ظل التجاذب الضخم الذي يجتاح العالم العربي والإسلامي، تجد انقسامًا واضحًا بين تيارات مختلفة، وهذا يصب، قولًا واحدًا، في مصلحة أعداء الأمة، وشق الصف العربي والإسلامي إلى تيارات مختلفة، ولا أذهب بعيدًا إذا قلت: شق الصف على مستوى الوطن الواحد، أو على مستوى البيت الواحد في أحيان كثيرة. فأين المخرج من هذه الحالة الراهنة؟

نعم، الهدف يكاد يكون متقاربًا؛ فنحن نسعى لعز الأمة ورفعتها ومجدها وعزة دينها وتحرير مقدساتها وثرواتها وقرارها في المجمل، طبعًا، والخروج بصورة ما بوحدة تحفظ لها ذلك، ولكن لماذا يصر البعض على أن طريق تحقيق ذلك هو بالانقلاب على كل ما نملك، والعودة إلى نقطة الصفر، وربما نقطة قبلها، وتخوين الآخرين، والسعي لخلق فتن ومحن لن يستفيد منها إلا أعداء هذا الوطن؟ لماذا، إذا كنا نستطيع أن ننطلق مما لدينا للوصول إلى ذلك المكان؟

إن النصر والهزيمة هما، في الحقيقة، طريق طويل يبدأ بإعداد الأمة لتتفاعل مع قضاياها المصيرية بطريقة إيجابية، وتكون هناك أهداف تساهم في خلق الوحدة ونبذ الفرقة وتوحيد جهود المجتمع، لتكون محصلة عملهم في اتجاه واحد، وفي إحباط مخططات أعداء الأمة التي تسعى دائمًا لاستغلال الفرقة والخلاف والسعي للمصالح الذاتية لتدمير الأمة والنيل منها ومن رموزها ودينها وعقيدتها. فالدول القوية لا تُحكم من الخارج، ولن تستطيع القوى الخارجية النيل منها وتفكيكها ما لم تكن مهيأة عنصريًا وطائفيًا، وضعيفة دينيًا ومستعدة للفرقة والاختلاف. هنا يكون الوعي الديني والحضاري والالتزام الأخلاقي أساسًا متينًا في سبيل النهضة والتحرر من التبعية.

نعيش حالة دفاع عن النفس وخضوع مزعجة. لقد كان موقف الشريف حسين مشرفًا، وكان موقف الملك عبدالله المؤسس موقفًا حكيمًا، وطرح حلولًا - ليس هذا مكانها - كان من الممكن أن تنقذ الموقف، لولا ظاهرة التخوين والعمالة التي رُمي بها، من حكومة الملك فاروق - والتي ظهرت حقيقتها لاحقًا - ومن حكومات عربية كان لها أجندات خاصة وأهداف تسعى لتحقيقها على حساب القضية. وهذا يحتاج إلى بحث مستقل.

وإذا عدنا في التاريخ قليلًا، نجد أن الاستهداف للأردن، شعبًا وقيادة، ه