شريط الأخبار
ناقلتا نفط يونانيتان تتعرّضان لهجوم بمسيّرات في البحر الأسود محافظ عجلون: ضرورة معالجة تجمع مياه الأمطار حول مركز صحي عبين المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعته وفيضانه خلال ساعات تأخير الدوام في الكرك والطفيلة ومعان الأربعاء حتى 10 صباحًا ماذا يوجد داخل محفل الماسونية الأكبر في إسرائيل... وماذا يقول القائمون عليه ؟ بريطانيا.. أكثر من 300 ضابط وعنصر من شرطة لندن يعترفون بانتمائهم إلى الماسونية الهجري لـ"صحيفة عبرية ": "إسرائيل أنقذتنا ونحن لا نطالب بحكم ذاتي فحسب مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يفتتحون خلية عمليات دفاع جوي جديدة في قطر برنامج الكلاسيكو: نموذج راقٍ للإعلام الرياضي العربي رئيسا وزراء الأردن ولبنان يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بيروت الأربعاء ترامب يطمئن المتظاهرين الإيرانيين : "مسا عداتنا في طريقها" إليكم روبيو: تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى لإحباط العنف وتجفيف مصادر دعمه فتح الطريق الصحراوي من الحسينية باتجاه معان الأردن يفوز بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وزيرة التنمية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة "الطيران المدني": الحركة في مطارات المملكة تسير بانتظام الخرابشة يشارك في اجتماع تشاوري للوزراء العرب المعنيين بالثروات المعدنية بالرياض وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة

الاندبندنت: الجلوة عقوبة جماعية تشرد آلاف الأسر الأردنية

الاندبندنت: الجلوة عقوبة جماعية تشرد آلاف الأسر الأردنية
القلعة نيوز -

على الرغم من إعلان الحكومة الأردنية نيتها إدخال تعديلات على القوانين والتعليمات الأمنية الخاصة بالتقاليد العشائرية، إلاّ أنّ ظاهرة " الجلوة" وهي عرف عشائري قديم ما زال يتسبب بتشريد آلاف الأسر الأردنية في تطبيق قسري خارج إطار القانون.

وتنص "الجلوة" على معاقبة أهل وأقارب القاتل عبر ترحيلهم من أماكن سكناهم إلى أماكن أخرى حقناً للدماء ومنعاً لهجمات انتقامية، لكن وزارة الداخلية الأردنية تحاول جاهدة منذ سنوات الحد من تبعات "الجلوة العشائرية"، فيما تتحرر فئات عدّة من المجتمع الأردني من سطوة التقاليد العشائرية وتحاصرها اجتماعياً وسياسياً.

عقوبة جماعية

منظمة "هيومن رايتس ووتش" انتقدت هذه الظاهرة السلبية، واصفةً إياها بـ"العقوبة الجماعية".

وقالت إن السلطات الأردنية أجبرت حوالى 200 شخص أخيراً على مغادرة محافظتهم بسبب روابط أسرتهم الممتدة إلى شخص متهم بالقتل.

ورصدت المنظمة الدولية إجلاء سلطات الأمن الأردنية أخيراً، أفراد إحدى العائلات التي تقطن مدينة مادبا بعد قيام أحد أبنائها بارتكاب جريمة قتل، قائلةً إنّه على الحكومة الأردنية أن تمنع الهجمات الانتقامية، بدلاً من إجلاء الأبرياء قسراً عن منازلهم. ورأت في ذلك انتهاكاً لحقوقهم وممارسة خارج إطار القانون، فضلاً عن التسبب بفقدان أعمالهم وحرمان أطفالهم من الدراسة.

وأشارت "هيومن رايتس" إلى أنه في بعض الأحيان، يتم إجلاء أفراد تربطهم قرابة من الدرجة الخامسة بالقاتل، وتظهر الأرقام حدوث 36 حالة "جلوة" بين عامَي 2010 و2012.

ولا يعود في كثير من الأحيان هؤلاء المرحَّلون من بيوتهم، إلاّ بعد الوصول إلى تسوية بين العائلتين.

تعديلات مع وقف التنفيذ

ألغت الحكومة الأردنية "الجلوة" من القانون الأردني عام 1976، لكن ظل القضاء العشائري الذي تحتكم إليه غالبية العشائر الأردنية أقوى من سلطة القانون، فعندما أرادت الحكومة إدخال تعديلات عام 2016 على قانون منع الجرائم، أضفت في حقيقة الأمر شرعية على "الجلوة" واكتفت فقط بحصر تنفيذها بالشخص المرتكِب للجريمة وأطفاله ووالده على ألاّ تتجاوز مدتها سنة واحدة.

لكن حتى اللحظة، لم تُقر هذه التعديلات رسمياً، ما أبقى سطوة التقاليد العشائرية قائمة في مخالفة للدستور الأردني الذي ينص على أنه "لا يجوز أن تُحظر على أردني الإقامة في جهة ما أو يُمنع من التنقل ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين، إلاّ في الأحوال المبينة في القانون".

القانون المدني أو العشائري

ويرى القاضي العشائري كامل أبو عرابي العدوان أنه على الرغم من إيجابيات العادات العشائرية وحلها لكثير من قضايا القتل وهتك العرض وغيرها، إلاّ أنّ موضوع "الجلوة" بات مشكلة قاسية تواجه أبناء العشائر، سواء في المدن أو الريف أو البادية لأن المتغيرات الحياتية والسكنية في الحاضر، أصبحت تختلف كلياً عن الماضي، إذ كانت العشائر تسكن في بيوت الشعر وتتنقل من مكان إلى آخر بسهولة.

ويطالب قسم كبير من الأردنيين اليوم بإرساء دولة القانون ويحاولون التخلص من إرث تاريخي عشائري يحمل سلبيات عدّة وإيجابيات، من بينها توافق عدد كبير من عشائر الأردن أخيراً على ميثاق متعلق بنفقات العزاء التي بلغت حدوداً فلكية مرهقة، ونصّت الوثيقة الجديدة على وقف العادات الاجتماعية المتمثلة في إقامة ولائم مكلفة وتقليل ساعات وعدد أيام تلقي العزاء.

وكانت لجنة الحريات وحقوق الإنسان في مجلس النواب الأردني دعت إلى إعادة النظر بالمواد القانونية المتعلقة بـ"الجلوة" للحد من معاناة المواطنين، معتبرةً أنها تتنافى مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان التي ترفض العقاب الجماعي.

ويقول باسل الطراونة، المنسق الحكومي السابق لحقوق الإنسان، إن "الجلوة عبء على عائلات الجاني والمجني عليه أيضاً في إطار الإبعاد عن المساكن والخدمات التعليمية".

أما المركز الوطني لحقوق الإنسان، فأوصى في تقريره لعام 2016، بضمان عدم إبعاد أي شخص عن مكان إقامته تحت مفهوم "الجلوة"، أو قصرها على الجاني وأسرته من الدرجة الأولى فقط.

ويفسّر مختصون استمرار العرف العشائري إلى يومنا هذا بطول إجراءات التقاضي في المحاكم الأردنية لسنوات.

ويتهم البعض الحكومة بمباركتها ورعايتها رسمياً لكسب رضا العشائر، بينما ينادون بالدولة المدنية ودولة القانون، في حين يطالب طرف ثالث بتطوير وتحديث مفهوم "الجلوة"، تماشياً مع العصر الحديث، نظراً إلى أهميتها في حفظ الأرواح ومنع الاقتتال الداخلي.