شريط الأخبار
الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران الأردن عن اقتحام بن غفير للأقصى: تدنيسٌ لحرمته وتصعيدٌ مدان واستفزازٌ غير مقبول المصري للحكومة: الزرقاء ليست هامشاً.. وهذا ما نريده من موازنة 2027 انهاء خدمات محادين والعدوان وهلالات وتعيين الحسنات وفريحات والسرحان في مفوضي البترا وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية إيران تحذر من "خطة أميركية" لاستئناف الهجوم عليها قرار للشاحنات: السماح باستيراد رؤوس قاطرة بعمر 5 سنوات مقابل شطب اخرى جمعية البنوك: رفع أسعار الفائدة لن يُعكس على قروض الأفراد القائمة تفاصيل قرارات مجلس الوزراء من معان القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية

تليلان يكتب: أعمال لا تستوجب الشكر

تليلان يكتب: أعمال لا تستوجب الشكر

القلعة نيوز:

د. اسامة تليلان


إن أي عمل نقوم به مهما كان مقابل أجر مادي مباشر او راتب لا يوجب الشكر عليه أو وضعه موضع القداسة أو التكريم.. فهو بالمحصلة عمل يقوم على نظام التعاقد وتبادل المنافع. وفي هذا المبدأ تتساوى كافة المهن.. وعلى الاغلب ينتقل الافراد من عمل أو مهنة الى أخرى وفق المردود المادي الذي توفره .. على ان هذا لا ينتقص من قيمة العمل الخاضع للأجر ومن أهميته لحياة الانسان على وجه الأرض .. لكنه يبعد عنه او عن بعض المهن سمات وصفات قيمية تم المبالغة بها أو الانتقاص منها.. وعندها وهذا هو الواقع تصبح جميع المهن متساوية في المبدأ الذي تقوم عليه.. وخاضعة لمبدأ الثواب والعقاب وفق مؤشرات الأداء وشروط التعاقد.

لكن ما نقوم به من أعمال ونشاطات من أجل المجتمع ومن أجل الاخرين دون مقابل مادي مباشر او منفعة مباشرة.. وما ننفقه من وقت وجهد ومال وفكر في هذا المجال هو ما يستحق التقدير والتكريم.. فهذه الاعمال هي التي تستوجب الشكر والتقدير لأنها ببساطة تعبر عن مدى التزامنا الطوعي والاختياري تجاه مجتمعنا ومعتركنا الإنساني.. وتظهر بكل وضوح مدى ما يتوفر لدى كل منا من التزام بتحمل المسؤولية تجاه الافراد والجماعات في مجتمعنا الإنساني من اجل تطويره وازدهاره. وبالتالي فهي تعبر عن رسالتنا كأفراد في هذه الحياة وعن سمو أنفسنا ورفعتها وبلوغها أولى درجات الإنسانية.

ان من يتحلى بمثل هذه الروح يستطيع دائما ان يعبر بصورة واضحة عن ابعاد مواطنته في دولته ومجتمعه ومن الصعب ان تجد من تسكنه مثل هذه الروح المشبعة بالحس بالمسؤولية ان لا يزاوج بين عمله الخاضع للأجر وبين عمله غير الخاضع للأجر. فترى في كثير من المجتمعات الحية او الدول ان الأطباء والمحامين والمعلمين على سبيل المثال يمارسون أعمال ضمن هيئات ومؤسسات تطوعية واختيارية تنسجم مع تخصصاتهم ويقومون بالتبرع لها أيضا.

ولو قدر ان أقول للناس شيئا او ان اقترح مشروع قانون لجعلت من شرط انخراط الافراد في الاعمال والهيئات التطوعية والاختيارية بصورة منتظمة وطويلة الأمد أحد اهم المعايير لتولي المسؤولية العامة أو الترشح للمواقع التي يمثل فيها الافراد مجتمعاتهم كالمجالس البلدية والنيابية وغيرها. فمن قرر ان ينفق سنوات من وقته وجهده وماله وفكره من اجل المجتمع متطوعا يصلح ان يولى المسؤولية العامة لأنها تسري في روحه وتشكل أحد القيم الحاكمة لديه، وهذا ما يمكن ان نطلق عليه الافراد الذين يتمتعون بالأهلية الاجتماعية، لأنه بالمقابل كلما زاد مردود الفرد من عمله الخاضع للأجر وقل اسهامه في العمل غير الخاضع للأجر زادت مبررات التأكد من عدم تحليه بالمسؤولية العامة أو الرغبة بها والقدرة على تحملها.




د. اسامة تليلان