شريط الأخبار
أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة

سلوك أميركي غير مسبوق

سلوك أميركي غير مسبوق

القلعة نيوز : حمادة فراعنة
لن تمر بسلام أحداث الشغب في واشنطن يوم الأربعاء 6 / 1 / 2021، نتيجة التحريض الذي مارسه الرئيس المهزوم ترامب، وسبّب في قتل أربعة أشخاص، واقتحام مبنى الكونغرس، وتعطيل جلسة مجلسي النواب والشيوخ المكرسة لإقرار نجاح خصمه جون بادين. لم يقتصر الامتعاض من سلوك ترامب وتحريضه على قيادات الحزب الديمقراطي، بل شملت مبادرات من الجمهوريين فكروا وناقشوا وتداولوا في أمر إقالته وعزله، أو على الأقل توجيه اللوم له، وتحميله مسؤولية ما حدث، وما سببه من أحداث غير مسبوقة تمس التقاليد الأميركية، فقد شجب الرؤساء جيمي كارتر وبيل كلينتون وأوباما مظاهر الاحتجاج شبه العنيفة، وكذلك الجمهوري بوش الذي ندد «بالسلوك المتهور» ووصف اقتحام مبنى الكابيتول على أنه يحصل في جمهوريات بلدان العالم الثالث، وليس ببلد ديمقراطي كالولايات المتحدة. النائب الجمهوري تيدي لبو دعا إلى عزل ترامب باستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي، بينما طالبت النائب الإفريقية المسلمة إلهان عمر، مع نواب آخرين من الحزب الديمقراطي تقديم ترامب إلى المحاكمة بهدف عزله بقرار من مجلسي النواب والشيوخ. السؤال ما الذي يدعو ترامب لممارسة هذه الأساليب التحريضية، واستعمال أدوات متعددة كي يشكك بنزاهة الانتخابات ويرفض الإذعان لنتائجها؟؟. بداية ليس هو الأول من الرؤساء الأميركيين الذين سبق لهم واحتجوا أو شككوا بنزاهة الانتخابات، ولكنهم قبلوا بالنتائج بعد التدقيق والتمحيص ورضخوا للهزيمة القاسية، ولكنه الرئيس الأول الذي مارس التحريض العلني وهو شبيه بتحريض نتنياهو على إسحق رابين والذي أدى إلى اغتياله باعتباره «خان إسرائيل» واعترف بعدوها وتنازل له عن «أرض إسرائيل» وتمت سلسلة من الانسحابات المدن الفلسطينية لصالح ولادة سلطة وطنية قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأدت إلى اغتياله من قبل أدوات شارون وتخطيطه. اليمين الإسرائيلي يعتمد على نفس المرجعية لليمين الأميركي، فكلاهما ينهل من العنصرية، وتفوق البيض، ورفض الآخر، ولذلك سعى ترامب إلى تغيير قواعد النظام الأميركي معتمداً على تحالف متطرف من اليمين الأميركي المحافظ، ومن الاتجاه المسيحي الإنجيلي المتشدد وحليفهم العنصر اليهودي الصهيوني الأكثر تطرفاً، في مواجهة اتجاهات تُقر بالتعددية من العرب والمسلمين والأفارقة وغيرهم، تحالفوا وحققوا نجاح بايدن وحزبه الديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ بمن فيهم عناصر ذات أصول قومية متعددة. لن تمر نتائج أحداث يوم الأربعاء 6 / 1 / 2021، الأميركية الدموية على خير، بل سيكون لها ما بعدها من إجراءات وسياسات، قد تؤدي إلى تحقيق مزيد من الانحيازات الديمقراطية وتطوير المجتمع الأميركي نحو العدالة والإنصاف، أو ستؤدي إلى انتكاسة إذا واصل ترامب سياسات التحريض والاحتجاج من قبل عناصر قومية ودينية متطرفة لها قوتها ونفوذها أعطته أكثر من سبعين مليون صوت انتخابي، جعلت الفرق بينه وبين بايدن أقل من خمسة ملايين صوت، مما يدلل على حجم الاصطفافات الحادة لدى المجتمع الأميركي المبشرة والمفتوحة على كل الاحتمالات. سلوك ترامب في رفض الهزيمة يعود لمخاوف تقديمه للمحاكمة على خلفية التهرب الضريبي، إضافة إلى رغبة الاتجاهات اليمينية العنصرية المتحالفة معه، والمعبر عن سياساتها، في مواصلة التمسك بمؤسسات صنع القرار حتى ولو خالفت معطيات صناديق الاقتراع.