شريط الأخبار
الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات العراق: اشتعال ناقلتين تحملان وقودًا وإجلاء أفراد طاقمهما لأول مرة في التاريخ.. كاليفورنيا تعلن الطوارئ خشية هجوم مسيرات إيرانية الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح

سلوك أميركي غير مسبوق

سلوك أميركي غير مسبوق

القلعة نيوز : حمادة فراعنة
لن تمر بسلام أحداث الشغب في واشنطن يوم الأربعاء 6 / 1 / 2021، نتيجة التحريض الذي مارسه الرئيس المهزوم ترامب، وسبّب في قتل أربعة أشخاص، واقتحام مبنى الكونغرس، وتعطيل جلسة مجلسي النواب والشيوخ المكرسة لإقرار نجاح خصمه جون بادين. لم يقتصر الامتعاض من سلوك ترامب وتحريضه على قيادات الحزب الديمقراطي، بل شملت مبادرات من الجمهوريين فكروا وناقشوا وتداولوا في أمر إقالته وعزله، أو على الأقل توجيه اللوم له، وتحميله مسؤولية ما حدث، وما سببه من أحداث غير مسبوقة تمس التقاليد الأميركية، فقد شجب الرؤساء جيمي كارتر وبيل كلينتون وأوباما مظاهر الاحتجاج شبه العنيفة، وكذلك الجمهوري بوش الذي ندد «بالسلوك المتهور» ووصف اقتحام مبنى الكابيتول على أنه يحصل في جمهوريات بلدان العالم الثالث، وليس ببلد ديمقراطي كالولايات المتحدة. النائب الجمهوري تيدي لبو دعا إلى عزل ترامب باستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي، بينما طالبت النائب الإفريقية المسلمة إلهان عمر، مع نواب آخرين من الحزب الديمقراطي تقديم ترامب إلى المحاكمة بهدف عزله بقرار من مجلسي النواب والشيوخ. السؤال ما الذي يدعو ترامب لممارسة هذه الأساليب التحريضية، واستعمال أدوات متعددة كي يشكك بنزاهة الانتخابات ويرفض الإذعان لنتائجها؟؟. بداية ليس هو الأول من الرؤساء الأميركيين الذين سبق لهم واحتجوا أو شككوا بنزاهة الانتخابات، ولكنهم قبلوا بالنتائج بعد التدقيق والتمحيص ورضخوا للهزيمة القاسية، ولكنه الرئيس الأول الذي مارس التحريض العلني وهو شبيه بتحريض نتنياهو على إسحق رابين والذي أدى إلى اغتياله باعتباره «خان إسرائيل» واعترف بعدوها وتنازل له عن «أرض إسرائيل» وتمت سلسلة من الانسحابات المدن الفلسطينية لصالح ولادة سلطة وطنية قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأدت إلى اغتياله من قبل أدوات شارون وتخطيطه. اليمين الإسرائيلي يعتمد على نفس المرجعية لليمين الأميركي، فكلاهما ينهل من العنصرية، وتفوق البيض، ورفض الآخر، ولذلك سعى ترامب إلى تغيير قواعد النظام الأميركي معتمداً على تحالف متطرف من اليمين الأميركي المحافظ، ومن الاتجاه المسيحي الإنجيلي المتشدد وحليفهم العنصر اليهودي الصهيوني الأكثر تطرفاً، في مواجهة اتجاهات تُقر بالتعددية من العرب والمسلمين والأفارقة وغيرهم، تحالفوا وحققوا نجاح بايدن وحزبه الديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ بمن فيهم عناصر ذات أصول قومية متعددة. لن تمر نتائج أحداث يوم الأربعاء 6 / 1 / 2021، الأميركية الدموية على خير، بل سيكون لها ما بعدها من إجراءات وسياسات، قد تؤدي إلى تحقيق مزيد من الانحيازات الديمقراطية وتطوير المجتمع الأميركي نحو العدالة والإنصاف، أو ستؤدي إلى انتكاسة إذا واصل ترامب سياسات التحريض والاحتجاج من قبل عناصر قومية ودينية متطرفة لها قوتها ونفوذها أعطته أكثر من سبعين مليون صوت انتخابي، جعلت الفرق بينه وبين بايدن أقل من خمسة ملايين صوت، مما يدلل على حجم الاصطفافات الحادة لدى المجتمع الأميركي المبشرة والمفتوحة على كل الاحتمالات. سلوك ترامب في رفض الهزيمة يعود لمخاوف تقديمه للمحاكمة على خلفية التهرب الضريبي، إضافة إلى رغبة الاتجاهات اليمينية العنصرية المتحالفة معه، والمعبر عن سياساتها، في مواصلة التمسك بمؤسسات صنع القرار حتى ولو خالفت معطيات صناديق الاقتراع.