شريط الأخبار
الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح وزير الشباب يشارك في حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" بالبلقاء الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين ولي العهد يلتقي الفوج الخامس لبرنامج "خطى الحسين"

إعادة تشكيل الدولة

إعادة تشكيل الدولة

فايز الفايز- ثلاث ممالك هي التي بقيت على قيد الحياة السياسية تحت نظام ملكي متشابه وغير متطابق دستورياً، وهي الأردن والسعودية والمغرب، ومتأخراً أعلنت البحرين تحولها إلى النظام الملكي، وهذه البلدان الثلاثة كانت من ضمن الدول التي استطاعت النجاة من براثن الحرب الأهلية أو الاقتتال الداخلي رغم وجود اضطرابات سياسية واجتماعية ومظاهرات شعبية تقودها محركات تتعلق بتردي الأوضاع المعيشية وتراجع الاقتصاد والسبات السياسي وتسلق طبقة المتنفعين وملء خزان الدولة بفائض بشري غير نافع، وبعد مئة عام من مسيرة أوائل الدول الناشئة، ما زلنا نشهد سقوط الجمهوريات واستمرار الصراع الدموي في أربع دول كانت مكتفية فافتقرت مثل ليبيا وسوريا العراق واليمن.

من هنا يرى المتابع لمتوالية السقوط الذي بات العالم العربي يهوي فيه بناء على سوء آلية إدارة الدولة، خصوصاً الدول التي تشظت داخلياً، كيف تحولت من إنتاجية وصناعية علمية الى صراع مسلح يحصد الأرواح وينسف كل أمل بإعادة البلاد الى وضعها الطبيعي، فإدارة الأنظمة الحاكمة هناك ظهورها للشعب نتج عنه تخل سريع للمواطن عن ثقته بدولته الرسمية، وأي إصلاح تتحدث عنه الحكومات لا يمكن أن يتم تنفيذه باستخدام الأدوات القديمة، ولمحاولة استشراف المستقبل القريب ونتائجه نجد أن من المستحيل التنبؤ بما سيحدث على أقل تقدير، ولكن إذا ما تحرك نفس الأشخاص الذين ينتمون لذات المدرسة البالية، فإن أي محاولة أو أمل في تحسين المستقبل سيكون مستحيلاً.

إن إعادة بناء الدول تاريخياً وإصلاح أدواتها كانت مدعومة بالفكر والاستنباط والقياس وقراءة المشهد العالمي ومتغيرات الأوضاع في الدول الأفضل كفاءة، فأوروبا التي استسلمت متأخرة لسلطة القانون والسلم الأهلي وتخلت عن أسلحتها لصالح التنمية الاقتصادية والوعي السياسي والأحزاب المتعددة بعد الحرب الثانية، كانت تعتمد على المفكرين السياسين وعلماء الاقتصاد وعلماء الاجتماع الذين قادوا الثورات الأولى، والجيل الجديد الذي قاد النهضة الحقيقية في كافة قطاعات الدول التي رمت السلاح من يدها وذهبت مباشرة للتعليم المتخصص والاكتشافات العلمية والصناعات المحترفة واقتصاد السوق الاجتماعي المزدوج.

اليوم في بناء الجدران الداخلية للدولة الأردنية يجب البحث عن المفكرين لا المطربين والمجتهدين لا المتسلقين، وإذا أردنا البداية فهي من التعليم والتعليم الجامعي والانفتاح السياسي والحريات المسؤولة، ووضع أسس جديدة وعادلة لوضع رؤساء الجامعات وأعضاء الهيئات ووزراء الحكومات ومدراء الدوائر بمعيار الكفاءة العملية، لا التنظير وتقديم شهادات لم يعد لها مصداقية، فالعامل المحترف يستطيع التغلب على مهندس المشروع الذي يضع النظرية ولا يستطيع تطبيقها.

إن إعادة تشكيل الدولة مهمة صعبة ولكنها غير مستحيلة، ولا تبدأ إلا برفع اليد عن العقل ومنح مسارات الحرية والديمقراطية ومشاركة المواطن في قرار مصيره، وحتى ذلك الوقت لا بد من تأمين سبل عيشه بأفكار غير تقليدية أو أوامر إلزامية، فحتى الطيور تعرف الحقل الذي فيه طعامها، وإذا بقينا نتشاكى وندحرج المسؤولية من طرف إلى طرف وبالعكس، فلن نتقدم خطوة، واليوم نحن بأفقر ما نكون وعلينا العمل من الآن لفتح مصاريع التغيير وإعادة ثقة المواطن بمؤسساته، فهل هذا صعب أم في متناول اليد؟ لا أدري!!.

المصدر: يومية الرأي الأردنية