شريط الأخبار
الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح"

سامح المحاريق يكتب: الرفاعي ولجنة الإصلاح بين وعود النجاح وأشباح الفشل

سامح المحاريق يكتب: الرفاعي ولجنة الإصلاح بين وعود النجاح وأشباح الفشل

القلعة نيوز: لا يجمعني على المستوى الفكري أو الطبقي أو الاجتماعي أية قواسم مشتركة مع الرئيس سمير الرفاعي، وهو ربما الأبعد من بين رؤساء الوزراء السابقين عن السياقات الطاغية لتشكيل المجتمع الأردني، ولتقريب هذه المسألة سنجد شخصاً مثل معروف البخيت مثلاً، هو الرجل المناسب لوصفه بالأقرب إلى الشخصية والنفسية والذهنية الأردنية، ومع ذلك، أعتقد أن اختيار الرفاعي لرئاسة لجنة الإصلاح أمر موفق تماماً، ومريح للغاية لأعضائها.

من ناحية برجماتية، ونتمنى من الأعضاء أن يتصرفوا بصورة وطنية، فوجود سمير يحقق ميزة كبيرة لأي عضو، إذ أن الفشل سيحمل عنواناً واحداً وهو سمير، وسيقال أنه لم يكن ديمقراطياً، وكان صاحب أجندة، وحاول التأثير والتوجيه، ولم يتمكن من تحقيق التوافق وما إلى ذلك، أما إذا نجحت اللجنة فإن كل من أعضائها سينسب لنفسه دوراً أوسع من دوره الحقيقي، وسيتحدث عن دوره في صناعة مستقبل الدولة في مئويتها الثانية.

يوجد حافز نفسي للرفاعي، فحكومته الذي رحلت مع الربيع العربي أبقته على هامش الحياة السياسية، والربيع الذي أتى متأثراً بهبوب الرياح من تونس ومصر لم يكن سوى ارتداد لموجة إقليمية، ومن غير ذلك السياق الواسع الذي كان يتجاوز الأردن لاستكمل الرفاعي موقعه رئيساً للوزراء، ولربما تمكن من العودة مرة أخرى، ولدى محاولته التفكير في تاريخه الشخصي والأسري سيكتشف سمير بأن منجزه يأتي متواضعاً بجانب أبيه وجده، ولذلك فمن المنطقي أن يتمسك بفرصة يمكن أن تحسن من رصيده التاريخي.

كتبت قبل سنوات عن سمير الرفاعي في معرض تشخيص أزمة النخبة المغلقة في الأردن، واعتبرته جزءاً من حالة الاستغلاق، والمفارقة أنه يواجه في سعيه لإنجاح اللجنة التي سترتبط بإسمه سيواجه مافسين تقليديين وقادمين جدد طامحين لدخول النخبة المغلقة، فمن بين الأسماء عشرات ممن يحملون تجربة ورؤية وفكراً يؤهلهم لدخول النخبة التي كانت أماكنها محجوزة على الدوام.

التنوع في أعضاء اللجنة يفترض أن يكون عاملاً لإثراءها، فالشيوعي يجاور الإسلامي، والليبرالي في مواجهة البيروقراطي، وتغييب أي عنصر كان من شأنه أن يضعف اللجنة، ولكن هذا التنوع تحديداً هو التحدي الماثل أمام رئيس اللجنة، وهنا يفترض أن تتبدى قدرته على قيادة أعمال اللجنة وصولاً إلى تحقيق أهدافها المرجوة، وهذه فرصته لمصالحة قطاع عريض من الفاعلين السياسيين في الأردن، والمتابعين المترقبين لنتائج اللجنة التي ستحدد مدى وعمق وشكل الإصلاح المأمول.

هي مسؤولية جسيمة، والتشاؤم وإن يكن مشروعاً إلا أنه ليس خياراً وطنياً صائباً ولا مسؤولاً، وعلى الجميع، سمير وشركاؤه، أن يحذروا من مكر التاريخ وشياطين التفاصيل.