شريط الأخبار
الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية مشاجرة بين نائب حالي وسابق خلال مأدبة إفطار رمضانية الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان حدادين: حرب الشرق الأوسط تسرع بالركود التضخمي يوم ساخن .. نقابي يعتدي على مقاول بعد مشاجرة نائبين الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين الحروب تنشر قراءة نقدية معمقة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي الغرايبة رئيساً للجنة الطبية في جمعية فرسان التغيير النعيمات يطالب بالتحقق: رئيس حكومة سابق يعمل لدى دولة أجنبية الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية (رابط) بني مصطفى تبحث تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار 634 شهيدًا جراء غارات إسرائيلية في لبنان خلال 10 أيام مسيرات تصيب خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني الأمن: 259 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ بداية الحرب رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية الرئيس الروماني: الولايات المتحدة يمكنها استخدام قواعدنا في الهجوم على إيران ارتفاع صافي أرباح استثمار القابضة 122% إلى 938 مليون ريال قطري وارتفاع الإيرادات 54% إلى 6.4 مليار ريال قطري بفضل التوسع الدولي

تحسين التل يكتب عن اللجنة الملكيه لتحديث المنظومة السياسية.. :قراءة تحليلية في عملية تقسيمها الى عدة لجان

تحسين التل يكتب عن اللجنة الملكيه لتحديث المنظومة السياسية.. :قراءة تحليلية  في عملية تقسيمها الى عدة لجان

" لم يعد المواطن يثق بأي لجنة، أو حكومة، أو مجلس نيابي، صرنا نخاف على الوطن أكثر من أي وقت مضى".


القلعة نيوز - تحسين التل

عند النظر الى تركيبة اللجنة الملكيةً سنخرج حتما بعدة ملاحظات... وعلى هامش التقسيم التالي سيكون هناك أيضاً علامات استفهام؟


أولاً:- تشكلت اللجنة من إثنين وتسعين عضواً، وقام الرئيس بتقسيمها الى مجموعات على النحو التالي:
* لجنة التعديلات الدستورية * لجنة الانتخاب * لجنة الأحزاب * لجنة الإدارة المحلية * لجنة تمكين الشباب * لجنة تمكين المرأة.

ثانياً:- كان من المفروض أن تكون لجنة الأحزاب، ولجنة الإنتخاب؛ لجنة واحدة، يتم من خلالها فرز مجموعة من الحزبيين، ورجال القانون، عندها سيتم صياغة قانون انتخابي مناسب يلبي حاجة المجتمع الأردني في مجلس نيابي، يشارك فيه كل أطياف المجتمع، ويعتمد على تعدد الأصوات: صوت للقائمة الحزبية، وصوت للأفراد، بعيداً عن القوائم، وصوت للكوتا، وبهذه الطريقة يمارس كل مواطن، ومواطنة، وحزب أو قائمة الدور الحقيقي للانتخاب الحر المفتوح.

ثالثاً:- لجنة التعديلات الدستورية: مصطلح كبير جداً، وأقسم على أنه يحتاج الى خبراء في القانون من كبار القضاة، ووزراء العدل، ورؤساء حكومات حتى يستطيعوا صياغة تعديلات دستورية يمكنها أن تعمل على ترشيق الدولة الأردنية لعقود قادمة.

رابعاً:- أما لجنة تمكين الشباب والمرأة، فلا يمكنني إلا أن أقول إن كل اهتمام الشباب هذا اليوم هو إيجاد فرص عمل، وكنت طرحت حلاً يمكنه أن يخفف بنسبة (80) بالمائة من مشكلة البطالة، ويحول المجتمع الشبابي الى مجتمع؛ رشيق، ومنتج، وحيوي، دون أن تتكلف الدولة الكثير من المال عن طريق توزيع أراضي الميري على الشباب لزراعتها وامتلاكها بعد سنوات من العمل المنتج.

خامساً:- المرأة ووفق التعديلات التي طرأت منذ أكثر من عشرة أعوام؛ نالت قسطاً كبيراً من الحريات، وتعدلت الكثير من القوانين لصالحها، وأصبحت لا تنافس الرجل في كل شيء، بل تعدت المنافسة الى ظهور خلل في المجتمع بسبب اختراق منظومة القوانين التي تربى عليها المجتمع الأردني الإسلامي المحافظ...؟

سادساً:- فيما يتعلق بلجنة الإدارة المحلية: لو كنت عضواً في اللجنة أو رئيساً لقدمت أهم اقتراح يمكن أن يوفر على الدولة عشرات الملايين من الأموال، عن طريق إلغاء انتخابات اللامركزية، لأن المجالس المنتخبة لم تقدم شيئاً على الإطلاق، والأموال التي صُرفت ضاعت هباءً، دون أن يستفيد منها المواطن الأردني.


تساؤلات

-لماذا لم يتم تشكيل لجنة إقتصادية تبحث في حل المشاكل الاقتصادية التي تواجه الدولة، وأبرزها: الدين العام، والبحث عن طرق غير تقليدية لمعالجة هذا الغول الذي يأكل في قلب الوطن، ويمزق أطرافه.

-لماذا لا يكون هناك لجنة إقتصادية من خبراء، وما أكثرهم حين تعدهم؛ لمعالجة مشاكل البطالة، والتعيينات، وهدر المال العام، والإنفاق غير المبرر، والبحث عن أسهل الطرق لإلغاء ودمج نصف الهيئات المستقلة التي تستنزف أكثر من نصف مليار دينار سنوياً، وتبحث في تخفيض الرواتب، وعدم ازدواجية الوظيفة، واللجان في الشركات ومجالس الإدارة.

لماذا لم تفرز اللجنة الملكية نائباً للرئيس، وأميناً للسر، ولكل لجنة مُشكلة؛ رئيساً، ونائباً للرئيس، وأميناً للسر، ولجنة مصغرة من خمسة أعضاء لمراقبة، وتقييم عمل اللجان المنبثقة عن اللجنة الأم...



أعتقد أن طريقة تشكيل اللجان؛ ينم عن قلة خبرة، وعدم معرفة بالأصول الصحيحة المتبعة في مثل هذا الشأن، وعلى ما يبدو أن نظام الفزعة ما زال هو المتبع في طريقة التشكيل والتقسيم.

أنا هنا لم أتحدث عن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، داخل اللجان، فذلك له شأن آخر، ولكل مقام مقال...

ثم إن الموضوع لا يحتاج الى لجان بقدر ما يحتاج الى قرارات حكومية؛ تعمل الحكومة على تنفيذها فوراً، دون خسارة الكثير من الوقت والمال، لأن المسألة أصبحت على المحك، وما عاد المواطن الأردني يثق بأي لجنة، أو حكومة، أو مجلس نيابي، ووالله صرنا نخاف على الوطن أكثر من أي وقت مضى.


الكاتب :رئيس جمعية حق للتنمية السياسية.- مؤسس جمعية الصحافة الالكترونية - مستشار إعلامي لجامعة جدارا سابقا