شريط الأخبار
الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية مشاجرة بين نائب حالي وسابق خلال مأدبة إفطار رمضانية الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان حدادين: حرب الشرق الأوسط تسرع بالركود التضخمي يوم ساخن .. نقابي يعتدي على مقاول بعد مشاجرة نائبين الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين الحروب تنشر قراءة نقدية معمقة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي الغرايبة رئيساً للجنة الطبية في جمعية فرسان التغيير النعيمات يطالب بالتحقق: رئيس حكومة سابق يعمل لدى دولة أجنبية الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية (رابط) بني مصطفى تبحث تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار 634 شهيدًا جراء غارات إسرائيلية في لبنان خلال 10 أيام مسيرات تصيب خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني الأمن: 259 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ بداية الحرب رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية الرئيس الروماني: الولايات المتحدة يمكنها استخدام قواعدنا في الهجوم على إيران ارتفاع صافي أرباح استثمار القابضة 122% إلى 938 مليون ريال قطري وارتفاع الإيرادات 54% إلى 6.4 مليار ريال قطري بفضل التوسع الدولي

تحسين التل يكتب : قصة ومضامين العرض الإيراني المقدم للأردن غام 2010 .. وتم رفضه

تحسين  التل  يكتب : قصة ومضامين العرض الإيراني المقدم للأردن غام 2010 .. وتم رفضه
القلعة نيوز- كتب تحسين التل:
أذكر جيداً كيف كانت أغلب دول المنطقة والعالم تنظر الى وطننا نظرات مشحونة بالغضب، وكيف عانى الأردن من مشاكل أفرزتها مخرجات حرب العراق، وغضب دول الخليج، وعدم رضا الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا على الأردن بسبب وقوفه خارج معادلة التحالف الغربي، وتغليب منطق العقل على العنف. -

في ذات الآن؛ كانت الحكومة الإيرانية؛ تطلب من الخارجية الأردنية الموافقة على تعيين السفير الإيراني الدكتور مصطفى زادة سفيراً لها في عمان، وكان إبانئذٍ؛ يحمل عدة ملفات سياسية قبل تعيينه سفيراً للجمهورية الإسلامية في الأردن، عام (2010)، وقد طلب منه الرئيس الإيراني عرضها على الحكومة الأردنية، والاستماع الى ردود الأفعال، مهما كانت إيجابية أم سلبية، أو انتظار دراسة الملف والرد في وقت آخر.

كانت الأردن تعاني من عدة مشاكل اقتصادية، ومالية، وتسويقية، وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وعدم توفر الغاز، وإفرازات كثيرة كان يعاقب عليها نتيجة لمواقفه الوطنية، والعروبية، والهدف تركيع الشعب، وتطويع الحكومة، تمهيداً للقادم من الأيام.

اعتمدت القيادة الأردنية على مجموعة من الخيارات، وأوراق لعب استخدمتها بذكاء شديد، وأرسلت من خلالها بالونات اختبار للغرب والعرب عموماً بأن خيار التعامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مفتوح، ويمكن الاعتماد على ما يمكن أن تقدمه إيران في حال بقيت الأبواب مغلقة بوجه الأردن.

كما ذكرت؛ كانت الحكومة الإيرانية تلتقط الرسالة بسرعة، فأعدت ملف كامل سلمته للدكتور مصطفى زادة، لعرضه فور وصله عمان، وكان من أهم ما يحتويه الملف من نقاط مهمة، ما يأتي:

أولاً: إنشاء خط سكة حديد يربط الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع بغداد، وينتهي في العاصمة عمان، مما سيوفر خط السكة الحديد الكثير من الوقت، والتكاليف، ويعمل على تنشيط الحركة السياحية والتجارية بين الدول الثلاث، وإذا وافقت السعودية سيتم مد خط السكة ليصل الى مكة والمدينة من أجل تسهيل حركة الحجيج بين إيران، والعراق، والأردن، والسعودية، وستتحمل جمهورية إيران تكاليف خط السكة في الجانب الأردني.

ثانياً: بيع الأردن ما يحتاجه من النفط، والغاز بنصف الثمن، مع إمكانية منح المملكة الوقت الكافي للبدء بتسديد ما يترتب من التزامات مالية، إضافة الى فترات سماح يحددها الجانب الأردني، ووفق الحالة الاقتصادية.

ثالثاً: تقديم حزمة مالية تتضمن الأمور التالية:

- منح، وقروض ميسرة لدعم الانتخابات البلدية، والنيابية، واللامركزية.

- إنشاء وصيانة المساجد، والمقامات، ودور العلم، والاهتمام بالسياحة الدينية تحت مظلة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية.

كان الملف كبير، ودسم، وجدير بالاهتمام.

التقيت بالدكتور مصطفى زادة قبل رحيله، مازحته وعاتبته وقلت له: كيف تتركون بلدنا دون أن تقدموا عرضاً تدرسه حكومتنا وترد عليكم، فقال: أنا أكرر أمامك للمرة الثالثة؛ أننا على استعداد لتزويد المملكة بالنفط وبأقل الأسعار، ودعم كافة المنتوجات والبضائع الإيرانية، وبنصف ثمنها، ومنح المملكة المبالغ التي تحتاجها مهما كانت القيمة، وفوق هذا وذاك نحن نقدم خبرتنا العسكرية، والسياسية، والثقافية، وفي كل المجالات تحت أمر الأردن، ولا نطلب أي شيء بالمقابل.

وأكد لي الدكتور مصطفى زادة أن القيادة الإيرانية لن تتدخل في الشأن الداخلي الأردني، سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، ودينياً.

وإذا كان هناك مقابل وبموافقتكم؛ سنطلب دعم السياحة الدينية، والاهتمام بمقام الصحابي جعفر بن أبي طالب وتحت إشراف وزارة الأوقاف.

انتهى اللقاء وغادر الأردن، بعد أربع سنوات من الخدمة ممثلاً للدبلوماسية الإيرانية في عمان، وأعاد الملف السياسي معه الى إيران، وهو مختوم بكلمة: العرض مرفوض.