شريط الأخبار
أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة

عشية التغيير في قيادات الجامعات

عشية التغيير في قيادات الجامعات
القلعة نيوز: أ. د. انيس الخصاونة المتتبع لشؤون التعليم العالي في الأردن يصاب بالصدمة عندما يستمع لتصريحات القيادات سواء في وزارة التعليم العالي أو في الجامعات والتي تتضمن إشارات إلى إنجازات وهمية وبطولات قيادية وإدارية في الوقت الذي ينحدر مستوى التعليم والبحث العلمي في هذه المؤسسات إلى مستويات قياسية .تتحدث هذه القيادات عن جودة التعليم وبناء شخصيات الطلبة والعناية بالنشاطات اللامنهجية في الوقت الذي يلمس فيه الأهالي وأرباب الأعمال الذين يتعاملون مع مخرجات الجامعات بأنها تتراجع بشكل خطير. يتحدث رؤساء الجامعات عن المكانة المرموقة للجامعات ونسوا أن يضيفوا إلى تصريحاتهم بأن هذه الجامعات "كانت" لها سمعة طيبة في الماضي ولم تعد تتميز بها حاليا .نسي رؤساء الجامعات أنه ليس هناك أي جامعة أردنية ولا عربية أيضا احتلت مكانة مرموقة وفق المعايير والتصنيفات العالمية المعمول بها سواء في الإنتاج البحث العلمي أو التعليم فعن أي إنجازات وتميز يتحدثون إذا كانت معظم القيادات في الجامعات جاءت بالواسطة والمال السياسي والتزلف لأصحاب السلطة؟


أسئلة كثيرة تدور في خلد المرء وهو يستمع لبرامج عن عبقرية رئيس جامعة وإبداعاته الكبيرة وتاريخه العلمي المشرف علما بأنه تخرج بصعوبة واستغرق برنامجه سبعة سنين بدلا من أربعة. رئيس أحدى الجامعات الرسمية المرموقة يقوم بإجراء تشكيلات أكاديمية بين نواب الرئيس والعمداء ويبلغ أعضاء فريقه من المبشرين بإرادته السنية في الوقت الذي ينسب بأسماء أخرى لمجلس الأمناء مما يكشف عن تخبط واضح وعدم تنسيق بين رئيس الجامعة ومجلس أمنائها.

أما رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية فهم أسوأ حالا من رؤساء الجامعات فمعظم هؤلاء الأمناء مستنفذين ومجهدين بدنيا وذهنيا قدموا كل ما لديهم من طاقات وأفكار عندما خدموا رؤساء تنفيذيين للجامعات التي أصبحوا فيما بعد رؤساء لمجالس أمنائها. كثير من رؤساء مجالس الأمناء بلغ بهم العمر مبلغه وتجاوزهم الزمن ويحتاجون للراحة والاسترخاء وعليهم وعلى من عينهم أن يدركوا أن تقادم العمر له مقتضيات وخصوصيات تحول دون التفكير الصافي والقرارات العقلانية التي تمكنهم من إحداث تغيير نوعي في مسيرة الجامعات.

الجامعات الأردنية تستحق من الدولة الأردنية أن تتمتع باستقلال حقيقي يمكنها من اتخاذ قراراتها وفق أسس علمية. انتقاء رؤساء الجامعات ينبغي أن لا يتدخل فيه المال السياسي ولا التمثيل العشائري والقبلي ولا الصلات مع المتنفذين في الدولة. رؤساء مجالس أمناء الجامعات ورؤساء الجامعات تحولوا إلى موظفين بيروقراطيين تنفيذيين لدرجة أصبح العاملون في الجامعات يتندرون ويسخرون من ضعفهم ورعبهم من أولياء نعمتهم الذين عيونهم بغير وجه حق.

لقد بدأ الكثير يشكك في نية الدولة الأردنية في النهوض بالجامعات والمحافظة على سويتها فهي لا تخصص المال اللازم لتحقيق ذلك، وهي لا تعطي الجامعات المال الذي تجمعه باسم هذه الجامعات، ولذلك لا غروا أن أأصبحت قيادات التعليم العالي في الأردن قيادات تفتقر للحيوية والطاقة والإمكانات التي تحتاجها الجامعات ليس فقط للنمو وتطوير نفسها ولكن للمحافظة على ما هو موجود والحيلولة دون الانحدار إلى الهاوية وهذا

الوضع تتحمله الحكومات المتعاقبة التي لا تعطي أية أولوية للجامعات وتنشغل بدلا من ذلك في قضايا تتعلق باعتقالات وملاحقات للمعارضين والحراكيين والناشطين سياسيا وتتبعهم وسجنهم والتحكم بأرزاقهم وأرزاق أبنائهم . إن حركة المناقلات والتعيينات المتوقع إجراءها بين رؤساء الجامعات الحكومية لن تغير من الوضع شيئا إذا لم تتغير القواعد والأسس التي يتم اختيار هذه القيادات على أساسها وإذا لم ترفع الأجهزة الأمنية يدها عن الجامعات وتتوقف عن التدخل في قراراتها وإلا فإننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة نودع قيادة ضعيفة ونرحب بأخرى أكثر ضعفا منها وبالطبع الخاسر الأكبر هي الجامعات والشعب الأردني.