شريط الأخبار
الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء "فوري" لمناطق بجنوب لبنان الجيش الأمريكي: انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها إيران واشنطن تدعو رعاياها في سوريا والعراق إلى المغادرة فوراً قرارات مجلس الوزراء.... ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان 72 قتيلاً انقطاع كامل للتيار الكهربائي في العراق شهيد برصاص الاحتلال الإسرائيلي في خان يونس الجيش الأمريكي: انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها إيران القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني رئيس هيئة الأركان يزور قيادة لواء الملك حسين بن علي فاخوري يشارك بالتوقيع على الحملة المليونية ضد المخدرات إسرائيل تواصل إغلاق الأقصى لليوم الخامس تواليًا قطر للطاقة تعلن حالة القوة القاهرة واشنطن: سنبدأ توسيع عملياتنا وضرب العمق الإيراني الخطوط الجوية الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة بعد إعادة فتح الأجواء وتُبقي بعض الوجهات معلّقة وزارة: الخسائر الإسرائيلية تقترب من 3 مليار دولار البحرين تفتح باب التطوع لمواجهة الهجمات الإيرانية إيران تعلن استهداف 10 ناقلات نفط في مضيق هرمز تركيا تبلغ إيران احتجاجها على صاروخ اتجه نحو أجوائها رويترز: مجتبى نجل خامنئي على قيد الحياة

الطويسي يعاين الاقتصاد الجديد وصناعة التضليل في عصر الرقمنة

الطويسي يعاين الاقتصاد الجديد وصناعة التضليل في عصر الرقمنة
القلعة نيوز - عاين وزير الثقافة الأسبق، الدكتور باسم الطويسي، الأساس المعرفي والفلسفي بين الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا، وظاهرة صناعة التضليل الإعلامي في عصر الرقمنة، في محاضرة ألقاها مساء أمس الثلاثاء، في الجمعية الفلسفية الأردنية بعمان.

وفي المحاضرة التي حملت عنوان: "اللايقين وعالم ما بعد الحقيقة"، وأدارها الدكتور أحمد العجارمة، قال الدكتور الطويسي إن الأدوات شكلت عاملا أساسيا في تكوين الثقافات عبر التاريخ، ولعل أدوات الاتصال هي الأكثر أثرا في بناء هذه الثقافات، مبينا أنه في كل مرحلة تتغير فيها أدوات الاتصال تدخل المجتمعات الإنسانية مرحلة من الشك واللايقين والريبة ما يؤثر في النظرة للذات وللآخرين وفي فهم التاريخ وفي بنية المجتمع وتنظيمه.

ولفت إلى أن الاتصال يقدم مدخلا لفهم تاريخ التقدم، ويقوم على فهم تطور أدوات الاتصال منذ اختراع اللغة ومنذ منح الإنسان الأصوات الأولى معنى ودلالات إلى اختراع الأبجديات، وصولا إلى التاريخ وبدء التدوين.

وبين أن الانتقالات الكبرى في الاتصال الإنساني بمثابة ثورات كبرى مؤشرها الأساسي إعادة توزيع المعرفة من جديد وإعادة تجزئة القوة، مشيرا إلى أن نظريتي الوسائط والحتمية التكنولوجية، تذهبان إلى أن النموذج الإتصالي القائم على الوسيلة له تأثير يتجاوز اختيار رسائل محددة.

وتحدث عن نظريات وأفكار مارشال ماكلوهان حول وسائل الإعلام، وكيف تفرض نفسها على جميع المستويات خاصة الحياة الاجتماعية، مبينا أن رؤية ماكلوهان في مفهوم إعادة تشكيل الثقافات والمعارف من خلال أدوات الاتصال والتي شكلت نبوءة تفسيرية للعصر الرقمي.

وبين أن الأطروحة المركزية لمدرسة الحتمية التكنولوجية، تتمحور حول أن التكنولوجيا، أي الأدوات، هي التي تحدد مستقبل الثقافة الإنسانية.

وتحدث الدكتور الطويسي عن الاستثمار البشع لأفكار تيارات ما بعد الحداثة، مبينا أن موجة جديدة من الاستثمار البشع للرأسمالية المتأخرة عبر الزواج التقليدي بين النموذج الاقتصادي والنخب السياسية الذي سيقود إلى لحظة "ما بعد الحقيقة".

وقال إن الحقيقة الموضوعية تقول إن هناك حقيقة وخطأ، وقد يتأخر ظهور الحقيقة وقد تظهر عناصر منها وتختفي أخرى، والحقيقة ترتبط بالسياق الاجتماعي والثقافي ما قد يجعلها متعددة أحيانا، لافتا إلى أنه في عالم ما بعد الحقيقة أعيد صياغتها بأنه لا توجد حقيقة واحدة بل حقائق متعددة.

وفي هذا الإطار، بين خطورة هذا الطرح من كونه يؤسس لشكل جديد من الهيمنة قابل لتبرير الحروب والقتل المجاني باسم الهويات والأديان والأفكار وقابل أن يبرر عودة العنصرية وحتى الرقيق.

وتحدث عن صناعة التضليل المعاصرة، مشيرا إلى أننا نعيش في "عصر ما بعد الحقيقة" ونعود إلى "مربع اللايقين" من خلال ما يطلق عليه وهم الكهف الأفلاطوني، أي الفقاعة الافتراضية.

ولفت إلى أنه في بيئة الإغراق المعلوماتي والمصادر المزدحمة ننتقل من مشكلة ندرة المعلومات إلى معضلة وفرة المعلومات، وبالتالي يجد الناس صعوبة في معرفة ما الدقيق وما الزائف والتمييز بين الوقائع والوقائع المركبة على الأكاذيب.

كما تحدث عن كيف حاول النموذج الاقتصادي للإعلام الرقمي الذي بات يسيطر على اقتصاد العالم أن يزج بمفاهيم ومنتجات أزمة الحداثة في إنتاج نسخ جديدة من الهيمنة وتكون السلعة هي البشر وهم أدوات إنتاج الاضطهاد الجديد بإرادتهم وهم يتمتعون.

(بترا)