شريط الأخبار
عقل: تقارير ديوان المحاسبة رصد لا يوقف الفساد بني هاني: انخفاض المخالفات بعد سحب مندوبي ديوان المحاسبة من الدوائر المنتدى العالمي للوسطية: ما يجري في الأقصى سياسة تستهدف فرض واقع جديد اختتام منافسات الدور الثاني لبطولة خماسيات كرة القدم في مأدبا جمهور حاشد في اليوم العالمي للشعر إشهار "تيار العمل النقابي" داخل نقابة الفنانين الأردنيين أبرز تريندات المكياج لعيد الفطر 2026 من خبراء الجمال لتتألقي بإطلالة عصرية ساحرة رئيس جامعة الزيتونة الأردنية يبحث تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع المركز الأردني للتصميم والتطوير تكليف أ.د إبراهيم الكردي رئيساً لكلية عمون الجامعية التطبيقية إصابة مجتبى خامنئي في اليوم الأول للحرب وراء عدم ظهوره حتى الآن انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني اللواء فرغل: إسرائيل تسعى لتوريط الإقليم بحرب تخدم أهدافها تأجيل دورة التدريب الدولية لحراس مرمى كرة اليد العين حماد يلتقي السفير الفرنسي 3 ممارسات لتنمية عقل طفلك في سنواته الأولى العموش: حزيرة رمضان الحكومية .. والجائزة غسالة بحوضين نصرة الأحواز العبدلي للاستثمار والتطوير تترجم قيم العطاء إلى مبادرات إنسانية في رمضان عاجل:الأردن يدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك رصد موجة غبارية في طريقها نحو الأردن

بين "بترا" و "وبطرس"… مدينة وذاكرة! رمضان الرواشدة

بين بترا و وبطرس… مدينة وذاكرة! رمضان الرواشدة
القلعة نيوز : ليست ككلّ المدن، ولا ككلّ الحكايات. ولا عجب أن اختيرت إحدى عجائب الدنيا الجديدة وتغنّى بها كثيرون من أبرزهم فيروز في مسرحيّتها "بترا". ولكلّ مدينة اسمٌ وحكاية وقصيدة. وكما الصخر المحفور، مدينة وسكناً، فقد حفرت "بترا"، كمملكة عربيّة، مكانتها تحت شمس الحروب الطاحنة. وكانت أجمل المدن العصيّة على الطامعين من الأقوام المجاورة. و"بترا" هي مؤنّث كلمة "بطرس" أي الصخر. وخلافاً للسائد فإنّ"بترا" هي الكلمة الصحيحة لفظا وكتابة وليست "بتراء"، كما يخطئ كثيرون، ويكتبونها ويلفظونها هكذا. فــ"البتراء"، لغة، كما يحدّث علماء اللغة، هي مؤنّث الأبتر؛ أي المقطوع الذنب من الحياة… أو الخطبة التي لم يذكر فيها الحمد لله. وبَترَ بتراً، أي أنّه قَطعَ قطعاً، وانبتَر انقطع، والبتّار هو السيف القاطع، والأبتر هو من لا عقب له. والحكاية ممتدّة منذ أن نحت الأنباط أوّل ممرّ وتمثال وبيت فيها، وهي تتحدّث عن مرحلة من مراحل من سكنوا الأردنّ، عبر العصور، وتركوا آثارهم بارزة لكلّ عيان. خاض الأنباط حروبا كثيرة مع الأقوام المحيطين مثل العبرانيين وهزموا السلوقيّين في واقعة مشهور، كتب عنها المؤرّخون، واستطاعوا ضم دمشق إلى مملكتهم الواسعة التي امتدت حتى سيناء والنقب وشمال الجزيرة العربية. لم تكن بترا مجرّد مدينة، بل نظاماً محكماً، في كلّ شيء، وهي التي أثّرت وتأثّرت بالفراعنة واليونان، ولكن دون أن تنسى خصوصيّتها. الأنباط عربٌ طوّروا حضارة بترا؛ لغة وثقافة وأزياء، وهم من طوّر الحرف العربيّ من الآراميّة التي كانت سائدة وكان عدد حروفها اثنين وعشرين حرفا ولكن تنطق ثمانية وعشرين صوتا، وهذا بحدّ ذاته قصّة مدينة لم تستسلم فقط للزرع والضرع بل أغنت تجربتها، ومن جاء بعدها، وتركت آثاراً تدلّ عليها تمتدّ إلى الجزيرة العربيّة وبلاد الشام وصولا إلى صحراء سيناء. ويقول اختصاصيّون إنّ نظام الكتابة عند الأنباط كان مقدّساً وكان من آلهتهم ما يسمّى "الكُتبى" وهو مشتقّ من نظام الكتابة. ومن آلهتم التي نقلها عرب الجزيرة العربية، وخاصة إلى مكة، اللات والعُزّى ومناة وهُبل، ولكنّ الإله "ذو الشرى" كان الأكثر عبادة لدى الأنباط باعتباره الرب الأعلى. "بترا"، حكاية مدينة وقصّة ذاكرة مشتعلة في الوجدان، وضاربة في الحضارة الإنسانيّة