شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

حسن محمد الزبن يكتب : الانتحار والتجريم !.. هل يردع تكرار المحاولة ؟.

حسن محمد الزبن يكتب : الانتحار والتجريم !.. هل يردع تكرار المحاولة ؟.


القلعه نيوز - بقلم : حسن محمد الزبن -

الانتحار هو الخطوة الأخيرة بعد الشعور الذاتي للمنتحر، واحساسه باليأس المكتمل، وأن دروب وأبواب الحياة قد أغلقت أمامه؛ فمن باب الحياة العائلي، إلى باب الحياة المجتمعي، لا فضاء بالنسبة له، ولا يرى إلا الألوان القاتمة، انه في مرحلة الاضطراب النفسي المزمن، إنه في رحلة الإجبار والإكراه التي يخضع فيها لضعفه وانكساره واستسلامه للفكرة الأخيرة والمهيمنة ، فكرة الإنتحار.
والمنتحر مثله مثل أي شخص يفكر بفعل مشبوه، ويبدو عليه الريبة، وأن شيئا غير طبيعي في سلوكه وتصرفاته مع محيطه، من أهل وأصدقاء ومقربين، فاللحظات الأخيرة يسبقها علامات وأعراض، منها الاكتئاب او الهوس الاكتئابي، أو الهوس الوجداني، وتقلباته المزاجية، وحالات التهور والعصبية بلا سبب، ولجوئه للتعاطي والإنزواء بعيدا عمن حوله، وتعاظم الشعور بالوحدة واليأس، والفصام والترتيب لطريقة الوداع التي يغلب عليها الاثارة، وخلق الاحساس بأنه ضحية غيره، مخلفا وراءه شواهد ورسائل صوتية ومكتوبة، ليخلد رحيله بالحسرة والفجيعة.
أمام هذا الاضطراب النفسي، نحن أم شخص يعاني الإحباط والكآبة واليأس، ويتلون بالأسى والألم، وأنه محاصر بصروف الحياة، والأفكار البغيضة، ومرتهن لشعوره وتفاعله معها، من تحقير للذات، وردم لقنوات الحب والعاطفة، وقتل لكل معاني الإحساس بالآخر، فلا تدفق لمشاعر او أحاسيس أو عاطفة، يمكن أن تنقذه، أو تنتشله من الحالة التي أطبقت عليه، وكأنه تحت ركام نفسي عطل كل تفكير نحو الحياة.
فهل قانون يجرم الانتحار والشروع فيه، يعتبر مانعا من انتشار المشكلة أو الظاهرة، وكفيل بمعالجتها، وقد أقر مجلس النواب الأردني يوم الإثنين 25 أبريل/نيسان 2022، عقوبة تصل إلى الحبس والغرامة على كل من يحاول الانتحار في مكان عام، وتم التصويت على قانون يجيز الحكم بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مئة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من شرع في الانتحار في مكان عام بأن أتى أياً من الأفعال التي تؤدي إلى الوفاة عادة.
أعتقد أن هذا ليس الحل المطلق والمانع لهذه المشكلة، لمن يراها مشكلة، في حين يراها البعض ظاهرة، ومنهم من يراها تعدت حدود الظاهرة، فأصبحت جريمة يعاقب عليها القانون.
وأنا أرى أن كل محاولة انتحار، يجب أن تأخذ على محمل الجد، وأن لا يتم بعد التحفظ عليها لدى الجهات المعنية، الاكتفاء باجراءات روتينية وتسليم صاحبها لذويه، بل يجب ادخالها إلى مركز تأهيلي لمعالجتها نفسيا وسلوكيا، لتفادي تكرار محاولة الانتحار مرة ثانية ، أو ثالثة. والموضوع يحتاج نقاشا مستفيضا، عبر نشاطات جمعيات الأمن المجتمعي، وعبر قنوات الاعلام المرئي والمسموع، والصحافة بتوسعة الحوار بين الخبراء في علم النفس، والارشاد النفسي، وأهل القانون، وعلماء الدين الأجلاء، ومراكز العناية النفسية.
دام الخير والحب والوئام في المجتمع الأردني،