شريط الأخبار
نصرة الأحواز العبدلي للاستثمار والتطوير تترجم قيم العطاء إلى مبادرات إنسانية في رمضان عاجل:الأردن يدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك رصد موجة غبارية في طريقها نحو الأردن تحذير هام من السفارة الأمريكية لرعاياها في الأردن المختار الحاج صيتان الحجاج ابو توفيق في ذمة الله مطلوب تبليغهم: أردنيون وأردنيات.. الطالب: شركة التسهيلات الأردنية للتمويل المتخصص (أسماء) عاجل: بعد أنباء إصابته.. تأكيد رسمي بأن مجتبى خامنئي بخير #الأردن النواب يناقش جدول أعمال الجلسة 19 ولجنة الزراعة تبحث استدامة الأمن الغذائي إيران نفذت أعنف موجة صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل منذ بدء الحرب عاجل: مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" تقارير: إصابة مجتبى خامنئي خلال الضربة الأولى.. لكنه بخير عاجل إصابة 29 إسرائيليًا جراء تدافع خلال القصف عاجل إعلام عبري: الهدف المتبقي من هذه الحرب هو القضاء على الصناعات العسكرية الإيرانية الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية الاربعاء .. ارتفاع على الحرارة وتحذيرات من الغبار الإمارات تعلن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 6 صواريخ بالستية مجموعة مصر.. الجارديان: فيفا يهدد إيران حال الانسحاب من كأس العالم 2026 نقيب الممثلين: ماجدة زكى خضعت لتركيب دعامة فى القلب وحالتها الآن مستقرة

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار

القلعة نيوز :
مهنا نافع
قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة وللمرة الثانية خلال هذا العام بمقدار نصف نقطة مئوية( 0.5٪) يهدف لمحاولة حثيثة لحل أزمة الولايات المتحدة الحالية، فالتضخم التي تعاني منه بلغ معدله 8.5٪ وهو معدل سنوي لم يصل إلى هذا الرقم منذ عام 1981 أي منذ قرابة الاربعة عقود.
إن هذا التضخم والذي يعني الارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات له العديد من الأسباب في الوقت الحالي اهمها التداعيات المتراكمة من جائحة فايروس الكورونا والجديد من الإغلاقات المتتالية التي تحدث في الصين والتي بدأت تثير القلق لدى البورصات المختلفة وكذلك الحرب المستعرة في اوكرانيا مما أثر وبكل قوة على تراجع زخم سلاسل التوريد والامداد العالمية، فقل العرض وارتفعت تكاليف الانتاج وبقي الطلب كما هو مما أدى إلى هذا الارتفاع السريع المتلاحق للأسعار والخدمات بشكل عام.
ويأتي الهدف الاهم من كل هذا الرفع لسعر الفائدة كبح جماح الإنفاق وتوجيه هذه السيولة النقدية إلى الودائع في البنوك كنتيجة للاغراء من المردود المرتفع لسعر الفائدة، وبالتالي يقل الإقبال على السلع والخدمات او الإنفاق بشكل عام مما يؤدي لزيادة العرض مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار سعيا وراء نوعا من الانكماش نقيض التضخم.
إن انخفاض سعر الفائدة لهو دلالة واضحة على الاستقرار المالي لأي بلد، ولا يمكن إلا ان يكون قرار رفعها قد اتخذ على مضض، ولكن بالمقابل فإن كبح جماح ارتفاع الاسعار سيحافظ على قيمة العملة لأي دولة على الرغم ايضا ان رفع سعر الفائدة سيتسبب بتكاليف اضافية على ديونها الحالية مما سيزيد العبئ على موازنتها السنوية.
هي معادلة كوصفة علاجية لها آثارها الجانبية، قد تنجح وقد لا تنجح، فالاسباب الرئيسية كما ذكرنا لذلك التضخم ما زالت موجودة عدا عن أي مفاجآت اضافية لها ليغدو كل هذه الاجراء كالهباء المنثور، وقد تنجح تماما اذا انتهت الأسباب الأولية لها واعتبر كل هذا الرفع لسعر الفائدة بمثابة الحل المؤقت لتجاوز ازمة مرحلية ليعود سعرها منخفضا كما كانت سابقا.
إن الكثير من الدول ستجد نفسها مضطرة لرفع سعر الفائدة وتماما بنفس النقاط رغم عدم ارتفاع معدل التضخم لديها بتلك الدرجة ولكن هي مضطرة لذلك بداعي حرصها على عدم هجرة الودائع من البنوك التي لديها للخارج طمعا بالفارق الجديد لسعر الفائدة، الا ان هذا الحذو سيكون له تداعيات منها ان الإقتراض سيقل مما سيقلل من حجم الاستثمار الذي يعتمد عليه وكذلك قد يغري بعض المستثمرين على تجميد اموالهم بالبنوك فهامش الربح المتوقع من الاستثمار قد يقترب من عائد السعر لهذا الفائدة مما سيؤدي إلى الزيادة بحجم البطالة وتراجع كل الأعمال والنشاطات التجارية التي كانت تعتمد على هذا الاستثمار.
من هنا يأتي القرار الذي سيوازن بين الحفاظ على بقاء الإيداعات لدى البنوك المحلية وعدم هجرتها وبنفس الوقت الحفاظ على الاستثمار الحيوي الأهم والذي قد يختلف من بلد إلى بلد ألا وهو القيام بمنحه العديد من الحوافز مثل الإعفاءات الجمركية والخصومات الضريبية وتقديم المزيد من التسهيلات والحماية التي تتعلق به وبالتالي المحافظة على نشاطه وحيويته ليبقى محفزا لدوران العجلة الاقتصادية وبالتالي تجنب أي من تداعيات تراجعه او فقدانه. مهنا نافع