شريط الأخبار
الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر

التل يكتب: اللواء فايز الدويري؛ محلل سياسي وخبير استراتيجي

التل يكتب: اللواء فايز الدويري؛ محلل سياسي وخبير استراتيجي
تحسين أحمد التل

عندما تجلس أمام رجل بحجم اللواء المتقاعد الدكتور فايز الدويري، فإنك تفتح صفحات لا متناهية من التاريخ العسكري، والسياسي، والاستراتيجي؛ صفحات مشرفة من التحليل العميق، والخبرة الواعية، والبُعد الفكري لرجل يعرف أين يضع الكلمة في مكانها الصحيح، يقرأ التاريخ الأردني، والعربي، والدولي باستثنائية؛ ربما لم نعتد على سماعها، ومصطلحات جديدة على قاموسنا الوطني، والعربي، وتحليلات عسكرية ترفع من نسبة الأدرينالين لدى المتلقي.
بصراحة؛ يجلس المرء أمام اللواء الدويري كتلميذ يتلقى مبادىء العلم السياسي والعسكري، ويسمع من الأفكار ما لم يسمعه ربما في أهم الجامعات العربية والدولية.
تابعت الدكتور فايز الدويري في أكثر من لقاء، وتحليل تلفزيوني خلال حرب إسرائيل على غزة، كانت له مصطلحات استراتيجية مثيرة للاهتمام، وتحليلات عسكرية منطقية، وخبرة يختزلها الرجل عبر تجارب حياتية، ودراسات، وعلوم عسكرية وسياسية تلقاها في أهم الجامعات العالمية.
تحدث الدويري عن الحرب العراقية، فقال، من غير المنطقي أن تربط القيادة العراقية تحرير فلسطين بالإنسحاب من الكويت، هناك ربط غير منطقي، واعتبار هذا الربط هو لدغدغة عواطف الشارع العربي الذي تفاعل مع قرارات القيادة العراقية.
وقال اللواء الدويري إن الخطأ الذي ارتكبته القيادة العراقية باحتلال الكويت كان كبيراً، لم تكن نتائجه الكارثية على العراق وتدمير القوة العراقية فقط، بل على الأمة العربية.
أما أحداث أيلول، ورأي عرفات بنتائج الأحداث التي وقعت في الأردن، قال الدويري؛ إن ياسر عرفات اعترف بالخطأ الذي ارتكبته الفصائل المسلحة في الأردن ضمن الأحداث، وأكد عرفات على أن رأي اللواء فايز صحيحاً فيما يتعلق بما جرى على الأرض في أيلول، وكانت هذه الشهادة بمثابة تأكيد على رؤية اللواء فايز الدويري الثاقبة؛ عندما قال؛ هناك عبث، وتصرفات لا مسؤولة من قبل العمل الفدائي، أدت فيما أدت إليه الى خروج الفدائيين من الأردن بعد عمل عسكري قام به الجيش دفاعاً عن الوطن.
ولد الخبير الاستراتيجي اللواء الدكتور فايز الدويري عام (1952) في بلدة كتم الواقعة بين قرية الحصن والنعيمة، ودرس الإبتدائية في مدارسها، ومن ثم انتقل الى النعيمة لدراسة المرحلة الإعدادية ومن ثم المرحلة الثانوية في قرية الحصن.
درس في الكلية العسكرية وتخرج فيها برتبة ملازم ثاني، عام (1972 - 1973)، والتحق بعد التخرج في سلاح الهندسة الملكي، وبسبب التقارب الأردني السوري الذي نشأ بعد أحداث أيلول، واتخاذ قرار مشترك لإنشاء منطقة أردنية سورية حرة بين الجانبين؛ شارك الدويري في عملية نزع الألغام التي كانت مزروعة على الحدود الأردنية السورية، بمساحة تصل الى (140) كلم، وكان قائداً لإحدى سرايا نزع الألغام. ذهب الدويري الى اليمن كإعارة من قبل القوات المسلحة عام (1977- 1979)، وشارك كضابط هندسة في تحصينات مضيق باب المندب في اليمن، وبناء معسكر خالد في منطقة الحديدة اليمنية، وكانت له علاقات مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، إذ كان صالح في ذلك الوقت برتبة رائد، مسؤول وقائد لواء تعز، قبل أن ينقلب على الحكم ويتولى رئاسة جمهورية اليمن الشمالي. دخل الدويري جامعة اليرموك عام (1979)، على نظام الدراسة المسائية، ودرس إدارة الأعمال، فرع محاسبة، وكان من الأوائل على الدفعة، وقد حصل على ثلاث شهادات بكالوريوس خلال حياته الدراسية.
يقول الدويري أنه دخل كلية القيادة والأركان لمدة سنة، وكان من المتميزين، فابتعثته القيادة العامة الى الباكستان، وشارك في دورة على مستوى دولي من بين (36) ضابط من مختلف الجنسيات، وكان الدويري؛ العربي، أو الأردني الوحيد من بين الضباط الأجانب.
يقول الدكتور فايز الدويري؛ أنه عندما قابل آمر الكلية الباكستاني، وكان برتبة جنرال، قال له؛ أنت الضابط المميز بين كل ضباط الدورة، وفقاً للتقارير المقدمة بحقك من قبل ضباط الكلية، وعليك أن تفخر بأنك أنت والقائد العسكري البريطاني مونتغمري تخرجتم من هذه الكلية.
عمل اللواء فايز الدويري بعد عودته من الباكستان مدرساً لمدة أربع سنوات في كلية القيادة والأركان، وفيما بعد تقلد منصب مدير سلاح الهندسة الملكي، وآخر منصب تقلده قبل تقاعده، كان؛ آمر كلية القيادة والأركان، برتبة لواء، ومن ثم أحيل الى التقاعد.
بعد إحالته ذهب الى الجامعة الأردنية لدراسة الدكتوراه، تخصص: فلسفات التربية، وحصل على شهادة الدكتوراه بعد سنتين فقط من الدراسة.
تاريخ الجنرال فايز الدويري يحتاج الى دراسة موسعة، وقراءة معمقة في تاريخه العسكري، وتقارير إخبارية تبين حجم المعلومات الهائل الذي يحتوي عليه دماغه، وأفكاره المتسلسلة، وتاريخه العسكري المشرف.