شريط الأخبار
تحذير هام من السفارة الأمريكية لرعاياها في الأردن المختار الحاج صيتان الحجاج ابو توفيق في ذمة الله مطلوب تبليغهم: أردنيون وأردنيات.. الطالب: شركة التسهيلات الأردنية للتمويل المتخصص (أسماء) عاجل: بعد أنباء إصابته.. تأكيد رسمي بأن مجتبى خامنئي بخير #الأردن النواب يناقش جدول أعمال الجلسة 19 ولجنة الزراعة تبحث استدامة الأمن الغذائي إيران نفذت أعنف موجة صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل منذ بدء الحرب عاجل: مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" تقارير: إصابة مجتبى خامنئي خلال الضربة الأولى.. لكنه بخير عاجل إصابة 29 إسرائيليًا جراء تدافع خلال القصف عاجل إعلام عبري: الهدف المتبقي من هذه الحرب هو القضاء على الصناعات العسكرية الإيرانية الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية الاربعاء .. ارتفاع على الحرارة وتحذيرات من الغبار الإمارات تعلن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 6 صواريخ بالستية مجموعة مصر.. الجارديان: فيفا يهدد إيران حال الانسحاب من كأس العالم 2026 نقيب الممثلين: ماجدة زكى خضعت لتركيب دعامة فى القلب وحالتها الآن مستقرة أفضل الأدعية في صلاة التهجد ليلة القدر.. كلمات يرجو بها المصلون المغفرة والرحمة لأول مرة منذ 50 عامًا.. ترامب يعلن افتتاح مصفاة نفط أمريكية جديدة أتلتيكو مدريد يكتسح توتنهام 5-2 فى ذهاب ثمن نهائى أبطال أوروبا.. فيديو نادية مصطفى بعد شائعة وفاة هانى شاكر: حالته مستقرة وكفاية شائعات بجد

هبة الحجاج تكتب : حتى لاتخنق البطالة من يعانيها ، وتجعله يحس بانه دون البشر ".اصْنَعْ وَاقِعَكَ.. واعمل لتصل القمة"

هبة الحجاج تكتب :   حتى لاتخنق البطالة  من يعانيها ، وتجعله يحس بانه دون البشر  .اصْنَعْ وَاقِعَكَ..  واعمل لتصل القمة


‎ القلعه نيوز - بقلم - الْكَاتِبَةُ:- هِبَةُ أَحْمَدَ الْحَجَّاجِ


‎قَالَ الشَّاعِرُ " إِنَّ الْبِطَالَةَ تَخْنُقُ الْإِنْسَانَ

‎تَجْعَلُهُ يُحِسُّ بِأَنَّهُ دُونَ الْبَشَرْ " .


‎فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ السُّنِّيِّينَ ، شَهِدَتْ الْحَيَاةُ عَلَى مِيلَادِ أَطْفَالٍ ، لَكِنَّهَا لَمْ تَشْهَدْ فَقَطْ عَلَى مِيلَادِهِمْ بَلْ شَهِدَتْ أَيْضًاً عَلَى طُمُوحَاتِهِمْ وَ آمَالِهِمْ وَ أُمْنِيَاتِهِمْ الَّذِينَ خَلِقُوا مِنْ أَجْلِهَا ، نَاهِيكَ عَنْ الْهَدَفِ الْأَوَّلِ وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِإِعْمَارِ الْأَرْضِ ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ) هُودٌ، آيَةٌ 61

‎وَ لَكِنَّنِي أَتَسْأَلُ هَلْ يُمْكِنُنِي أَنْ أَضَعَ " أُمْنِيَاتِي ، وَ طُمُوحَاتِي وَ آمَالِي " تَحْتَ مُسَمَّى عِمَارَةَ ، أَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْعِمَارَةَ تَحْتَاجُ إِلَى تَطْبِيقٍ فِعْلِيٍّ وَ لَا تُبْنَى ، وَهِيَ فَقْظٌ مَحْضُ الْخَيَالِ نَعَمْ وَ بِالتَّأْكِيدِ هَذَا صَحِيحٌ ، لَكِنَّنِي أَنَا أَحْلُمُ مُنْذُ كُنْتُ طِفْلًاً صَغِيرٌ ، كُنْتُ أَحْلُمُ أَنْ أَكُونَ طَيَّارًاً ، وَ أَخِي كَانَ يَحْلُمُ أَنْ يَكُونَ مُهَنْدِسًاً وَ صَدِيقِي كَانَ يَحْلُمُ أَنْ يَكُونَ مُحَامِيًاً ، وَ كَبُرَتْ مَعَنَا أَحْلَامُنَا وَ وَصَلْنَا " الثَّانَوِيَّةَ الْعَامَّةَ " وَ نَحْنُ نَكُدُّ وَ نَتْعَبُ وَ نَجْتَهِدُ حَتَّى نَصِلَ لِأَحْلَامِنَا ،

وَ كَمْ كُنَّا فَرِحِينَ أَنَّنَا اقْتَرَبْنَا مِنْ تَحْقِيقِ أَحْلَامِنَا رُوَيْدَاً رُوَيْدَاً ، وَ بِالْفِعْلِ عِنْدَمَا أُعْلِنَ قَبُولُنَا فِي الْجَامِعَاتِ وَ بِتَخَصُّصَاتِ ِأَحْلَامِنَا، أَصْبَحَ الْعَالَمُ بِأَسْرِهِ صَغِيرًاً عَلَيْنَا مِنْ شِدَّةِ الْفَرْحَةِ وَ اقْتِرَابِ الْأَمَلِ ، كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى أَسْوَارِ جَامِعَتِنَا وَ نَتَبَادَلُ الْأَحَادِيثَ الْخَيَالِيَّةَ ، أَنَا أَقُودُ الطَّائِرَةَ بِاحْتِرَافٍ وَ سَأَذْهَبُ إِلَى مَوْعِدِ رِحْلَتِي وَ كَأَنَّنِي ذَاهِبٌ إِلَى مَحْبُوبَتِي " بِلَهْفَةٍ وَ اشْتِيَاقٍ " .

‎وَكَيْفَ لَا تَكُونُ مَحْبُوبَتِي وَأَنَا انْتَظَرْتُهَا مُنْذُ الصِّغَرِ وَ أَحْلُمُ بِهَا .

‎أَحْلُمُ أَنْ أُمْسِكَ مِقْوَدَهَا بِهَاتَانِ الْيَدَانِ وَ أَحْلِقَ وَ أَحْلِقَ فِي أَعَالِي السَّمَاءِ وَ أَغُوصُ بَيْنَ الْغُيُومِ ،

قَاطَعَنِي أَخِي وَقَالَ لِي " أَمَّا أَنَا سَيُطْلَقُ الْعَالِمُ بِأَسْرِهِ لَقَبَ " الْبَاشَا مُهَنْدِسٍ " وَ سَأَقُومُ بِإِنْشَاءِ جِسْرٍ جَمِيلٍ، يُعْطِي مَنْظَرًا خِلَابًا لِلْمَارِّينَ وَ الرَّاكِبِينَ وَ يَشْعُرُونَ بِرَوْعَةِ الْمَنْظَرِ ، خَاصَّةً فِي اللَّيْلِ حَيْثُ النُّجُومُ تَتَلَأْلَىءُ فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ وُضُوءَ الْجِسْرِ بِجَمَالِ إِنْشَائِهِ يَبْهَرُ الْعَالَمَ بِتَصْمِيمِهِ وَ يُخَفِّفُ الْأَزْمَةَ لِلْمَارَّةِ وَيَصِلُونَ إِلَى أَعْمَالِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ ، الْأَمَاكِنَ الَّتِي يُرَدُّونَهَا بِكُلِّ سَلَاسَةٍ وَ يُسْرٍ وَ يَقُولُونَ بَيْنَ أَنْفُسِهِمْ " مَا أَعْظَمُكَ أَيُّهَا الْمُهَنْدِسُ "


نَظَرَ صَدِيقِي إِلَيْنَا نَظْرَةً فِيهَا سُخْرِيَةٌ وَ يَعْلُوهَا الْغُرُورُ وَقَالَ " أَنْتُمْ سَتَكُونُونَ بَعِيدِينَ عَنْ النَّاسِ وَ مَشَاكِلُهُمْ سَتَكُونُونَ بَعِيدِينَ كُلِّ الْبُعْدِ عَنْ آلَامِهِمْ وَ مَشَاكِلِهِمْ الَّتِي لَنْ تَنْتَهِيَ ، سَأَكُونُ أَنَا سَنَدَهُمْ وَ الْمَدَافِعُ عَنْهُمْ بَعْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، سَأَجْلِبُ لَهُمْ حُقُوقَهُمْ وَ أَكُونُ أَنَا الْيَدُ الَّتِي تُمَدُّ لَهُمْ عِنْدَ الْوُقُوعِ ، وَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ نَظْرَةً كَانَتْ تَمْلَأُهَا الطُّمُوحُ وَ تُمَنِّي هَذَا الْيَوْمَ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ ،وَثَبْنَا عَلَيْهِ أَنَا وَأَخِي وَثْبَةُ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَأَخَذْنَا نَضْرِبُهُ بِسُخْرِيَةٍ وَهُوَ يَضْرِبُ بِنَا وَ ضَحِكَاتُنَا كَانَتْ تَمْلَئُ الْمَكَانَ .

‎كُنَّا نَتَصَارَعُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ مِنَّا مِهْنَتُهُ أَفْضَلُ وَ أَجْمَلُ وَ تَخْدِمُ النَّاسَ أَكْثَرَ .

‎كَانَ أَكْبَرَ هَمِّنًا " الِامْتِحَانُ الْفُلَانِيُّ ، الدُّكْتُورُ الْفُلَانِيُّ ، مَوْعِدُ الِامْتِحَانِ لَا يُنَاسِبُنَا ، جَدَاوِلَ الْمُحَاضَرَاتِ ، الشَّعْبُ الْمُغْلَقَةَ ، مُعَدَّلُنَا " ، وَلَكِنْ كَانَ الْهَمُّ الْأَكْبَرُ مِنْ بَيْنِهِمْ "
‎مَتَى أَتَخَرَّجُ " وَ أَذْهَبُ إِلَى سُوقِ الْعَمَلِ .
‎وَأَتَى الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ " يَوْمَ التَّخَرُّجِ " هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كُنَّا نَحْلُمُ فِيهِ مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ ، هُوَ الْآنَ بَيْنَ أَيْدِينَا ، لَقَدْ أَنْجَزْنَا ، نَعَمْ وَصَلْنَا إِلَى طُمُوحِنَا وَ نُحْمِّلُ الْآنَ بِيَدَيْنَا " شَهَادَتُنَا " ، تُثْبِتُ أَنَّنَا حَقَّقْنَا طُمُوحَنَا .
‎وَفِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ طَلَبٍ وَ تَقْدِيمِ الْوَظِيفَةِ ، شَعَرْتُ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ ، لَا أَعْلَمُ مَا هُوَ وَ لَكِنَّنِي صَدَمْتُ ، تَابَعْتُ الْبَحْثَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَ الثَّالِثَ ... حَتَّى امْتَدَّتْ إِلَى سَنَتَيْنِ ، أَصْبَحَ الْأَمَلُ الَّذِي كَانَ كَالْجَبَلِ يَتَلَاشَى شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى أَصْبَحَ بِمِقْدَارِ النَّمْلَةِ ،

هُنَا أَيْقَنْتُ أَنَّ شَهَادَاتِي عِبَارَةٌ عَنْ " كَرْتُونَةٍ " تُعَلَّقُ عَلَى جُدْرَانِ مَنْزِلِي ،وَيَجِبُ أَنْ أَتَخَلَّى عَنْ حِلْمِي الْآنَ حَتَّى أُسَاعِدَ أَبِي وَ أُخَفِّفَ عَنْهُ مُتَطَلَّبَاتِ الْحَيَاةِ الَّتِي أَثْقَلَتْ ظَهْرَهُ ، أَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّهُ بِسَبَبِ قَرَارَي هَذَا سَتَدِبُّ الْحَسْرَةُ فِي قَلْبِ أُمِّي وَ يَتَضَايَقُ صَدْرُ أَبِي ، لَكِنَّ السَّبَبَ لَيْسَ مِنِّي ، إِنَّهَا الْبِطَالَةُ ،
‎وَلَوْ كَانَتْ الْبِطَالَةُ بِشَرَ لَقَتَلَتْهَا .

‎قَرَّرْنَا مُحَارَبَةَ ثَقَافَةِ الْعَيْبِ وَ تَأْجِيلَ تَحْقِيقِ أَحْلَامِنَا إِلَى إِشْعَارٍ آخَرَ فَعَمِلْتُ أَنَا سَائِقٌ " تِكْسِي " لِلْمُسَافِرِينَ وَ الْقَادِمِينَ ، وَ أَخِي عَامِلٌ فِي وَرْشَاتٍ هَنْدَسِيَّةٍ ، وَ صَدِيقِي ‎أَصْبَحَ بَيْتُهُ " مُدَرِّسَهُ " يَدْرُسُ فِيهَا طُلَّابُ الْمَدَارِسِ

‎مَوَادُّهُمْ الْمَدْرَسِيَّةُ .
‎لَكِنْ كَيْفَ هَذَا أَنَا أَتَحَوَّلُ مِنْ طَيَّارٍ " سَائِقٍ فِي الْجَوِّ إِلَى سَائِقٍ فِي الْبَرِّ ".

‎وَأَخِي مِنْ مُهَنْدِسٍ إِلَى عَامِلٍ فِي وَرْشَاتٍ هَنْدَسِيَّةٍ .

‎وَ صَدِيقِي مِنْ مُحَامِي إِلَى مُدَرِّسٍ خُصُوصِيٍّ .
‎وَلَكِنْ هُنَالِكَ تَسَآلُ : هَلْ نَحْنُ حَارَبْنَا طُمُوحَاتِنَا أَمْ حَارَبْنَا ثَقَافَةَ الْعَيْبِ ؟

‎تَذَكَّرْتُ بَيْتَ شِعْرٍ علمونا اياه في الصغر وَ لَكِنَّنِي لَمْ أَكْتَرِثْ بِهِ

‎"مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ ... تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لَا تَشْتَهِي السُّفُنُ"

لَكِنْ لَمْ يَعْلَمُونَا بَاقِيَ الْقَصِيدَةِ :

تَجْرِي الرّيَاحُ كَمَا تَجْرِي سَفِينَتُنَا... ... نَحْنُ الرّيَاحُ وَنَحْنُ الْبَحْرُ وَالسّفُنُ

إِنّ الَّذِي يَرْتَجِي شَيْئًا بِهِمّتِهِ ... ... يَلْقَاهُ وَلَوْ حَارَبَتْهُ الْإِنْسُ وَالْجِنُ

فَاقْصِدْ إِلَى قِمَمِ الْأَشْيَاءِ تُدْرِكُهَا ... ... تَجْرِي الرّيَاحُ كَمَا رَادَتْ لَهَا السُفُنُ

الْبَيْتُ الْأَوَّلُ يَدْعُو لِلرّضَا بِالْوَاقِعِ

أَمّا بَقِيَّةُ الْأَبْيَاتِ فَتَدْعُوا لِصِنَاعَةِ الْوَاقِعِ.