شريط الأخبار
ولي العهد يلتقي رئيسة البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ولي العهد يلتقي المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" لصناعة الطائرات ولي العهد يلتقي الرئيس الإندونيسي في دافوس السفير العضايلة يلتقي محافظ القاهرة ويبحثان التعاون في المجال الحضري والإدارة المحلية الخشمان يطالب الحكومة بتأجيل الأقساط والقروض الشهرية خلال شهري شباط وآذار ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان ترامب يوقّع ميثاق مجلس السلام رسميا الشوا: لجنة التكنوقراط خطوة أساسية للتعافي والإعمار ودور المجتمع الدولي كوشنر: سنعمل من أجل نزع سلاح حماس وفق خطة طموحة ويتكوف: حققنا صفقة سلام في غزة وخلقنا بصيص أمل للمنطقة ترامب: أوقفنا 8 حروب وسنوقف حربا إضافية هي من الأصعب الأردن يوقّع على ميثاق مجلس السلام مشوقة يسأل الحكومة عن مصير المستشفيات الميدانية بعد كورونا المنطقة العسكرية الشرقية تُحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الثقافة يفتتح قاعة فرقة شابات السلط لأغراض التدريب وزير النقل يبحث قضايا نقل الركاب والسياحي وتأجير السيارات والتاكسي خطة: جولات صباحية ومسائية لمراقبة الأسعار والتنزيلات في رمضان شعث: فتح معبر رفح بالاتجاهين الاسبوع المقبل وزير الثقافة يزور جامعة البلقاء التطبيقية كوشنر يكشف تفاصيل المخطط الرئيسي لـ"غزة الجديدة"

الخطاب الملكي في نيويورك

الخطاب الملكي في نيويورك
خالد دلال

القلعة نيوز- حمل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والسبعين في نيويورك هذا العام، مضامين تطرقت إلى مختلف قضايا الساعة ومواقف الأردن منها، والتي اتسمت بالتوازن، والتحذير من مخاطر تفاقم الأزمات على البشرية، والحكمة في تقديم الحلول بتشاركية وبعد نظر.

والأهم أن جلالته قدم في خطابه تساؤلا جادا للعالم، حول ماهية "المستقبل الذي سنتركه للأجيال المقبلة؟”، وهو تساؤل يدق ناقوس الخطر نظرا لما أكده جلالة الملك من "تعدد وتداخل الأزمات التي تواجه عالمنا”.

ومنها مصائب التغير المناخي، التي أصبحت واضحة للعيان من ظروف جوية مجنونة بسبب تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وكوارثه من موجات الحر اللاذعة وحرائق الغابات والأعاصير والعواصف والجفاف والفيضانات والتصحر وغير ذلك من ظروف تضرب الكوكب الأزرق يوميا، ولا تستثني أحدا.

ومنها، وكما أشار إليه جلالته، "انعدام الأمن الغذائي، والدول النامية هي الأكثر تضررا جراء ذلك”. فبحسب المشاركين في قمة عن الأمن الغذائي في مقر الأمم المتحدة مؤخرا، "فهناك أكثر من 345 مليون إنسان يعيش حاليًا في دائرة الجوع، بازدياد بنحو الضعف منذ العام 2019”. وهذا بالفعل رقم مقلق لما سيؤول إليه مستقبل ملايين البشر.

ومنها "تعثر سلاسل توريد الغذاء العالمية”. وهذا ما دفع الاتحاد الأوروبي، مثلا، إلى التفكير مؤخرا لسن قانون "لإجبار الشركات على تحويل مواردها بشكل سريع لحل أزمة الاختناقات في سلاسل الإمداد أو التعرض للغرامات”. وطبعا أسهمت الحرب الروسية الأوكرانية في تعقيد الأمور، خصوصا بما يتعلق بإمدادات الطاقة والحبوب، التي يلعب فيها البلدان دورا محوريا.

ومنها "انعكاسات جائحة كورونا على مختلف القطاعات”. فبحسب تقرير التنمية البشرية العربية للعام 2022، "فعلى الرغم من مرور أكثر من عامين على بدء تفشي الوباء، ثم انحساره عالميا، ما تزال تأثيراته على التنمية العربية مستمرة”. ولعل من أحد مظاهره ارتفاع الدين الحكومي في العديد من الدول العربية إلى مستويات غير مسبوقة وتداعيات ذلك على خطط التنمية المستقبلية.

ورغم أولوية كل ما تقدم من مشاكل تواجه العالم، جاءت القضية الفلسطينية والدفاع عنها وعن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية لتأخذ مكانا بارزا في خطاب جلالته، بقوله: "وأما في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فما يزال السلام بعيد المنال، ولم تقدم الحرب ولا الجهود الدبلوماسية إلى الآن حلا لإنهاء هذه المأساة التاريخية”، لتقود هذه الحقيقة إلى تأكيد جلالته "أن أحد أبرز المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة هو حق جميع الشعوب في تحديد مصيرها، ولا يمكن إنكار هذا الحق للفلسطينيين”.

يمكن تلخيص الحلول لكل ما جاء من تحديات تواجه البشرية في خطاب جلالة الملك، بقوله: "يمكننا تخطي أخطر الأزمات إذا اتحدنا للعمل معا”. وفي هذا دعوة لدول العالم وقادتها لتقديم مصلحة شعوبها عبر الاتحاد لمواجهة مشاكل المعمورة، التي لن تستطيع دولة حلها منفردة.

وهذا فعلا ما يعلمنا التاريخ لمن يعي مآلات الحاضر على المستقبل بحق. فوتيرة المصائب العالمية تتزايد، ولن تنجو البشرية إذا ما استمرت في حروب ونزاعات لا طائل منها.

على البشر أن ينطلقوا من نقطة ما، ولعل في مواجهة مصائب التغير المناخي، وهو العدو المشترك لنا جميعا، بداية.

(الغد )