شريط الأخبار
طقس لطيف وأجواء دافئة في مختلف المناطق خلال يومين الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك الرابع والستين بفعاليات وطنية تركي الفيصل يصرح عن شرط التطبيع مع إسرائيل وزير العمل: الفرع الإنتاجي لـ"مدينة إيزو" في بني كنانة سيوفر 250 فرصة عمل بني مصطفى: فرق ميدانية تتحقق من المدافئ غير الآمنة لاستبدالها الأردن يرحب ببيان الحكومة السورية حول وقف إطلاق النار مع قوات "قسد" وزير الثقافة يعنى الخطاط والرسام ياسر الجرابعة متحف الدبابات الملكي يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك والذكرى الثامنة لافتتاحه ( صور ) النائب أروى الحجايا تنشر صورًا من زيارة وفد نيابي أردني شارك في منتدى النساء البرلمانيات لبرلمان البحر الأبيض المتوسط في الإمارات تركيا تدعو الولايات المتحدة وإيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات العدوان: الشباب الأردني يحتفي بميلاد قائد المسيرة ويجدد العهد بمواصلة البناء جلسات حوارية حكومية السبت لمناقشة مشروع "عمرة" بمشاركة أكثر من 150 خبيرا براك تعليقا على اتفاق دمشق و"قسد": قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع ماكرون: فرنسا تدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا اسماعيل العنابي يقدم تهنئة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى رحلة وفاء على ظهر جمل… سند دوريج من معان إلى بسمان مهنئًا الملك بعيد ميلاده (صور) الحسا : شعبان المصري يقدم تهنئة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بعيد ميلاده الميمون دعم ملكي يدفع الرياضة والشباب لتحقيق إنجازات عربية وآسيوية وعالمية "في عيد ميلاد القائد " قصص نجاح لذوي الإعاقة عزّزها الدعم والتحفيز الملكي الحكومة: استمرار توحيد قنوات التواصل وتسريع الاستجابة

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- في كل الدول الديمقراطية يعتبر المُشرِّع عقل الدولة، وحكيم مصالحها العليا بحكمة وتوازن. وأخطر ما يمكن أنْ يعتري العمل البرلماني من سلوك هو انحياز المُشرِّع لمصالح فئة على حساب المصلحة العامة للدولة التي يفترض أن تكون مناط عمل السلطات دون أدنى تردد، والسبب يكمن في أنَّ السلطة التشريعية باعتبارها تمثل ركن الشعب في الدولة هي التي يعول عليها حفظ التوازن، وعدم ضرب ركائز النظام القضائي في موجبات الردع العام والخاص.


ولعل المطالبات النيابية بوضع مشروع لقانون العفو العام بعد مرور ثلاثة سنوات فقط على صدور قانون العفو العام رقم (5) لسنة (2019) يشكل انتكاسة قاسية لجديّة النظام القضائي في تقرير مبدأ سيادة القانون، وجدوى تقرير العقوبة في ظل الخروج الواضح على مبررات إصدار تشريعات العفو العام التي تستند عادة في تجارب الدول إلى الظروف التي ترافق الحروب والثورات الداخلية والكوارث الجوهرية التي تبرر إصدار هكذا تشريعات لحفظ الأمن الوطني والسلم الأهلي، وتلك حالة لا تتوافر في الواقع الوطني الذي ندعو فيه ليل نهار إلى تقرير مبادئ العدالة وسيادة القانون.

أفهم أحياناً مبررات إصدار قرارات العفو الخاص المقررة بالدستور لظروف سياسية، أو اجتماعية، أو تقدير موضوعي لحالات خاصة، والسبب أن العفو الخاص لا يهدر قواعد الرَّدع ولا يزيل الصِّفة الجرمية عن الفعل وإنَّما يؤثر في العقوبة فقط. وقد يفيد في تجنب آثار سلبية للواقعة مناط العفو الخاص، سيّما وأنَّ هناك دراسة واعية من وزارة العدل قبل عرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة؛ تمهيداً لرفعها للمقام السَّامي لاتخاذ الرأي المناسب.

أخطر ما يمكن تصوره في تقرير العفو العام هو الخشية من فقدان الثِّقة بجدوى التَّقاضي في الجرائم التي تمس حقوق وحريات الأفراد؛ لأنه حينها يفكر المتضرر جدياً بالثأر والانتقام، أو استيفاء الحق بالذَّات، وفي هذا هدم لفكرة سيادة القانون. والأهم من ذلك الأثر السلبي على النشاط الاقتصادي والاستثمار وخاصة في جرائم السرقة والاحتيال، واستثمار الوظيفة، والتزوير وغيرها من الجرائم المتعلقة بالأموال والثِّقة العامة.

قد نتفهم الدوافع النَّبيلة لمجلس النواب في الاستجابة للضغط الشعبي في ظل عدم تفهم الجمهور للدور الوطني للنائب في الرقابة والتشريع، ولكن مصالح الدولة العليا، وهيبة وقدسية نظامها القضائي يجب أن تتقدم اهتمامات كافة السلطات الدستورية وفي مقدمتها السلطة التشريعية. أما وجود حالة من الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل لا تنهض لأن تكون مبرراً لإصدار قانون للعفو العام؛ لما في ذلك من أثر مؤذٍ للنظام القضائي برمته.

وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء.