شريط الأخبار
غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما ضد رسوم ترامب الجمركية الصفدي يصل فنزويلا لبحث تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية رويترز: أمريكا قد تستهدف قادة بهجمات لتغيير النظام الإيراني مطار أربيل: تعليق بعض الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك إنجازات نوعية بقطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد الشهر الماضي مندوبا عن الملك، ولي العهد يرعى انطلاق المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات 80 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي لحماية الثروة الحرجية في عجلون

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- في كل الدول الديمقراطية يعتبر المُشرِّع عقل الدولة، وحكيم مصالحها العليا بحكمة وتوازن. وأخطر ما يمكن أنْ يعتري العمل البرلماني من سلوك هو انحياز المُشرِّع لمصالح فئة على حساب المصلحة العامة للدولة التي يفترض أن تكون مناط عمل السلطات دون أدنى تردد، والسبب يكمن في أنَّ السلطة التشريعية باعتبارها تمثل ركن الشعب في الدولة هي التي يعول عليها حفظ التوازن، وعدم ضرب ركائز النظام القضائي في موجبات الردع العام والخاص.


ولعل المطالبات النيابية بوضع مشروع لقانون العفو العام بعد مرور ثلاثة سنوات فقط على صدور قانون العفو العام رقم (5) لسنة (2019) يشكل انتكاسة قاسية لجديّة النظام القضائي في تقرير مبدأ سيادة القانون، وجدوى تقرير العقوبة في ظل الخروج الواضح على مبررات إصدار تشريعات العفو العام التي تستند عادة في تجارب الدول إلى الظروف التي ترافق الحروب والثورات الداخلية والكوارث الجوهرية التي تبرر إصدار هكذا تشريعات لحفظ الأمن الوطني والسلم الأهلي، وتلك حالة لا تتوافر في الواقع الوطني الذي ندعو فيه ليل نهار إلى تقرير مبادئ العدالة وسيادة القانون.

أفهم أحياناً مبررات إصدار قرارات العفو الخاص المقررة بالدستور لظروف سياسية، أو اجتماعية، أو تقدير موضوعي لحالات خاصة، والسبب أن العفو الخاص لا يهدر قواعد الرَّدع ولا يزيل الصِّفة الجرمية عن الفعل وإنَّما يؤثر في العقوبة فقط. وقد يفيد في تجنب آثار سلبية للواقعة مناط العفو الخاص، سيّما وأنَّ هناك دراسة واعية من وزارة العدل قبل عرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة؛ تمهيداً لرفعها للمقام السَّامي لاتخاذ الرأي المناسب.

أخطر ما يمكن تصوره في تقرير العفو العام هو الخشية من فقدان الثِّقة بجدوى التَّقاضي في الجرائم التي تمس حقوق وحريات الأفراد؛ لأنه حينها يفكر المتضرر جدياً بالثأر والانتقام، أو استيفاء الحق بالذَّات، وفي هذا هدم لفكرة سيادة القانون. والأهم من ذلك الأثر السلبي على النشاط الاقتصادي والاستثمار وخاصة في جرائم السرقة والاحتيال، واستثمار الوظيفة، والتزوير وغيرها من الجرائم المتعلقة بالأموال والثِّقة العامة.

قد نتفهم الدوافع النَّبيلة لمجلس النواب في الاستجابة للضغط الشعبي في ظل عدم تفهم الجمهور للدور الوطني للنائب في الرقابة والتشريع، ولكن مصالح الدولة العليا، وهيبة وقدسية نظامها القضائي يجب أن تتقدم اهتمامات كافة السلطات الدستورية وفي مقدمتها السلطة التشريعية. أما وجود حالة من الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل لا تنهض لأن تكون مبرراً لإصدار قانون للعفو العام؛ لما في ذلك من أثر مؤذٍ للنظام القضائي برمته.

وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء.