شريط الأخبار
إسرائيل: إيران تستعد لتصعيد إطلاق الصواريخ بشكل كبير النائب الخشمان: الأردن ليس ساحة حرب ولن يكون منصة لأحد الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي يبحثان مستجدات المنطقة ترامب: قد نعلق الضربات على إيران إذا "أرضتنا" في المفاوضات برلين وباريس ولندن: مستعدون لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية هجوم صاروخي إيراني جديد على إسرائيل: 7 إصابات ودمار كبير في موقع السقوط الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية احتجاجا على اعتداءات طالت أراضيه ترامب يعترف بمقتل 3 جنود أمريكيين في العمليات ضد إيران ويتوقع خسارة المزيد "فوكس نيوز" تكشف عن السلاح الأمريكي الذي اغتال خامنئي ترامب يتوقع أن يستمر الهجوم على إيران "أربعة أسابيع أو أقل" الصفدي: الأردن ماضٍ بالدبلوماسية ويحظى بدعم دولي الآن.. هجوم صاروخي إيراني جديد على إسرائيل الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي الغارات الإسرائيلية الأميركية ضربت أكثر من 2000 هدف إيراني منذ السبت البنتاغون يعلن تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني المومني: تطبيق خطة إعلامية شاملة لتزويد المواطين بالمعلومات الحرس الثوري الإيراني: بدأنا الموجة التاسعة من عملياتنا ضد أهداف في إسرائيل وأهداف أمريكية بالمنطقة الامن ينفي سقوط شظايا مشتعلة على منزل بالزرقاء محافظ مادبا يتفقد مصابي سقوط شظايا صاروخ في ذيبان ضربات إسرائيلية تستهدف التلفزيون الإيراني ومستشفى غاندي

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- في كل الدول الديمقراطية يعتبر المُشرِّع عقل الدولة، وحكيم مصالحها العليا بحكمة وتوازن. وأخطر ما يمكن أنْ يعتري العمل البرلماني من سلوك هو انحياز المُشرِّع لمصالح فئة على حساب المصلحة العامة للدولة التي يفترض أن تكون مناط عمل السلطات دون أدنى تردد، والسبب يكمن في أنَّ السلطة التشريعية باعتبارها تمثل ركن الشعب في الدولة هي التي يعول عليها حفظ التوازن، وعدم ضرب ركائز النظام القضائي في موجبات الردع العام والخاص.


ولعل المطالبات النيابية بوضع مشروع لقانون العفو العام بعد مرور ثلاثة سنوات فقط على صدور قانون العفو العام رقم (5) لسنة (2019) يشكل انتكاسة قاسية لجديّة النظام القضائي في تقرير مبدأ سيادة القانون، وجدوى تقرير العقوبة في ظل الخروج الواضح على مبررات إصدار تشريعات العفو العام التي تستند عادة في تجارب الدول إلى الظروف التي ترافق الحروب والثورات الداخلية والكوارث الجوهرية التي تبرر إصدار هكذا تشريعات لحفظ الأمن الوطني والسلم الأهلي، وتلك حالة لا تتوافر في الواقع الوطني الذي ندعو فيه ليل نهار إلى تقرير مبادئ العدالة وسيادة القانون.

أفهم أحياناً مبررات إصدار قرارات العفو الخاص المقررة بالدستور لظروف سياسية، أو اجتماعية، أو تقدير موضوعي لحالات خاصة، والسبب أن العفو الخاص لا يهدر قواعد الرَّدع ولا يزيل الصِّفة الجرمية عن الفعل وإنَّما يؤثر في العقوبة فقط. وقد يفيد في تجنب آثار سلبية للواقعة مناط العفو الخاص، سيّما وأنَّ هناك دراسة واعية من وزارة العدل قبل عرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة؛ تمهيداً لرفعها للمقام السَّامي لاتخاذ الرأي المناسب.

أخطر ما يمكن تصوره في تقرير العفو العام هو الخشية من فقدان الثِّقة بجدوى التَّقاضي في الجرائم التي تمس حقوق وحريات الأفراد؛ لأنه حينها يفكر المتضرر جدياً بالثأر والانتقام، أو استيفاء الحق بالذَّات، وفي هذا هدم لفكرة سيادة القانون. والأهم من ذلك الأثر السلبي على النشاط الاقتصادي والاستثمار وخاصة في جرائم السرقة والاحتيال، واستثمار الوظيفة، والتزوير وغيرها من الجرائم المتعلقة بالأموال والثِّقة العامة.

قد نتفهم الدوافع النَّبيلة لمجلس النواب في الاستجابة للضغط الشعبي في ظل عدم تفهم الجمهور للدور الوطني للنائب في الرقابة والتشريع، ولكن مصالح الدولة العليا، وهيبة وقدسية نظامها القضائي يجب أن تتقدم اهتمامات كافة السلطات الدستورية وفي مقدمتها السلطة التشريعية. أما وجود حالة من الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل لا تنهض لأن تكون مبرراً لإصدار قانون للعفو العام؛ لما في ذلك من أثر مؤذٍ للنظام القضائي برمته.

وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء.