شريط الأخبار
الرواشدة يكشف الهوية الجديدة لمهرجان جرش في دورته الأربعين مع الأردن ومع شبابه… على الدوام انطلاق مهرجان عمون لمسرح الشباب بدورته الــ23 نص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية (تفاصيل) صندوق النقد: تمويل إضافي للأردن بقيمة 188 مليون دولار بعد استكمال المراجعات إيران: الاتفاق يقضي بإعادة حركة الملاحة البحرية في هرمز مسؤول امريكي: يمكن الانسحاب من التفاهم مع إيران قبل الوصول لاتفاق ملزم الرواشدة يرعى حفل إشهار كتاب "سالم صقر المعاني.. سيرة الوعي والنهضة التربوية" الخضير وأل ثاني يبحثان أوجه التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين كوادر "آر .. زي" تشارك في الحملة المليونية ضد المخدرات النائب بني خالد يطالب الحكومة بمعالجة الارتفاعات المفاجئة في قراءات عدادات المياه. استكمال إجراءات تجهيز مركز خدمة العلم لاستقبال الدفعة الثانية الزميل احمد زنونة يهنئ زوجته بمناسبة حصولها على الماجستير ثمانية منتخبات عربية تخرج من الجولة الأولى بلا انتصار ترامب يهدد باستئناف القصف في حال "لم تحسن إيران التصرف" الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- في كل الدول الديمقراطية يعتبر المُشرِّع عقل الدولة، وحكيم مصالحها العليا بحكمة وتوازن. وأخطر ما يمكن أنْ يعتري العمل البرلماني من سلوك هو انحياز المُشرِّع لمصالح فئة على حساب المصلحة العامة للدولة التي يفترض أن تكون مناط عمل السلطات دون أدنى تردد، والسبب يكمن في أنَّ السلطة التشريعية باعتبارها تمثل ركن الشعب في الدولة هي التي يعول عليها حفظ التوازن، وعدم ضرب ركائز النظام القضائي في موجبات الردع العام والخاص.


ولعل المطالبات النيابية بوضع مشروع لقانون العفو العام بعد مرور ثلاثة سنوات فقط على صدور قانون العفو العام رقم (5) لسنة (2019) يشكل انتكاسة قاسية لجديّة النظام القضائي في تقرير مبدأ سيادة القانون، وجدوى تقرير العقوبة في ظل الخروج الواضح على مبررات إصدار تشريعات العفو العام التي تستند عادة في تجارب الدول إلى الظروف التي ترافق الحروب والثورات الداخلية والكوارث الجوهرية التي تبرر إصدار هكذا تشريعات لحفظ الأمن الوطني والسلم الأهلي، وتلك حالة لا تتوافر في الواقع الوطني الذي ندعو فيه ليل نهار إلى تقرير مبادئ العدالة وسيادة القانون.

أفهم أحياناً مبررات إصدار قرارات العفو الخاص المقررة بالدستور لظروف سياسية، أو اجتماعية، أو تقدير موضوعي لحالات خاصة، والسبب أن العفو الخاص لا يهدر قواعد الرَّدع ولا يزيل الصِّفة الجرمية عن الفعل وإنَّما يؤثر في العقوبة فقط. وقد يفيد في تجنب آثار سلبية للواقعة مناط العفو الخاص، سيّما وأنَّ هناك دراسة واعية من وزارة العدل قبل عرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة؛ تمهيداً لرفعها للمقام السَّامي لاتخاذ الرأي المناسب.

أخطر ما يمكن تصوره في تقرير العفو العام هو الخشية من فقدان الثِّقة بجدوى التَّقاضي في الجرائم التي تمس حقوق وحريات الأفراد؛ لأنه حينها يفكر المتضرر جدياً بالثأر والانتقام، أو استيفاء الحق بالذَّات، وفي هذا هدم لفكرة سيادة القانون. والأهم من ذلك الأثر السلبي على النشاط الاقتصادي والاستثمار وخاصة في جرائم السرقة والاحتيال، واستثمار الوظيفة، والتزوير وغيرها من الجرائم المتعلقة بالأموال والثِّقة العامة.

قد نتفهم الدوافع النَّبيلة لمجلس النواب في الاستجابة للضغط الشعبي في ظل عدم تفهم الجمهور للدور الوطني للنائب في الرقابة والتشريع، ولكن مصالح الدولة العليا، وهيبة وقدسية نظامها القضائي يجب أن تتقدم اهتمامات كافة السلطات الدستورية وفي مقدمتها السلطة التشريعية. أما وجود حالة من الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل لا تنهض لأن تكون مبرراً لإصدار قانون للعفو العام؛ لما في ذلك من أثر مؤذٍ للنظام القضائي برمته.

وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء.