شريط الأخبار
مسؤول أمريكي: واشنطن تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران إعلام إيراني ينفي إصابة الرئيس بزشكيان في العدوان الإسرائيلي وكالة فارس: نفي إيراني رسمي لمزاعم ترمب بشأن اغتيال خامنئي ترامب يعلن مقتل خامنئي إصابات بانفجارات في تل أبيب ليلة الأحد الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 قادة إيرانيين بينهم شمخاني ترامب تعقيبا على مقتل خامنئي: نعتقد أن هذا الخبر صحيح رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية لارجاني: سنجعل الصهاينة المجرمين والأمريكيين الدنيئين يندمون اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته نتنياهو: مؤشرات على أن خامنئي لم يعد موجودا الأمن: نتابع حسابات تنشر معلومات مضللة للرأي العام وتشكك بمؤسسات الدولة بيان فرنسي ألماني بريطاني مشترك يدين الضربات الصاروخية الإيرانية لدول الإقليم الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها من أوروبا وأميركا الليلة كالمعتاد الملك وأمير الكويت يؤكدان إدانتهما للاعتداءات على أراضي الأردن والكويت ودول عربية تعطل الرحلات الجوية الإقليمية والدولية بسبب الاحداث الجارية تركيا: التصعيد في المنطقة يعرض الاستقرار العالمي للخطر الهلال الأحمر الإيراني: مقتل أكثر من 200 شخص في الهجوم الإسرائيلي الأميركي إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية الصفدي: نتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الأردنيين وأمن المملكة

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

الشرفات يكتب: العفو العام وضرورات الحذر

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- في كل الدول الديمقراطية يعتبر المُشرِّع عقل الدولة، وحكيم مصالحها العليا بحكمة وتوازن. وأخطر ما يمكن أنْ يعتري العمل البرلماني من سلوك هو انحياز المُشرِّع لمصالح فئة على حساب المصلحة العامة للدولة التي يفترض أن تكون مناط عمل السلطات دون أدنى تردد، والسبب يكمن في أنَّ السلطة التشريعية باعتبارها تمثل ركن الشعب في الدولة هي التي يعول عليها حفظ التوازن، وعدم ضرب ركائز النظام القضائي في موجبات الردع العام والخاص.


ولعل المطالبات النيابية بوضع مشروع لقانون العفو العام بعد مرور ثلاثة سنوات فقط على صدور قانون العفو العام رقم (5) لسنة (2019) يشكل انتكاسة قاسية لجديّة النظام القضائي في تقرير مبدأ سيادة القانون، وجدوى تقرير العقوبة في ظل الخروج الواضح على مبررات إصدار تشريعات العفو العام التي تستند عادة في تجارب الدول إلى الظروف التي ترافق الحروب والثورات الداخلية والكوارث الجوهرية التي تبرر إصدار هكذا تشريعات لحفظ الأمن الوطني والسلم الأهلي، وتلك حالة لا تتوافر في الواقع الوطني الذي ندعو فيه ليل نهار إلى تقرير مبادئ العدالة وسيادة القانون.

أفهم أحياناً مبررات إصدار قرارات العفو الخاص المقررة بالدستور لظروف سياسية، أو اجتماعية، أو تقدير موضوعي لحالات خاصة، والسبب أن العفو الخاص لا يهدر قواعد الرَّدع ولا يزيل الصِّفة الجرمية عن الفعل وإنَّما يؤثر في العقوبة فقط. وقد يفيد في تجنب آثار سلبية للواقعة مناط العفو الخاص، سيّما وأنَّ هناك دراسة واعية من وزارة العدل قبل عرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة؛ تمهيداً لرفعها للمقام السَّامي لاتخاذ الرأي المناسب.

أخطر ما يمكن تصوره في تقرير العفو العام هو الخشية من فقدان الثِّقة بجدوى التَّقاضي في الجرائم التي تمس حقوق وحريات الأفراد؛ لأنه حينها يفكر المتضرر جدياً بالثأر والانتقام، أو استيفاء الحق بالذَّات، وفي هذا هدم لفكرة سيادة القانون. والأهم من ذلك الأثر السلبي على النشاط الاقتصادي والاستثمار وخاصة في جرائم السرقة والاحتيال، واستثمار الوظيفة، والتزوير وغيرها من الجرائم المتعلقة بالأموال والثِّقة العامة.

قد نتفهم الدوافع النَّبيلة لمجلس النواب في الاستجابة للضغط الشعبي في ظل عدم تفهم الجمهور للدور الوطني للنائب في الرقابة والتشريع، ولكن مصالح الدولة العليا، وهيبة وقدسية نظامها القضائي يجب أن تتقدم اهتمامات كافة السلطات الدستورية وفي مقدمتها السلطة التشريعية. أما وجود حالة من الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل لا تنهض لأن تكون مبرراً لإصدار قانون للعفو العام؛ لما في ذلك من أثر مؤذٍ للنظام القضائي برمته.

وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء.