شريط الأخبار
النواب يدعو لمواقف عربية ودولية توقف الإجرام المتصاعد في الضفة النائب الرقب يطالب قانونية النواب بحل نفسها خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية الصبيحي: 10 أهداف يحقّقها التدخّل الحكومي طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة مجلس النواب يناقش معدّل قانون الملكية العقارية الجيش يسقط مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات

الشرفات يكتب: أحمد سلامة وثنائية الرِّسالة والهوية

الشرفات يكتب: أحمد سلامة وثنائية الرِّسالة والهوية

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- أحمد سلامة الصديق والكاتب والسياسي الذي يجد نفسه غالباً في نقاط اشتباك الفكر والحوار، ويشعرك بقربه ومودته الصادقة مهما اشتعلت فضاءات النِّقاش المستعر.


يرى أن الرِّسالة هي العنوان، وكل ما دون ذلك رهاب أو جدل أو مساحات احتقان زائلة مهما بلغ الخلاف، والهوية للأمة بأسرها، وما عدا ذلك مشاعر مؤقتة سرعان ما تذوب في فضاء الرسالة.

رغم أن لقاءً يتيماً جمعنا ذات مساء على أكتاف عاصمتنا الحبيبة، إلا أن "ابا رفعت" مفكر جسور، ومثقف غيور، يجمع بين جرأة الطرح، وألم الجرح الذي يأخذنا إلى هناك أحياناً حيث لا حيث ولا خلاف.

يأخذنا "ابا رفعت" إلى مساحات التحليل الهادف الناقد الموجع الذي لا يخلو بالطبع من انطباعات ستبقى تسير بنا في فضاءات صداقتنا المتأخرة الموغلة في القدم بأحاسيسها، والناجزة في مضامينها ونواياها بغض الطرف عن اختلاف الرأي الذي لا يفسد في الوّد قضية.

قلتُ أنَّ الدولة الأردنية هي دولة الرسالة في التحرر والانعتاق والإنجاز، ودولة الهوية الوطنية الأردنية التي تداور عليها بعض الغلاة والهواة بسلوكهم والصهاينة منّا على مرمى حجر، ونفر من الطغاة والعصاة بنواياهم المهلكة التي لا تبقي ولا تذر.

هوية أرادوها منكرة جوفاء بطعم "الكافيار" قيل أنها جامعة؛ لا تعترف للوطن بلون الشمس، ولا لمحياه النَّقي برائحة وأريحية الأمس، هوية قامت على الحداء، والوفاء، والبُناة الأوائل، وتوأمة خالدة بين الأردنيين والهاشميين، نعم، هوية كلّ العاشقين لطهر الأرض والعرض دون عرقٍ أو فرق.

قال أن الأوراق الأردنية تأخذ المساحات الفاصلة بين الصراع والمواجهة؛ قول مشروع لمفكر قومي شرس انحاز دوماً لثنائية الوحدة في الشعور والمآل ضمن الفضاء الهاشمي الرحب الذي يتفيأ به كل ظليل، ويشفى برائحة القمح في شيحان والصريح كل عليل، وما بين الأصيل والبخيل على هذا الثرى قبس ولاء وموضع انتماء، وما بعد ذلك كلنا في الهوى سواء.

قلت: رسالة هاشمية تتسع لكل المؤمنين بها، وهوية وطنية أردنية راسخة، ولتكن بعد ذلك جامعة، لا ضير.

دولة الرسالة قالها: "ابو رفعت" بعناق العاشق، ودولة الرسالة والهوية قلتها أنا: بضمير الواثق.

يا صديقي النبيل، أنصفت الأولى في الفكرة، وهجرت الثانية بالفطرة؛ قومي الطَّرح، شآمي الجرح، ويمطرك إصراراً بالجملة، والوحدة أبداً بالوحدة، أزلي النَّظرة والعبرة، ويعذبك بإسهاب الشَّرح، عذرك أنَّك لا تهدأ في نبل الوصف، وأفكارك دوماً لا تصدأ في لجم الظرف، وكتاب الله أنصفنا، وجنان الأردن تجمعنا عشقاً بل نبلاً في النهر، وهويتنا شامخة لا تفنى. اللذة في القعر، والنَّشوة في النَّهر، وخريف أمتنا الثَّكلى أجهض آمال وحدتنا، والوطني الجيّد بالطبع قومي حالم جاثم فوق الخذلان، وأجندة الأمة نحملها في عمق الوجدان، هويتنا عشق يأسرنا شرقي النَّهر، وقضية الأقصى في غربه عنوان الدَّهر، وفلسطين حرّة نَحمِلُها في عنق الروح، وهويتنا أبداً لا تعرف أوثان العرق، وصلف الرِّق، هويتنا حكاية نعشقها يشاركنا فيها من يهوى ذيبان، ويعانقنا فيها من يهتف تحيا عمّان.

هويتنا لا ترفض أحداً، ويحرسها جيش مصطفوي، وقيادة تنتهج الحكمة، وشهداء رغم أجوبتي تجرحهم أوصاف النُّخبة.

رؤوف لخص حكايتنا، أردن الوحدة يجمعنا، والوصف الناقص يصفعنا، وعميد البيت يدفعنا لطريق العزة والمنعة.

الأردن هوية ورسالة

أحمد سلامة العروبي العنيد يأسرنا دوماً بفكره الغاضب المنفتح، وهذا السَّيلُ الذي لا ينقطع في تجارب الحياة التي قضاها في الرأي العتيقة، وبلاط الأمراء والملوك الكبار؛ فتمثل أخلاقهم النبيلة، ونهل من عطائهم الخالد حتى أضحى حجة في الفكر، والحوار، والنقد البنّاء.
يا صديقي الطيب المعطاء المشتبك بتحديات الوطن؛

كل التحية، وحتماً للحديث بقية......