شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

الجامعات والتقييم: الأردنية والزمن الترامبي

الجامعات والتقييم: الأردنية والزمن الترامبي

د.مهند مبيضين

القلعة نيوز- عملياً تجري وزارة التعليم العالي تقييما لإدارات الجامعات، وهو أمر نهجت عليه وسارت عليه، منذ سنوات، وهو أمر حميد في ظل حديث الدولة عن التقييم للقيادات في مسار الإصلاح الإداري.


في كل جامعة هناك تحقيب زمني، وثمة رؤساء مؤسسون كبار، وثمة من هم في منزلة الوسط، ومن هم دون الوسط أو من كانوا عابرين لم يتركوا أي أثر. لست هنا بمكان التصنيف، فالزمالة العليمة تقتضي القول بأن الجميع ممن تولى رئاسة أي جامعة هم متممون لشروط الأهلية الشخصية، لكن القول أن الجميع كان قائدا ومغيرا ومطورا فذلك امر يصعب تعميمه، لا بل أن البعض سحب من رصيد المؤسسة وعاد بها للهاوية، ويكفيه اليوم من الدنيا ان يبقى في موقع «رئيس سابق».

في الجامعة الأردنية ذلك أمر موجود أيضا، واليوم لدى الجامعة قيادة اهم ما لديها أنها تدرك ما يجب عمله للجامعة خارج حدود جداول التقييم والتصنيف، والأهم أننا جميعا نشعر أن الجامعة كسبت من شخص رئيسها الحالي بما له من احترام عند الناس والدولة، فأعاد لموقع الرئيس احترامه وتقديره في المجتمع.

صحيح ان الإنجازات متراكمة في المؤسسات ويقوم بها فريق، لكن الحفاظ على السمعة، وعدم الهبوط بها هو الأهم، صحيح أن الأداء المالي مهم، لكن ان تكون لدى الرئيس صفات أخلاقية عالية، وأن يكون لها منزلة التقدير عند المجتمع خارج الجامعة، فهذا مهم جدا وهو ما نجده في رئاسة الأردنية اليوم التي تعاف النزول للمتحدرين.

الاردنية اليوم بعد حقبة عابرة اشبه بالزمن الترامبي الفوضوي خلال جائحة كورونا وقبلها، رأينا فيها العجب العجاب كيف تم تجاهلها مجتمعيا، وكيف اضطربت صورتها، وكيف تأخر الابتعاث العلمي وكيف كان نهج التوفير هو السائد، لدرجة ان اشتراك الجامعة بجمعية علمية بقيمة مائة دولار كان غير مدفوع بحجة التوفير، وبالتالي هي اليوم تعوض كل تلك الخسارات الفادحة ببرنامج ابتعاث كبير وعريض وحملة تعيينات وتحديث مرافق قاعات ومدرجات بكلف كبيرة، هذا كله مع اطلاق حرية الرأي واتساع مساحة النقد، وتمكين الطلبة من ممارسة السياسة، وعدم المساس بحقوق الموظفين بل دعمهم. ما أحال الجامعة إلى مناخ من الإيجابية والأداء الأفضل، أما الدخول في تصنيف شنغهاي لأول مرة والتقدم في مؤشرات البحث العلمي والتصنيفات الأخرى فذلك أمر يطول شرحه.

المهم أن الحديث عن الجامعة الأردنية اليوم، يتجاوز رئيسها إلى الحديث عن المكانة التي باتت تمثلها، ذلك بفضل ما يمنحه الرئيس من قيمة للمكان ووعي به وبالمؤسسة التي خالطت وجدان كل الأردنيين في قراهم وبواديهم ومدنهم، فلكل قرية قصة لخريج منها، هي قصة الوعي والتقدم الأردني، فلنا أن نفرحعلى التقدم الذي هو حادث وعلى السمعة التي تحظى بها المؤسسة وعلى التقدير الذي ينظر بها الناس لرئيسها، وعلى ما نستطيع ان نقوله بحق مكان ننتمي إليه ورئيس نعمل معه بكل احترام.

للتاريخ: عام 2008 كنت أشارك الزميل د.محمد أبو رمان تحرير المقالات في جريدة الغد، التي كانت مشتركة بخدمة برجيكت سندكيت للمقالات، وكان هناك كاتب نحصل على مقالاته مدفوعة، ويحقق قراءة كبيرة، بعد فترة انقطعت مقالاته، وبعد سؤال الجهة المزودة للمقالات عن السبب، جاء الجواب: إن احد الجامعات البريطانية وجدت أن تأثيرها في المجتمع تراجع، وان الكاتب المشار اليه برسالتكم بات رئيسا لجامعة كذا» كل ذلك من اجل العودة بسمعة الجامعة وتأثيرها الايجابي في المجتمع.

بذلك، نؤكد على ان السمات الشخصية مهمة في القيادة، ليس لذات الشخص بل لما قد يؤثر فيه مجتمعيا.

(الدستور)