شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

صيام عشرة من ذي الحجة

صيام عشرة من ذي الحجة

القلعة نيوز- صيام العشر من ذي الحِجّة

خَصّ الله -تعالى- الصيام بالعديد من الخصائص، كما أنّ له من الفضائل ما يختلف عن سائر العبادات، ومن هذه الفضائل أنّ الله -تعالى- قد نسب الجزاء عليه إلى نفسه، ولم يحصره في أجرٍ مُحدَّد؛ لعِظَم أجره؛ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إلى سَبْعمِئَة ضِعْفٍ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وَأَنَا أَجْزِي به)،

وإنّ العبد الصائم يفرح في الدُّنيا عند إفطاره كما يفرح في الآخرة عند ربّه؛ لِما يُلاقيه من عظيم أجر الصيام، إلى جانب أنّ رائحة فم الصائم تكون أطيب من رائحة المِسك يوم القيامة، وقد أعدّ الله -تعالى- باباً خاصّاً في الجنّة للصائمين؛ وهو باب الريّان، وتجدر الإشارة إلى أنّ صيام يومٍ واحدٍ يُبعد الصائم عن النار سبعين سنة؛ قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن صَامَ يَوْمًا في سَبيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا)،

وشفيعٌ للصائم يوم القيامة؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: (الصيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبدِ يومَ القيامَةِ ، يقولُ الصيامُ : أي ربِّ إِنَّي منعْتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ فشفِّعْنِي فيه ، يقولُ القرآنُ ربِّ منعتُهُ النومَ بالليلِ فشفعني فيه ، فيَشْفَعانِ)، ومن ذلك صيام العشر من ذي الحجّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأيّام التسع الأولى من شهر ذي الحجّة يُطلَق عليها اسم الأيّام العَشر؛ وذلك من باب التغليب، وفي ما يأتي توضيح ذلك:

حُكم صيام العشر من ذي الحجّة
يجوز صيام الأيّام التسع من شهر ذي الحِجّة؛ لِما ورد عن بعض أزواج النبيّ عن فِعله -عليه الصلاة والسلام-، إذ قُلن: (كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يصومُ تسعَ ذي الحجَّةِ)، وقد اتّفق الفُقهاء الأربعة، وغيرهم، كابن حزم، والقُرطبيّ والنوويّ على استحباب صيام الأيّام الأولى من شهر ذي الحجّة؛ لأنّها من الأيّام الفاضلة.

واستدلّوا بمجموعة من الأدلّة، كقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما من عملٍ أزكى عند اللهِ ولا أعظمَ أجرًا من خيرٍ يعملُه في عَشرِ الأَضحى . قيل : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ، إلا رجلٌ خرج بنفسِه وماله فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ)؛ والحديث عام يشمل أعمال الخير والصلاح جميعها، ومن بينها الصيام.

الحِكمة من صيام العَشر من ذي الحجّة
أقسم الله -تعالى- بالأيّام العشر من شهر ذي الحجّة، وذلك بقوله: (وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ)؛ والقسم بها دليلٌ على الفَضل العظيم، والشَّرَف الرفيع لها، كما أنّ أداء الأعمال الصالحة فيها أفضل من أدائها في غيرها من الأيّام، ومن ذلك أنّ الصيام فيها له أجرٌ عظيم، ومكانة رفيعة، كمكانتها.

فضل صيام العشر من ذي الحجّة
يُعَدّ صيام الأيّام التسع الأولى من شهر ذي الحجّة من الأمور المُستحَبّة، والتي رتَّب الله -تعالى- عليها الكثير من الأُجور؛ فقد بَيَّن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّها أفضل من الجهاد؛ فقال: (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ)؛

وذلك لاجتماع الصيام مع أفضل أيّام العام؛ فيكون الأجر مُضاعَفاً بذلك أمّا صيام اليوم التاسع منها؛ وهو يوم عرفة، فيُكفّر سنتَين من الذُّنوب؛ سنة قبله، وسنة بَعده؛ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ ، والسنة التي بَعدَهُ)، وهو أفضل يوم يُصام فيه من الأيّام العَشر، وهذا الصيام يكون لغير الحاجّ.

متى يبدأ صيام العَشر من ذي الحِجّة
يبدأ صيام الأيّام العَشر من ذي الحجّة منذ بداية شهر ذي الحجّة، وحتى اليوم التاسع منه، والذي يُسمّى يوم عرفة، ولا يُصام اليوم العاشر منه؛ لأنّ اليوم العاشر يكون عيداً يَحرُم صيامه.

ويدخل صيام العَشر من ذي الحجّة في قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن أيَّامٍ العمَلُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللَّهِ مِن هذهِ الأيَّامِ العَشر)؛ كما يُستحَبّ فيها فِعل جميع الأعمال الصالحة، كالذِّكر، والدُّعاء، وغير ذلك، ويُستثنى الصيام في اليوم العاشر منها.

كيفيّة صيام العشر من ذي الحجّة
يكون صيام الأيّام التسع الأولى كصيام الأيّام الأُخرى؛ بترك المُفطرات؛ من طعام، وشراب، وغيرهما، منذ طُلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع النيّة، والنيّة تكون بالتقرُّب إلى الله -تعالى- بعبادة الصيام.

وقد ذهب جُمهور الفُقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة إلى أنّ صيام التطوُّع، كصيام التسع من ذي الحجّة لا يُشترَط له تبييت النيّة من الليل، إلّا أنّه تعددت آرائهم في آخر وقت للنيّة؛ فقال الحنفية إنّه يمتدّ إلى الضحوة الكُبرى؛ وهو وقت نصف النهار.

وذهب المالكية إلى اشتراط تبييت النيّة قبل الفجر، وذهب الشافعية، فقد قالوا إنّه يمتدّ إلى ما قبل زوال الشمس، بينما ذهب الحنابلة إلى جواز تأخيرها إلى ما بعد الزوال، واشترط الجُمهور عدم فِعل أيّ شيءٍ من المُفطرات قبل النيّة في حال تأخيرها.

أهمية العشرة من ذي الحجة
تُعَدّ الأيّام العَشر من شهر ذي الحِجّة من أفضل أوقات العام؛ فهو مَوسم للطاعات؛ إذ يجتهد المُسلم فيها بالطاعة؛ لعلّه يصل إلى رحمة الله -تعالى-، ومغفرته، وقد فُضِّلت العشر من ذي الحجّة؛ لأنّ فيها اجتماعاً لأُمّهات العبادات، كالصدقة، والصوم، والحجّ، والصلاة، وغيرها، وهي لا تجتمع إلّا في هذه الأيّام.