شريط الأخبار
وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي البدور: الارث السياسي الهاشمي قوامة الحق العربي والمشروعية الدولية القلعة نيوز تضع هذه الشكوى أمام معالي وزير الداخلية: مساعد محافظ يضرب سائق باص ! النواب يدعو لمواقف عربية ودولية توقف الإجرام المتصاعد في الضفة النائب الرقب يطالب قانونية النواب بحل نفسها خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية الصبيحي: 10 أهداف يحقّقها التدخّل الحكومي طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة مجلس النواب يناقش معدّل قانون الملكية العقارية الجيش يسقط مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني العين على جمال الرقاد

د. المبيضين يكتب : لماذا تصر الحكومة باجراءاتها احيانا ،على صنع قنابل موقوتة، قدتنفجر يوما ما ؟

د. المبيضين يكتب :  لماذا  تصر الحكومة باجراءاتها احيانا ،على صنع قنابل موقوتة، قدتنفجر يوما ما ؟
"في غياب خطة حكومية فاعله وفعالة لتقليص البطالة فان مطاردة الحكومة للباعه المتجولين والمتعثرين ماليا انما هي تعمل عن سبق اصرار وتصميم على صنع قنابل موقوتة ستنفجر يوما ما حين تخرج عن السيطرة ، بالتالي من يريد أمن واستقرار الوطن ، هو من يحميهم ويشجعهم على العمل ، وليس العكس "
========================


القلعه نيوز - بقلم د. رعد مبيضين *
-------------------------------------
لعل من أخطر التحديات التي تواجه الأردن ، تتمثل في معدلات البطالة ، لكونها التحدي الضاغط لا بل والمصنع لجميع التحديات ، والقضايا المتعلقة بإيجارات العقارات و القضايا العمالية ، وعموم قضايا المتعثرين ... بالتالي لو أن الأمر يقتصر على مفارقة واحدة ،لكان بالامكان تجاوزها ونحن في ظل مشهد دراماتيكي يتحرك وفق صيغ من المفارقات ، التي تجهز على الوطن من خلال إعدام المواطن إقتصاديا وباسم القانون
نعم ، وإلا كيف تجد أن المتعثر مالياً لا يستطيع أن يفتح ( بسطة ) ، أو يبيع على عرباية ترمس وفول ، ما هذا ؟! مع أن من أول مبادئ و ابجديات أي إقتصاد ناجح في العالم تجدها في كلمتين لا ثالث لهما ( دعه يعمل ) ، وهذا ما نلمسه حقيقة في جميع الدول المتقدمة عالميا ، إلا في الأردن تجد صاحب البسطة مطارد ، وصاحب العرباية مطارد ، والبائع على الرصيف مطارد ، والبائع المتجول مطارد ، وبالطبع المتعثر مالياً مطارد
إلى جهابذة الاقتصاد في الأردن نقول :
====================
ما دام أن القطاع العام عاجز عن توظيف العاطلين عن العمل ، وبحسب التصريحات الرسمية ، وفي ذات الوقت لا يوجد خطة حكومية تستطيع القضاء على البطالة ، فلماذا لا تتركوا الناس تعمل ؟!! وهنا أتساءل : أي قانون هذا الذي يطبق بالقوة الجبرية على بسطات ، وباعة لا يجدون لقمة خبز تسد جوعهم ؟!!! فكيف بجوع أطفالهم الذين يسكنون في بيت خاوي لا يستطيعون دفع أجرته الشهرية ؟!!!
ما لكم كيف تحكمون ؟!! هذه قنابل موقوتة أنتم تصنعون سعيرها ، وحين تنفجر ، ستخرج حتماً عن السيطرة ، بالتالي من يريد أمن واستقرار الوطن ، هو من يحمي ويشجع هولاء المساكين والفقراء والمحتاجين ، ويحثهم على العمل ، وليس العكس .
ولكن للأسف الشديد البعض يتفهم مهمته بشكل مغلوط ، فبدل أن يوفر الحماية لصاحب البسطة ، ما دام عمله شريف ، لا يذهب وباسم القانون إلى تجريمه ، وأحياناً لا يكتفي بمصادرة بسطة من لا يجد قوت يومه ، بل يزجه في الحبس ،
وهنا أعود وأتساءل ، ترى : ما الذي نريده من هذا المواطن ؟! أي مواطن نريده أن يكون ؟!! نحن من يجعله ماذا يا سادة ؟! أترك الإجابة لكم.
كيف سيكون وضع إنسان غلقت بوجهه جميع الأبواب ؟!!
--------------------------------------------------------
وهنا أقول لكم جميعا : ( كفى ) ، حقا ( كفى ) ، لأن هنا الفقر ، بسبب فقر السياسات مختلف ، والتفقير ، بسبب الافتقار للبرامج الحقيقة مختلف ، و مصادرة حق العمل ، باسم القانون مختلفة ، لأنها تصادر حق الإنسان في العيش ، ما يعني ببساطة أن أي مقارنة لا تجوز مع أي ظرف عالمي مهما كان ، لأن منع الحق في العمل ، هو منع للحق في العيش تشرعه ضمائر تحركها املاءات ومصالح ، ولكن أي مصالح هذه التي تضرب في خاصرة الوطن أرضاً وشعباً و نظاما ؟!!
والمفارقة العجيبة أننا نتحدث في ظل الركود الاقتصادي ، مع أنه ليس التحدي الوحيد الذي يواجه الاقتصاد الأردني المتخم بالديون والعجز، والتضخم الذي يصل إلى معدل 3.8 بالمائة، وبنمو يبلغ 2.7 بالمائة . و بالمختصر الشديد ، فقط لندع الناس تعمل لا أكثر ولا أقل .
وأخيراً ،إلى متى سيبقى المواطن يدفع ثمن استمرار سياسات وقوانين ، ليس لها بداية ولا نهاية ، بكل ما تخلفه من تشرد للأسر الفقيرة ، ودفعهم إلى أمور نحن في الأصل نحاربها، للأسف سياسات لا تسهم إلا في زيادة الهدر وإضاعة الوقت و الجهد والمال ، مع أن الحل في كلمتين لا ثالث لهما ( دعه يعمل ) ....!!
* الكاتب : مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي
----------------------------------------------------------------------------