شريط الأخبار
خامنئي لترامب: لن تتمكن من القضاء على إيران "السياحة" تحذر من التعامل مع المكاتب والجهات غير المصنفة لديها المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولتي تسلل وتهريب مواد مخدرة وأسلحة رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري تركيا وقبرص لدى المملكة الخارجية النمساوية تمنح منظمة أردنية جائزة الإنجاز بين الثقافات جاهزية إعلامية مبكرة لرمضان: استعراض الخطة الإعلامية الإجرائية للاستعداد لشهر رمضان المبارك الأمير الحسن يرعى إطلاق "مشروع أولويات البحث العلمي الوطنية (2026–2035)" ضبط اعتداءات على خطوط مياه في لواء بني كنانة الفوسفات تحقق 25.4% من أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمان لـ2025 مدير الأمن العام يترأس اجتماعاً أمنياً ويوعز بتفعيل الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بشهر رمضان المبارك تجارة الأردن تشارك باجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 عين على القدس يسلط الضوء على استعدادات أوقاف القدس لاستقبال شهر رمضان انخفاض ملموس اليوم واجواء باردة حتى الخميس تحذير رسمي من الجمعية الوطنية لحماية المستهلك: تجنبوا العصائر الرمضانية المباعة على الأرصفة إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي! أسعار الذهب في السوق المحلية تشهد انخفاضًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية مجلس التعاون الخليجي تؤكد دعم اليمن ووحدة أراضيه رؤساء جامعات: تفاقم الديون بسبب ضعف الإدارة وليس التمويل السفير القضاة يلتقي مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق و المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة

ابو طير يكتب : ماذا تنتظر أيها الرئيس؟

ابو طير يكتب : ماذا تنتظر أيها الرئيس؟

ماهر ابو طير

القلعة نيوز- هذا سؤال موجّه إلى رئيس سلطة أوسلو المفترض أن تكون لها السيادة على القدس، في الدولة العتيدة التي لم تقم حتى الآن، ولن تقوم، والسلطة مستغرقة بدورها الوظيفي وتتفرج على ما يجري في مدينة القدس، وتشارك الأنظمة العربية ببيانات الشجب، وكأنها طرف حيادي.


يقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى للمرة الثانية منذ توليه موقعه، وقبل يومين شارك في مسيرة الأعلام في مدينة القدس، وهو يقود تياراً متطرفاً هو الوجه الآخر للسياسة الإسرائيلية ولا يناقضها أبدا، مهما قيل لنا ان هناك فروقات بين المعسكرات الإسرائيلية، وان هناك تباينات بين قادة المشروع الإسرائيلي في فلسطين.

من المخزي حقا، أن تتورط سلطة أوسلو بذات الطريقة العربية الرسمية، على الرغم من أن السلطة على ما هو مفترض تمثل الفلسطينيين مباشرة، وهي التي عقدت اتفاقية أوسلو مقابل وعد يتيم بقيام دولة صغيرة مقطعة الأوصال، وهذا يعني أن الواجبات الملقاة على الرئيس الفلسطيني وجماعته، تختلف فعليا عن الواجبات المطلوبة من العواصم العربية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتساوى هذه الواجبات، باعتبار أن الكل يستنكر فلماذا لا نستنكر مثلهم.

اقتحام الوزراء والنواب الإسرائيليين للحرم القدسي في ظروف مختلفة، يراد منه ليس التهديد بشطب هوية الموقع الدينية وحسب، بل يحمل شطباً للهوية السياسية للمكان، وللسيادة الفلسطينية المفترضة، وبرغم ذلك تتفرج السلطة، وتكتفي بالتهديدات، مثل قطع التنسيق الأمني.

هذا تهديد مثير للغثيان، وكأنهم يقولون في سلطة أوسلو لإسرائيل إنهم سيتوقفون فقط عن ملاحقة الفلسطينيين أمنيا، وعن مهمة سجنهم، وتعذيبهم نيابة عن إسرائيل، والتهديد هنا وجه آخر من وجوه الاعتراف بكونهم يقدمون خدمات لإسرائيل، ويهددون فقط بوقفها علنا.

لا تتخذ سلطة أوسلو أي إجراءات برغم كل الفشل الذريع الذي واجهه مشروع دولة أوسلو، بل إن كل المشروع جاء لتثبيت شرعية إسرائيل، والاعتراف بها، وما يسمّى عملية السلام، كان سلاما للاحتلال وحده، بمعنى تحييد القوة الفلسطينية عن المواجهة.

لقد وصلنا اليوم إلى مرحلة يتم فيها السيطرة على الضفة الغربية أمنيا من جانب السلطة، وتطهيرها من أي شخص يقف في وجه إسرائيل، إضافة إلى إغراق أهل الضفة بالقروض والارتهان للمصارف، من خلال صناعة هيكل وظيفي تحت مسمّى حكومة، وإغراق كل البيوت الفلسطينية بالتسهيلات البنكية، بحيث بات أغلب أهل الضفة الغربية اليوم، أسارى لهمومهم، وقروضهم، وأعباء الحياة، والغاية النهائية إرهاق الشعب الفلسطيني.

هذا الدور بات واضحا ومكشوفا، وليس أدل على ذلك أن كل المهددات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، لا تؤدي إلى إجراء واحد من السلطة، وفي مشاريع الشعوب الحيوية، وأمام المراجعات وتقييمات الفشل والنجاح، يتم اتخاذ إجراءات دراماتيكية، أقلها إلغاء أوسلو، وإعادة تصدير كل هذه الأزمة لإسرائيل، ووضع المجتمع العربي والإسلامي والدولي أمام مسؤولياته، وإعادة خلط الأوراق، أيا كانت كلفة الأمر، بما في ذلك رفع يد البطش عن الفلسطينيين داخل الضفة الغربية، بدلا من إدامة تقطيع أوصال الضفة، وتحويل أهلها إلى مجاميع بشرية تقوم السلطة بإدارة شؤونهم اليومية، ضمن توجه يستبصر أسراره كل العارفين والمتابعين.

نحن نسير بسرعة شديدة نحو الهاوية في ملف الأقصى، والعالم العربي والإسلامي، يتبرأ من الملف ويقول لك هذا شأن فلسطيني والفلسطينيون صالحوا إسرائيل، وسلطة أوسلو بالمقابل تقول لك إنها أدرى منك بالمعادلات الدولية، وهي تدير الملف ضمن ظروف لا تريد لها أن تخرج عن السيطرة، بحيث تهدم إسرائيل كل مشروع الدولة الفلسطينية المنتظرة، وبهذا الوهم تتم إدامة ذات السياسات، التي يتوجب اليوم مراجعتها ليبقى السؤال مدويّا عمّا ينتظره الرئيس الفلسطيني، وجماعته أمام هذه المهددات اليومية، للحرم القدسي، والمسجد الأقصى حصرا.

(الغد)