شريط الأخبار
ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي على الضفة المقابلة لباب المندب.. أرض الصومال تفتح الباب لوجود عسكري إسرائيلي طرد المهاجم الإسرائيلي أبو فرخ بعد احتفاله بحركة إطلاق النار حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا

ابو طير يكتب : ماذا تنتظر أيها الرئيس؟

ابو طير يكتب : ماذا تنتظر أيها الرئيس؟

ماهر ابو طير

القلعة نيوز- هذا سؤال موجّه إلى رئيس سلطة أوسلو المفترض أن تكون لها السيادة على القدس، في الدولة العتيدة التي لم تقم حتى الآن، ولن تقوم، والسلطة مستغرقة بدورها الوظيفي وتتفرج على ما يجري في مدينة القدس، وتشارك الأنظمة العربية ببيانات الشجب، وكأنها طرف حيادي.


يقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى للمرة الثانية منذ توليه موقعه، وقبل يومين شارك في مسيرة الأعلام في مدينة القدس، وهو يقود تياراً متطرفاً هو الوجه الآخر للسياسة الإسرائيلية ولا يناقضها أبدا، مهما قيل لنا ان هناك فروقات بين المعسكرات الإسرائيلية، وان هناك تباينات بين قادة المشروع الإسرائيلي في فلسطين.

من المخزي حقا، أن تتورط سلطة أوسلو بذات الطريقة العربية الرسمية، على الرغم من أن السلطة على ما هو مفترض تمثل الفلسطينيين مباشرة، وهي التي عقدت اتفاقية أوسلو مقابل وعد يتيم بقيام دولة صغيرة مقطعة الأوصال، وهذا يعني أن الواجبات الملقاة على الرئيس الفلسطيني وجماعته، تختلف فعليا عن الواجبات المطلوبة من العواصم العربية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتساوى هذه الواجبات، باعتبار أن الكل يستنكر فلماذا لا نستنكر مثلهم.

اقتحام الوزراء والنواب الإسرائيليين للحرم القدسي في ظروف مختلفة، يراد منه ليس التهديد بشطب هوية الموقع الدينية وحسب، بل يحمل شطباً للهوية السياسية للمكان، وللسيادة الفلسطينية المفترضة، وبرغم ذلك تتفرج السلطة، وتكتفي بالتهديدات، مثل قطع التنسيق الأمني.

هذا تهديد مثير للغثيان، وكأنهم يقولون في سلطة أوسلو لإسرائيل إنهم سيتوقفون فقط عن ملاحقة الفلسطينيين أمنيا، وعن مهمة سجنهم، وتعذيبهم نيابة عن إسرائيل، والتهديد هنا وجه آخر من وجوه الاعتراف بكونهم يقدمون خدمات لإسرائيل، ويهددون فقط بوقفها علنا.

لا تتخذ سلطة أوسلو أي إجراءات برغم كل الفشل الذريع الذي واجهه مشروع دولة أوسلو، بل إن كل المشروع جاء لتثبيت شرعية إسرائيل، والاعتراف بها، وما يسمّى عملية السلام، كان سلاما للاحتلال وحده، بمعنى تحييد القوة الفلسطينية عن المواجهة.

لقد وصلنا اليوم إلى مرحلة يتم فيها السيطرة على الضفة الغربية أمنيا من جانب السلطة، وتطهيرها من أي شخص يقف في وجه إسرائيل، إضافة إلى إغراق أهل الضفة بالقروض والارتهان للمصارف، من خلال صناعة هيكل وظيفي تحت مسمّى حكومة، وإغراق كل البيوت الفلسطينية بالتسهيلات البنكية، بحيث بات أغلب أهل الضفة الغربية اليوم، أسارى لهمومهم، وقروضهم، وأعباء الحياة، والغاية النهائية إرهاق الشعب الفلسطيني.

هذا الدور بات واضحا ومكشوفا، وليس أدل على ذلك أن كل المهددات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، لا تؤدي إلى إجراء واحد من السلطة، وفي مشاريع الشعوب الحيوية، وأمام المراجعات وتقييمات الفشل والنجاح، يتم اتخاذ إجراءات دراماتيكية، أقلها إلغاء أوسلو، وإعادة تصدير كل هذه الأزمة لإسرائيل، ووضع المجتمع العربي والإسلامي والدولي أمام مسؤولياته، وإعادة خلط الأوراق، أيا كانت كلفة الأمر، بما في ذلك رفع يد البطش عن الفلسطينيين داخل الضفة الغربية، بدلا من إدامة تقطيع أوصال الضفة، وتحويل أهلها إلى مجاميع بشرية تقوم السلطة بإدارة شؤونهم اليومية، ضمن توجه يستبصر أسراره كل العارفين والمتابعين.

نحن نسير بسرعة شديدة نحو الهاوية في ملف الأقصى، والعالم العربي والإسلامي، يتبرأ من الملف ويقول لك هذا شأن فلسطيني والفلسطينيون صالحوا إسرائيل، وسلطة أوسلو بالمقابل تقول لك إنها أدرى منك بالمعادلات الدولية، وهي تدير الملف ضمن ظروف لا تريد لها أن تخرج عن السيطرة، بحيث تهدم إسرائيل كل مشروع الدولة الفلسطينية المنتظرة، وبهذا الوهم تتم إدامة ذات السياسات، التي يتوجب اليوم مراجعتها ليبقى السؤال مدويّا عمّا ينتظره الرئيس الفلسطيني، وجماعته أمام هذه المهددات اليومية، للحرم القدسي، والمسجد الأقصى حصرا.

(الغد)