شريط الأخبار
توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني الأوقاف : وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار الحرس الثوري يؤكد احتفاظه بحق الرد على أي انتهاك أميركي وصول بعثة حج القوات المسلحة الأردنية 51 إلى عرفات "مركز الأرصاد السعودي" يدعو الحجاج لتجنب التعرض المباشر للشمس نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد 72.803 شهداء و172.855 إصابة حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة السلطات الإيرانية تحذر من أزمة مياه تهدد مدن إيران الكبرى شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي لمخيم المغازي الحذيفي في خطبة عرفة: الحج عبادة لا ساحة للشعارات السياسية وزارة البيئة توبخ الأردنيين: استحوا بدها ذوق ابراهيم قاسم الحجايا يكتب: قراءة في خطاب الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الـ 80 رسالة فخرٍ واعتزاز: الاستقلال في عيون القائد ونفوس شعب الأردن العظيم الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب استقلال الأردن..سيادة راسخة وبناء يشتد بوعي القيادة وعزم الشعب

زيدون الحديد يكتب : محو الأمية الإعلامية .. والذكاء الاصطناعي

زيدون الحديد يكتب :  محو الأمية الإعلامية .. والذكاء الاصطناعي
القلعة نيوز - بقلم - زيدون الحديد
==================

في ظل تزايد وتعدد وسائل الإعلام واختلاف أشكالها وتنوع مضامينها وملاكها، ما نزال نحن كمجتمع من يقف وراء تراجع الكثير من القيم الإيجابية بطريقة مباشرة وغير مباشرة نتيجة لترك الحابل على الغارب ودون وضع ضوابط لتلك الوسائل لأسرنا، مع المسؤولية الكاملة في انهيار السلوك وتذبذب الأخلاق وانتشار الجريمة والعنف على مستوى الأسرة، وكوننا نحن أيضا من نصنع منهم أبطالا مزيفين عبر تلك الوسائل ونتجاهل الابطال الحقيقيين في مختلف المجالات العلمية والفكرية والذين هم في الغالب موجودون خارج دائرة تلك الوسائل.


السطحية في تناول بعض القضايا والمشكلات، أصبح لها كامل الأولوية من قبل بعض وسائل الإعلام وخاصة المواضيع التي أساسها الإشاعات والأخبار الزائفة، فهي ليس لها أهمية أو تأثير إيجابي في المجتمع كونها لا تنمي الفكر أو الابداع لدى المتلقي، التناول هذا جاء نتيجة عدم تثقيف العاملين في الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي في تدريبهم على تقديم مواد إعلامية وازنة، ينطبق عليه طابع المسؤولية الاجتماعية، ويعلو عليها المصلحة الوطنية.

هذا كله في تقديري سببه تهميش الإعلاميين وأصحاب الفكر والرؤية والرسالة الحقيقيين بشكل متصاعد ومتسارع خاصة بعد دخول التكنولوجيا بحجة المتابعين والتأثير، فحل أصحاب الفكر الهابط والسخيف بدلا من المفكرين والمثقفين الذين كان لهم الدور الاكبر بالماضي في تثقيف وتنوير وخدمة المجتمع والارتقاء به في ترسيخ القيم والمبادئ الإيجابية.

الخلل الواقع يمكن استدراكه من خلال تشريع قوانين من جانب الدولة عبر مؤسساتها المعنية، وأقصد بها هنا نقابة الصحفيين وهيئة الاعلام، بالتعاون مع المؤسسات الصحفية والإعلامية والجامعات والمعاهد لكي تكون مخرجاتها ممنهجة وصحيحة ومدروسة.

القوانين التي أتحدث عنها ستخلق مؤسسات واشخاصا مؤثرين لديهم مبادئ حقيقية يمكن بها بناء مجتمع محصن بشكل شبه كامل من الضوضاء الفكرية التي تعبث وتلوث البيئة الأخلاقية والمنظومة المجتمعية، فتكون ممارسة العمل الإعلامي أو التأثيري في وسائل الاعلام المختلفة مبنية على مبدأ الثواب والعقاب، الذي بدى واضحاً انه اختفى تماما خلال السنوات الماضية.

أما فيما يخص المسؤولية الأسرية فيجب مكافحة ما أسميتها "محو الامية الإعلامية” والتي هي سوء التعامل واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا بالطريقة السليمة والتي بها يحفظ الشخص نفسه روحيا وعقليا ونفسيا واجتماعيا وثقافيا واخلاقيا دون النظر الى الفئة العمرية التي تتعامل مع تلك الوسائل الإعلامية التكنولوجية.

وأعتقد أن السكوت عن الضوضاء الإعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها لن يبشرنا بخير في المستقبل، خاصة مع صعود نجم جديد في أفق التطور العلمي والتكنولوجي وهو الذكاء الاصطناعي (AI) الذي به سيكون العالم عبارة عن خدعة وكذبة سيتم تصديقها بشكل لا يتصوره العقل، وسيكون مرعبا لنا اذا تم استغلاله بشكلٍ مدروس من قبل المنظمات التي تسعى الى نهش ما تبقى من سلوكيات وأخلاقيات حميدة في مجتمعاتنا العربية المحافظة والتي نحن منها.