شريط الأخبار
الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية

د. رعدد المبيضين يكتب :أمريكا ما بين الإنهيار والإنكار ...!! وقائع ودلا ئل

د. رعدد المبيضين يكتب :أمريكا ما بين الإنهيار والإنكار ...!! وقائع ودلا ئل

وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "جيمس بيكر” قال عام 1991م حول مستقبل امريكا :
"إنّ العالم يتجه من الغضب إلى اللامبالاة، من العداء لأمريكا إلى ما بعد أمريكا” ...!!
===============================================

القلعه نيوز - بقلم - الدكتور رعد مبيضين
======================
علينا أن نعي أن زعماء أمريكا يقرأون المستقبل ، ويعلمون جيدا أن أمريكا تواجه خطر الانهيار، لكنهم جميعا يعيشون حالة من الإنكار، ودعونا نستذكر في هذه العجالة ما قاله وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "جيمس بيكر” في تصريحا أدلى به عام 1991م يشير إلى هذا المستقبل المنتظر، ويختمه بقوله: "إنّ العالم يتجه من الغضب إلى اللامبالاة، من العداء لأمريكا إلى ما بعد أمريكا” ...!!
وإذا كانت أمريكا مابين الإنهيار والإنكار ، فإنه من المحزن جداً أن تبقى دول تدور في الفلك الأمريكي ما بين الأمية السياسية ، و أللا إعتراف في حقيقة نهاية القرن الأمريكي عالمياً ...!!
عموماً يا ساده يا كرام : فإن الفهم الحقيقي للواقع الأميركي ، مهما تلونت وتباينت أو تعددت الآراء ، لا ولن يخرج عن نطاق نهاية القرن الأمريكي عالمياً ، وفي المقابل نشهد نجاحات للصين سواء في منطقتنا العربية أو في مناطق متعددة في العالم ،مثلا:
- بكين سحبت دور الوساطة من واشنطن والذي استحوذت عليه الأخيرة لعقود طويلة ، ونجحت في الوساطة بين السعودية وإيران ،
-واشنطن صفر علاقات مع طهران
-وعلاقات مشوبة بالتوتر مع الرياض ،
- لم تتوقف الأمور عند هذا الحد ، سيما ونحن نشهد أن هناك إجماع دولي كبير على إلغاء إعتماد العالم على الدولار ، وامريكا تعلم أن هذا الأمر أصبح حقيقة لا مفر منها ،
كل ذلك يأتي في وقت قد تراجعت فيه الديمقراطية في أمريكا ، وبحسب منظمة فريدوم هاوس ، أن أمريكا تراجعت إحدى عشر نقطة في تصنيفها ضمن مؤشر " الفجوة الديمقراطية " ، إضافة إلى أن 64% من الأمريكان يعتقدون أن الديمقراطية في أزمة و معرضة لخطر الفشل ، هذا عدا عن "إنعدام الثقة " في المؤسسات الحكومية ،
وإضافة لذلك كله فإن المسؤولين الأمريكان يقولون ل حلفائهم " أفعلوا كما نقول لكم ، وليس كما نفعل نحن " وفي المقابل نجد أن علاقات الصين مع دول الشرق الأوسط بعد أمراً شديد الأهمية بالنسبة للصين ، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم، وبالتالي تسعى السعودية وإيران معاً للحصول على علاقات تجارية أفضل معها، علاوة على الانضمام لدول البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وهي الأمور التي قد تدعم الصين في مواجهة أي عقوبات من جانب الولايات المتحدة، مثلما حدث مع روسيا، بعد غزوها الأراضي الأوكرانية ، كما أن الصين تعد الشريك التجاري الأكبر لأكثر من 130 دولة حول العالم، وقد وسَّعت علاقاتها التجارية والدبلوماسية، مع الكثير من دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتبنّت استراتيجية الحزام والطريق، لتطوير مشروعات البنية التحتية في نحو 150 دولة ،
وهنا علينا أن نتفهم لماذا الصين ولوقت طويل كانت تتمركز في الموقع الذي يوفر لها ميزة تغيير موقفها دون خسائر، أي أنها طبقت حرفياً ما كنا نسميه نحن الإنسانيين " إدارة التناقضات " وكانت توطد علاقاتها بالكثير من الدول من منطلق المنفعة المتبادلة والاحترام، في الوقت الذي "لم تثر الصين أي نزاعات مع أي دولة أخرى لعقود، ما يجعل أعداءها أقل ما يمكن، ويسمح لها بالعمل في بيئة دولية مواتية ، على عكس السياسة الأمريكية التي لم تكتفي بالحرب على أفغانستان ، والعراق وتدمير سوريا، واليمن ولبنان وليبيا ، والعبث في العديد من الدول تحت الكثير من الذرائع ،
وأخيرا وليس آخرا ، تحضرني عبارة الرئيس الصيني شي جين بينغ، لنظيره الروسي، فلاديمير بوتين عند لقائه في موسكو مؤخراً ، عندما قال "هناك تغييرات كبرى لم نشهد مثلها خلال قرن من الزمن"، لم تكن مجرد عبارة دعائية، بل أقرب لتكون حقيقة معبرة عن تغير كبير في النظام الدولي ...!!
وفي الختام نقول : تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط ، حتى وإن كانت أمريكا مابين الإنهيار والإنكار ، يقتضي من الدول العربية تبني سياسة جديدة ، والبحث عن سياسيين جدد ، نتحدث عن أولئك الذين يستطيعون إستثمار لحظة التراجع الأمريكي ، وعجزها الواضح والفاصح في حماية حتى المصالح الأمريكية ، وعن غياب نفوذها التقليدي في الشرق الأوسط وظهور الصين وروسيا والهند كقوى جديدة مهتمة بالشرق الأوسط. ، و قد قامت فعلاً بتشبيك العلاقات الدولية مع هذه القوى بشكل سريع في السنوات الأخيرة. ...!!
-----------------------------------------------------------
* خادم الإنسانية. مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .
------------------------------------------------------------