شريط الأخبار
أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ترمب منجذب لفكرة الاستيلاء على جزيرة خارك لأنها ستشكل ضربة اقتصادية للنظام الإيراني #عاجل إيران: الضربات الإسرائيلية على مستودعات الوقود في طهران تشكل إبادة بيئية #عاجل إسرائيل: معبر رفح سيفتح الأربعاء أمام حركة محدودة للأفراد عراقجي: قصف إسرائيل لمستودعات الوقود في طهران انتهاك للقانون الدولي وجريمة إبادة بيئية. عراقجي: يجب معاقبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها وسكان طهران يواجهون أضرارا طويلة الأمد تلحق بصحتهم #الشرق_الأوسط رئيسة وزراء اليابان: طوكيو لا تخطط في الوقت الراهن لإرسال بحريتها إلى الشرق الأوسط لمرافقة السفن #عاجل طيران الإمارات: تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي مؤقتا #الشرق_الأوسط رئيس الإمارات وولي عهد السعودية: ضرورة وقف التصعيد العسكري بالمنطقة الملك والرئيس المصري: ضرورة تكثيف العمل العربي لمواجهة التحديات طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً اليوم رسالة وداع من م. هيثم المجالي لأسرة الأسواق الحرة الأردنية مجلس توفيق لتسوية النزاع العمالي في شركة “أمنية” القنبلة النووية قد تصبح خيار إيران بعد الحرب.. تقرير إسرائيلي يحذر لأول مرة.. إيران تعلن استخدام صواريخ "سجيل" ضد إسرائيل ولي العهد يستقبل الملازم الخلايلة ويثني على جهوده الامانة: توزيع 5000 كتاب مجاناً ضمن الاحتفالات بيوم المدينة رسمياً: ألتراماراثون البحر الميت يحصل على تصنيف دولي ويضع الأردن على خريطة سباقات التحمل العالمية تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل الخارجية النيابية تعزي بضحايا فيضانات تنزانيا لجنة العمل النيابية تطلق حوارًا واسعًا حول تعديل قانون الضمان الاجتماعي بمشاركة القطاع الصناعي رئيس مجلس النواب: إطلاق حوار وطني شامل حول تعديل قانون الضمان الاجتماعي

الثقة العمومية بين المواطن العربي والحكومات

الثقة العمومية بين المواطن العربي والحكومات
القلعة نيوز - د. منصور محمد الهزايمة

تزايدت وتنوعت في السنوات الأخيرة المقاييس والمؤشرات العالمية التي تسعى لقياس مدى جودة الحياة في شتى جوانبها، والتي تعكس نتائجها من جانب مدى الثقة بين المواطن وحكومته، ومن جانب آخر مدى شرعية النظام في الدولة القُطرية في استمرار البقاء أو الرحيل، وترمي هذه المؤشرات بغض النظر عن درجة صدقيتها لتعيين قيم قابلة للقياس في المجالات المتنوعة. وفي المنطقة العربية حيث تكاد تنعدم المؤشرات التي تقيس الرأي العام العربي بحيادية، بغرض تبيان مدى حصول الإنسان العربي في أقطاره المختلفة على ما يستحقه من ظروف معيشية كريمة (دون الرفاهية)، وتحدد إلى أي مدى نجحت الدولة القطرية والنظام فيها في بناء الثقة مع المواطن، لذا نكون ملزمين أن نقبل بالمؤشرات العالمية، بغض النظر عن درجة قبولها أو ما تتعرض له من ملاحظات. تزخر وسائل التواصل الاجتماعي بتعليقات توحي أن الثقة بين المواطن العربي والهيئات الحكومية الممثلة للدولة مفقودة، أو هي في الحضيض، لكن ينبغي أن يعتمد ذلك على قيم مقاسة، أو معلومات موثوقة، ولا يُعتد بثقافة شعبوية طاغية لكنها غير منضبطة. يشير مفهوم الثقة العمومية بين المواطن والهيئات الحكومية المتعددة إلى "حيازة الجمهور أو الرأي العام تصورا أساسيا إيجابيا عن السياسات العامة والخدمية التي تسنها الحكومة وتنفذها" أو "هي قناعة المواطن بأن ما تقوم به حكومته يصب في مصلحته، ولا يمكن بحال لسياساتها أن تؤذيه". لكن هل كانت الثقة بين المواطن والدولة القطرية منذ أن نشأت قبل عقود تتراوح بين الوجود والعدم؟ أم أنها كانت تتعرض دائما لسُنة الحياة في التغيير من حيث درجة التقييم وموضوعاته؟ واقعا كانت هذه الثقة تخضع دائما لما يشغل بال المواطن بحسب طبيعة المرحلة التي يعيشها. فكيف -إذاً- تُقاس الثقة العمومية بين المواطن وحكومته؟ وما هي الاعتبارات أو المحددات لهذه الثقة؟ أُطلقت محاور أساسية موضوعية وأخرى فرعية لقياس الثقة منها: -السياسات العامة (السياسة والاقتصاد والأمن) -الخدمات العامة بأنواعها -محاربة الفقر والبطالة والفساد يمكن الادعاء بعد مرور أكثر من عقد من الزمن على ما سمي بالربيع العربي أنه شكّل فاصلا مهما في التعبير عن الثقة، حتى في تلك الدول التي لم تتعرض لهزات عنيفة، لكن المحاور كانت في الواقع هي ذاتها مع تغليب بعضها في هذا القطر أو ذاك حتى مع انقسام الشعوب العربية تجاه الثورات بين الرفض والتأييد. عندما قامت الدولة العربية القطرية بعد انحسار الاستعمار، وإن كان بشكل غير نهائي، كانت الظروف السياسية بما تتضمنه من مطالب إنجاز الاستقلال تحكم هذه الثقة، وبقيت متعلقة بكنس ذيول الاستعمار، وكانت الأهداف القومية في أعلى سلم الأولويات المحددة للثقة (الشعارات بعيدا عن أرض الواقع)، ومن ثم انقلبت إلى تقييم الخدمات العامة (الإنجاز على أرض الواقع)، واليوم نجزم أن المحدد المرجح لهذه الثقة، هو قدرة الحكومات على التصدي لمشاكل البطالة ومحاربة الفقر ومكافحة الفساد (مطالب العيش الكريم). يبقى المحور الأول على الدوام متقلبا في فرص الإمساك بالثقة تبعا لغياب التداول السياسي للسلطة، وكذلك لأثر العامل الخارجي في تحديد السياسات العامة، وربما وصل الناس إلى قناعة بأن الأمر يتجاوز قدرة الحكومات، أمّا الرضا الأمني فيتفاوت تبعا لظروف كل دولة. في محور الخدمات العامة، والذي يضم طيفا واسعا منها، ويقيس رفاهية المواطن العربي أو على الأقل ما يعزز طموحه في حياة كريمة، فيبدو أن الرضا كان منقسما حول نوع الخدمات، لكنه كان يميل إلى ارتفاع مستمر، فنجد مثلا أن رضا المواطن في بنيات أساسية مثل خدمات الماء والكهرباء كان يتقدم مع مرور الزمن، لكن درجة الرضا تشتت بين خدمات التعليم والصحة وتحسين الطرق والمواصلات وخدمة الصرف الصحي حيث غلب عليها الانقسام بين الرضا المعتدل والمنخفض كما ينبغي أن نتذكر أن الخدمات اليوم تتجاوز الخدمات التقليدية إلى تقديم الخدمات الالكترونية، ومدى شيوعها، والدعاية لها، وتسهيل مصالح الناس بتنويعها، مما ينبغي أن يقاس، لكن محور معالجات الفقر والفساد والبطالة طعن هذه الثقة في مقتل في معظم الأقطار العربية، حيث انخفض التقييم الإيجابي إلى الثلث مقابل الثلثين، ممن يرون المعالجات غير جادة، وفاقدة للمصداقية، فالفقر يتوحش أمام ثراء يتفحش في المجتمع الواحد، والبطالة تضرب بثقلها، وتتعدى الحدود المعقولة، أمّا ظاهرة الفساد التي شكلت على الدوام بيئة موبوءة في حياتنا، فلا ثقة ابدا بما تقوم به الحكومات من حيث الوقاية، أو العلاج أو المحاسبية، او بالتعيينات التي ترفد الإدارة العامة، والتي يفترض أن تقوم على الكفاءة، وليس على التحيزات بشتى صورها. وأخيرا، ربما تخلص هذه المقالة إلى نتيجة مفادها أن محور السياسات العامة لا يشغل بال العامة كثيرا، وبخصوص الخدمات العامة فكان حولها انقسام موضوعي تبعا لمدى تنوعها، لكن مقياس الثقة الحقيقي اليوم بين المواطن وحكومته هو ما يمس حياته مباشرة، وبمقدار ما يرتبط برؤية واضحة وإرادة صلبة في معالجات جادة لمشكلات الفساد والفقر والبطالة. اعتمدت المقالة في الأحكام بشكل أساسي على استطلاع قام به "المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات، المؤشر العربي 2019/ 2020 برنامج قياس الرأي العام العربي-الدوحة" ولم أجد مؤشرا أحدث منه.
الدوحة - قطر