شريط الأخبار
معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي شركة MinFarm Tech Ltd "تطلق أول شبكة اتصالات واسعة النطاق منخفضة الطاقة (LPWAN) في العالم محسّنة لتشغيل نماذج اللغات الكبيرة (LLMs)"، ممثلة في بوابة MF Gateway، الموجهة لعملاء النفط والغاز البحريين أكثر بكثير من مجرد بطاقة: KAST تطلق Reserve لتمكين المستخدمين من تنمية رصيدهم بالدولار الأمريكي وإنفاقه أكبر معمرة في العالم تحتفل بعيد ميلادها 117 في بريطانيا: ما سر طول عمرها؟ حزب "يشار" يطيح بالليكود في استطلاعات الرأي.. وثقة الناخبين بنتنياهو عند ادنى مستوياتها عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني

بدأت الحرب العالمية الثالثة فهل نحن مستعدون

بدأت الحرب العالمية الثالثة فهل نحن مستعدون

الدكتور عديل الشرمان

القلعة نيوز- لم تتوقف الحروب الإعلامية، ولم تهدأ على مدى عقود من عمر البشرية، وكان الإرجاف والكذب والنفاق والتضليل الإعلامي حاضرا في أوقات السلم والحرب على مدى التاريخ، إلا أنه اليوم باتت تقوده مؤسسات الإعلام العالمية الضخمة التي يتحكم بها أباطرة وأساطين المال، وصار للطرب والإباحية والمثلية صيت، وعلا شأن قوس قزح ومجتمع الميم، وارتفع مقام المنحلين والمتحولين أو المنقلبين جنسيا، والساديين والمازوخيين، ومن يعادي هذه الفئات ولا يوافق توجهاتهم بات في نظرهم تكفيري يجب محاربته بكل الوسائل، وأدناها في لقمة عيشه.

اليوم وبعد التطور المتسارع في تكنولوجيا الإعلام والمعلومات بدأت تتغير ملامح هذا الصراع بين الدول، وصار الحديث عن الذكاء الاصطناعي كأحد أهم أسلحتها ووسائلها، وبدأت الدول في اعادة حساباتها وتغيير تكتيكاتها، والإعداد لتشكيل قواتها ليس من العسكر والجنود من حملة البندقية والمقاتلين في ساحات المعارك، بل على شكل جيوش من الخبراء والعلماء في المجالات الالكترونية والسيبرانية، لنصبح أمام واقع جديد أكثر تدميرا من أي سلاح آخر من الاسلحة التقليدية وحتى النووية، سلاح يدمر المجتمعات ببطء ليذرها قاعا صفصفا دون أن تراق قطرة دماء.

بالرغم مما نسمعه من بعض الساسة والقادة العسكريين اليوم من تلويح باستخدام السلاح النووي في الحروب إلا أنه لم تُظهر أي من الدول جديّة في ذلك، ولم يعدو حديثها عن ذلك سوى نوع من التلويح والتخويف باستخدامها، لذا بدأت تتراجع تدريجيا وتنسحب من تصريحاتها.

وبالرغم من أن السلاح النووي يعتبر أهم وأكبر وأخطر وسائل الردع على مدى التاريخ إلا أن استخدامه بات يشكل خطرا بالغا على كل الأطراف، وأصبح استخدامه مجازفة ومقامرة غير معروفة النتائج، ومن يستخدمه سيكتوي أيضا بنيرانه، حتى بات امتلاكه وانتاجه ومنع تسربه والمحافظة عليه يشكل عبئا وهما يقلق ويقض مضاجع مُلّاكه، ويستنزف منهم المال والجهد الكبيرين.

وفي ظل تراجع هِمم الجنود، وتراخي عزائمهم، وضعف معنوياتهم وولائهم، وخاصة في الدول والمجتمعات ذات المستوى الاقتصادي والمعيشي المرتفع، وفي ظل عزوف الشباب في هذه المجتمعات عن الانخراط والرغبة في الانضمام للقوات المسلحة، وعدم وجود الدافعية للتضحية بالنفس بعد انهيار المبادئ والقيم، وانكشاف المستور من شعارات الحرية وحقوق الإنسان الزائفة والتي كانت الدول التي ترفعها وتدعمها في مقدمة منتهكيها.

لقد القى الواقع المتراخي والمتراجع للعقيدة القتالية والمعنوية لدى جيوش العالم المتقدم بضلال خطيرة وسيئة على تلك الدول، وأثارت لديها المخاوف من تراجع قوتها ومكانتها وهيبتها العالمية، فوجدت الدول العظمى نفسها أمام مستقبل ضبابي مرعب ومخيف صاحبه تنامي في القوة العسكرية لدى بعض الدول النامية وامتلاكها لعقيدة قتالية أقوى، وهو ما لم يكن في حسابات الدول العظمى الأمر الذي جعلها في وضع حرج وفي بحث متسارع عن الوسائل والسبل للمحافظة على مكتسباتها وحفظ ماء وجهها من خلال تكتيكات وخطط وأسلحة هجومية جديدة غير تلك المعتادة في المعارك التقليدية.

الذكاء الاصطناعي والفضاء الالكتروني هو وسيلتهم لنشر الرذيلة والمثلية والسلوكيات المدمرة بين الشباب، وهو وقود النار التي ستحرق ما تبقى من القيم والأخلاق، وهي وسيلتهم لتشكيل جيل كبير من الطابور الخامس، جيل التدمير والهدم والافساد في الأرض، صاحب الولاء والانتماء لفصائلهم وقياداتهم العالمية، ولمن يدور في فلكهم، وهو الجيل الذي يمكن من خلاله تدمير مؤسسة العائلة، وتخريب المجتمعات واضعافها للسيطرة عليها.

لقد باتوا يائسين يصارعون من أجل بقائهم في القمة، ومن شدة غيضهم، فهم يعملون جاهدين لتطوير وسائل الغزو غير العسكري والذي يستهدف القيم الإنسانية والأخلاقية للشعوب، يخططون وينفذون وليس لهم هم سوى إغراق السفينة حتى وإن غرقوا هم فيها، سيُغرقون السفينة فيَغرقون ويُغرقون بها غيرهم، يخربون بيوتهم بأيديهم ويخربون بيوت غيرهم، وما قوم لوط منهم ببعيد، إنها النار والحرب القادمة المستعرة التي بدأت بالفعل، فهل نحن لها مستعدون؟!