آخر الأخبار
الشرق الأوسط رقعة الشطرنج المشتعلة وتداعيات "الدبلوماسية الخشنة"النفط يستقر مع موازنة السوق مخاطر الإمدادات وارتفاع صادرات الشرق الأوسطزيلينسكي: معلومات المخابرات تشير لاستعداد روسيا لشن هجوم كبيرالأردن بديل أمني لإدارة الفلسطينيينروافع النموالأحزاب أنجزت الكثير، فما الذي ينتظر؟الملك والملكة في مدرسة عائشة بنت أبي بكر .. رسائل تربوية هامةترامب: الأمر في فرنسا لا يتعلق بالمدارس بل برغبة الإسلام في السيطرةالترشح للبلديات... حين تصبح الكفاءة شرطا للثقةسماع دوي انفجار في جزيرة قشم جنوبي إيران
رأي

احلام مستغانمي : الرجولة مروءة وُجدت لتذود لا لتؤذي

منذ 3 سنواتدقيقة واحدة
التحكم بالخط:
احلام مستغانمي : الرجولة مروءة وُجدت لتذود لا لتؤذي
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,248 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز- احلام مستغانمي


ثمّة الرّجال الرّجال، والرّجال الأنذال. فالرجولة مروءة وُجدت لتذود لا لتؤذي .

كان يمكن لقدري الأدبي أن ينتهي في تلك الليلة، وأن أغادر القاعة وقد انطفأت شعلتي الصغيرة تلك، لولا أنّ أبي حماها بين كفيه. كنت شمعة تتحدى الريح، صبية عزلاء في مواجهة مدينة ذكورية، وما كان يمكن لأحد سواه أن ينصرني، فقد كانت المعركة في واقعها رجاليّة. لم يُسكتني أبي مجاملة لذكور المدينة، ولا مزّق أوراقي وقصّ جناحيَّ في حضرتهم، لكي يعترفوا له بالفحولة، وصون شرف الوطن والعائلة، بل خبّأني تحت جناحه، وانبرى بسلطة الأبوة يرد على كلّ من يهاجمني.
أدركت يومها، أنّه لا يمكن لامرأة أن تواجه المجتمع وحدها، أو تخوض معركة من دون أن يكون من رجل سند لها.
حين انتهت الأمسية، اتّجه أبي نحوي، قبّلني وقال بالفرنسية بلهجة آمرة «عودي إلى البيت!» ثم أوصى فاضل، زميل كانت لنا علاقة بعائلته، أن يرافقني كما كان يفعل كلّما احتجته.
الدمعة التي حبسها أبي ما زلت أراها تلمع في عينيه. ما كان سهلًا عليه أن يراني أعود ليلًا من دونه. والأصعب أن يمضي مرفوقًا بممرّضيْن، عائدًا إلى المستشفى بخطوة واثقة تخفي انكسارًا داخليًّا.
أمام تلك القاعة افترقت طرقاتنا. أدركت أنّه جاء ليجتاز بي أصعب منعطف في حياتي، وأنّ هناك طريقًا عليّ أن أمشيه بعد الآن وحدي.
لم أطارد الضّوء يومًا، هو الذي اشتهاني.
دخلت تلك القاعة أحلام... وغادرتها .

*من حوارها مع FRANCE 24.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962