شريط الأخبار
باحثة أردنية تبتكر "SERA"، أول منهج عربي متكامل مخصص للعلاقات التربوية في مجال التربية الخاصة لماذا عشق العرب العبودية؟ وانهار جدار برلين... ولم تنهار سايكس-بيكو*. الحروب ولحظة اليأس... حسان يرغب اجراء تعديل وزاري مرة كل عام وكالة: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الهجمات على لبنان الملك يفتتح مشاريع حيوية لشركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها أكسيوس: روبيو يقود مسعى جديدا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نتنياهو وكاتس يوجهان بشن ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 91.6 دينارا الجمارك تحذر من شبكات Wi-Fi العامة الطاقة: خطوات متقدمة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي بعد تقارير الاستقالة .. الغموض يحيط بوضع رئيس إيران المحسيري تسأل الحكومة عن حالات شذوذ وتحول جنسي في مراكز الإصلاح العناني يوضح عن السكران: لم اخطئ بالتاريخ وسخرت من راسم الحدود لا الأردن احالات على التقاعد وتغييرات على مناصب قريبا ... الحكومة تمدد قرار إيقاف سفر الموظَّفين والوفود واللِّجان الرسميَّة

تصويت الضفة الغربية في الأردن

تصويت الضفة الغربية في الأردن

ماهر ابو طير

لن تقوم دولة فلسطينية أبدا، ولا دولة ثنائية القومية، وقد أشهر الإسرائيليون موقفهم علنا، سواء عبر تصريحات نتنياهو أمام لجنة في الكنيست، وفي مؤشرات المشروع الإسرائيلي التوسعي.


آخر ما تم نشره في هذا الإطار خطة الوزير وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريش زعيم قائمة الصهيونية الدينية، وهي الخطة التي نشرتها مجلة "هاشيولوش" تحت عنوان "خطة إسرائيل الحاسمة"، وهي بالمناسبة تشابه في بعض تفاصيلها الواقع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

يقول سموتريش في دراسته.. "لا بد من تطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على مناطق الضفة الغربية، وجلب مئات الآلاف من المستوطنين الإضافيين للعيش فيها، مما سيوضح للجميع أن الواقع في الضفة الغربية لا رجوع فيه، وأن إسرائيل موجودة لتبقى، وأن الحلم العربي بدولة في الضفة لم يعد قابلاً للحياة، وأن إقامة دولة فلسطينية سيعرض وجود دولة إسرائيل للخطر".

يضيف سموتريش.. "أمام الفلسطينيين، الذين يرغبون في التخلي عن تطلعاتهم القومية، خياران فقط، يمكنهم البقاء والعيش كأفراد في "الدولة اليهودية" دون حقوق سياسية، وفي ظل حقوق منقوصة؛ والتمتع بكل الفوائد التي جلبتها "الدولة اليهودية"، وفق حالة لإدارة المعيشة لمن يختار هذا الخيار، وسيكون لهم نموذج إقامة يشمل الإدارة الذاتية المستقلة، بما في ذلك الإدارات البلدية، إلى جانب الحقوق والواجبات الفردية، وسيعيشون حياتهم اليومية بشروطهم الخاصة عبر إدارات بلدية إقليمية تفتقر إلى الخصائص الوطنية".

أما الخيار الثاني، وفقا لسموتريش، "فهو موجه للذين يختارون عدم التخلي عن طموحاتهم الوطنية، فسوف سيحصلون على مساعدات للهجرة إلى إحدى الدول العديدة التي يدرك فيها العرب طموحاتهم الوطنية، أو إلى أي وجهة أخرى في العالم".

والخيار الثالث يتعلق بالذين يرفضون الخيارين الأول والثاني، وهؤلاء سيكون مصيرهم القتل، وفقا للدراسة؛ حيث يقول فيها.. "الذين سيختارون مواصلة الكفاح المسلح ضد إسرائيل، سيجدون جيشاً إسرائيلياً مصمماً على هزيمتهم، وهو جيش قوي، لديه الإرادة والقدرة على هزيمة المقاومين خلال فترة زمنية قصيرة: قتل من يحتاج إلى القتل، ومصادرة الأسلحة".

يمرر سموتريش رسالة خطيرة في الدراسة تخص الأردن، وتقول "على المدى الطويل، سيكون من الممكن توسيع المكون الديمقراطي للخطة بترتيب إقليمي واسع مع الأردن؛ حيث سيتمكن عرب "يهودا والسامرة" من التصويت لمجلس النواب الأردني، وبالتالي إعمال حقهم بالتصويت.

الدراسة طويلة ولا بد من الاطلاع على كل تفاصيلها؛ إذ تصل حد وضع تصور لتقسيم الضفة الغربية الى 6 مناطق بلدية؛ الخليل، بيت لحم، رام الله، أريحا، نابلس وجنين -مع استثناء القدس- والاستثمار أكثر في البنية القبلية العائلية، وتفكيك الجماعة الوطنية الفلسطينية.

هذا مجرد نموذج من نماذج كثيرة، يؤكد أن المشروع الإسرائيلي دخل تحولا علنيا، بعد كل المراحل السابقة، أي الإعلان سياسيا عن دفن الدولة الفلسطينية، وتحويل سلطة أوسلو الى سلطة إدارة بلدية وأمنية فقط، بما يجعلنا نسأل عن مصير السلطة أيضا، في ظل قراءات حساسة تقول إن الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس قد يكون آخر رئيس فلسطيني، مع التوقعات بحدوث زلزال انشطاري داخل السلطة بعد رحيله، يحقق غايات إسرائيل بخفض مستويات السلطة وتمثيلها الدولي وهيكلها العام، الى مجرد إدارة بلدية وأمنية للكتلة الفلسطينية في الضفة الغربية، التي يراد أيضا تقسيمها وتفتيتها، وتهجيرها الى دول العالم، أو ربطها سياسيا بالأردن عبر أي شكل، لممارسة ما يسميه صاحب الدراسة التصويت في البرلمان الأردني، وهو أمر لا يمكن أن يتم من دون هوية اندماجية مع الأردن، وهو المشروع الإسرائيلي الأخطر لإعادة إنتاج هوية الفلسطينيين على حساب الأردن، وعلى حساب مشروعهم الوطني.

هذه العقلية هي التي تحكم إسرائيل، بما يؤثر بشكل واضح على القرار في إسرائيل، ويفرض وضع سيناريوهات منذ الآن لمواجهة هذه التغيرات، التي لا تعد جديدة لكنها باتت علنية فقط.

(الغد)