شريط الأخبار
البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية رئيس وزراء إسبانيا: حرب الشرق الأوسط "أسوأ بكثير" من غزو العراق ألمانيا: نبذل جهدًا لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران حزب الله: طرح التفاوض مع إسرائيل "تحت النار" هو "استسلام" "مصفاة البترول": مخزون الشركة من النفط الخام آمن ويغطي الطلب المحلي دون انقطاع الحكومة: حملة مكثفة على الأسواق.. ونتابع شكاوى الامتناع عن البيع الإمارات تتصدى لـ9 طائرات مسيرة إيرانية وزير الصحة: الأردن آمن دوائيا لعام كامل ولا رفع للأسعار الاحتلال يخلي 11 منزلاً ببلدة سلوان في القدس مدير الأمن العام يزور قيادة شرطة البادية الملكية ويلتقي مرتباتها ويُثني على الجهود المبذولة بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام ​تحذيرات عاجلة في العقبة مع بدء تأثرها بمنخفض جوي قوي وتوقعات بسيول جارفة التيار الديمقراطي يبدأ الخطوات العملية لمشروع الوحدة ابنة مايكل جاكسون تسعى للسيطرة على إمبراطورية "ملك البوب" السلطات التركية تلقي القبض على هاندة أرتشيل كارثة في ريال مدريد .. ما الصراع الذي تعيشه روان بن حسين بعد خروجها من السجن؟ الفنان غسان مسعود يكشف حقيقة تعرض منزله لسطو مسلح وإصابة نجله 3 عادات "سيئة" تدل على الذكاء العاطفي دليل النجاة من الصواعق .. خطوات تنقذ حياتك إذا حاصرك البرق في مكان مفتوح

تصويت الضفة الغربية في الأردن

تصويت الضفة الغربية في الأردن

ماهر ابو طير

لن تقوم دولة فلسطينية أبدا، ولا دولة ثنائية القومية، وقد أشهر الإسرائيليون موقفهم علنا، سواء عبر تصريحات نتنياهو أمام لجنة في الكنيست، وفي مؤشرات المشروع الإسرائيلي التوسعي.


آخر ما تم نشره في هذا الإطار خطة الوزير وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريش زعيم قائمة الصهيونية الدينية، وهي الخطة التي نشرتها مجلة "هاشيولوش" تحت عنوان "خطة إسرائيل الحاسمة"، وهي بالمناسبة تشابه في بعض تفاصيلها الواقع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

يقول سموتريش في دراسته.. "لا بد من تطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على مناطق الضفة الغربية، وجلب مئات الآلاف من المستوطنين الإضافيين للعيش فيها، مما سيوضح للجميع أن الواقع في الضفة الغربية لا رجوع فيه، وأن إسرائيل موجودة لتبقى، وأن الحلم العربي بدولة في الضفة لم يعد قابلاً للحياة، وأن إقامة دولة فلسطينية سيعرض وجود دولة إسرائيل للخطر".

يضيف سموتريش.. "أمام الفلسطينيين، الذين يرغبون في التخلي عن تطلعاتهم القومية، خياران فقط، يمكنهم البقاء والعيش كأفراد في "الدولة اليهودية" دون حقوق سياسية، وفي ظل حقوق منقوصة؛ والتمتع بكل الفوائد التي جلبتها "الدولة اليهودية"، وفق حالة لإدارة المعيشة لمن يختار هذا الخيار، وسيكون لهم نموذج إقامة يشمل الإدارة الذاتية المستقلة، بما في ذلك الإدارات البلدية، إلى جانب الحقوق والواجبات الفردية، وسيعيشون حياتهم اليومية بشروطهم الخاصة عبر إدارات بلدية إقليمية تفتقر إلى الخصائص الوطنية".

أما الخيار الثاني، وفقا لسموتريش، "فهو موجه للذين يختارون عدم التخلي عن طموحاتهم الوطنية، فسوف سيحصلون على مساعدات للهجرة إلى إحدى الدول العديدة التي يدرك فيها العرب طموحاتهم الوطنية، أو إلى أي وجهة أخرى في العالم".

والخيار الثالث يتعلق بالذين يرفضون الخيارين الأول والثاني، وهؤلاء سيكون مصيرهم القتل، وفقا للدراسة؛ حيث يقول فيها.. "الذين سيختارون مواصلة الكفاح المسلح ضد إسرائيل، سيجدون جيشاً إسرائيلياً مصمماً على هزيمتهم، وهو جيش قوي، لديه الإرادة والقدرة على هزيمة المقاومين خلال فترة زمنية قصيرة: قتل من يحتاج إلى القتل، ومصادرة الأسلحة".

يمرر سموتريش رسالة خطيرة في الدراسة تخص الأردن، وتقول "على المدى الطويل، سيكون من الممكن توسيع المكون الديمقراطي للخطة بترتيب إقليمي واسع مع الأردن؛ حيث سيتمكن عرب "يهودا والسامرة" من التصويت لمجلس النواب الأردني، وبالتالي إعمال حقهم بالتصويت.

الدراسة طويلة ولا بد من الاطلاع على كل تفاصيلها؛ إذ تصل حد وضع تصور لتقسيم الضفة الغربية الى 6 مناطق بلدية؛ الخليل، بيت لحم، رام الله، أريحا، نابلس وجنين -مع استثناء القدس- والاستثمار أكثر في البنية القبلية العائلية، وتفكيك الجماعة الوطنية الفلسطينية.

هذا مجرد نموذج من نماذج كثيرة، يؤكد أن المشروع الإسرائيلي دخل تحولا علنيا، بعد كل المراحل السابقة، أي الإعلان سياسيا عن دفن الدولة الفلسطينية، وتحويل سلطة أوسلو الى سلطة إدارة بلدية وأمنية فقط، بما يجعلنا نسأل عن مصير السلطة أيضا، في ظل قراءات حساسة تقول إن الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس قد يكون آخر رئيس فلسطيني، مع التوقعات بحدوث زلزال انشطاري داخل السلطة بعد رحيله، يحقق غايات إسرائيل بخفض مستويات السلطة وتمثيلها الدولي وهيكلها العام، الى مجرد إدارة بلدية وأمنية للكتلة الفلسطينية في الضفة الغربية، التي يراد أيضا تقسيمها وتفتيتها، وتهجيرها الى دول العالم، أو ربطها سياسيا بالأردن عبر أي شكل، لممارسة ما يسميه صاحب الدراسة التصويت في البرلمان الأردني، وهو أمر لا يمكن أن يتم من دون هوية اندماجية مع الأردن، وهو المشروع الإسرائيلي الأخطر لإعادة إنتاج هوية الفلسطينيين على حساب الأردن، وعلى حساب مشروعهم الوطني.

هذه العقلية هي التي تحكم إسرائيل، بما يؤثر بشكل واضح على القرار في إسرائيل، ويفرض وضع سيناريوهات منذ الآن لمواجهة هذه التغيرات، التي لا تعد جديدة لكنها باتت علنية فقط.

(الغد)