شريط الأخبار
الشباب الأردني وصناعة التحول المستدام الامن العام يعيد نشر إرشادات عامة يجب اتباعها في حال مشاهدة أجسام غريبة مجلس الأمن .. جلسة رفيعة المستوى لدفع الحلول داخل الشرق الاوسط إطلاق صافرات الإنذار في الاردن رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي المحتلة أبناء المرحوم أحمد ذياب المصري يهنئون العميد فراس جمال المصري بمناسبة الترفيع ترفيع ضباط في الأمن العام ( أسماء ) الملك يؤكد أهمية تعزيز العلاقات المتينة بين الأردن والعراق الرزاز و أبو الشعر عضوين في مجلس الأعيان إرادة ملكية بقبول استقالة الرفاعي من عضوية مجلس الأعيان الممثلة الأوروبية لحقوق الإنسان: الأردن شريك موثوق وعامل استقرار بالمنطقة الحلبوسي: أنبوب النفط بين البصرة والعقبة خيار استراتيجي يخدم البلدين الكباريتي: سياسات نتنياهو تمس الأمن الوطني الأردني مباشرة الأردن يؤكد دعمه لترسيخ الأمن والاستقرار في العراق قتيل و6 جرحى بإطلاق نار في مواقع عدة وسط إسرائيل 100 دينار رسوم إجراء فحص القيادة العملي المستعجل الإعدام لقاتل شهداء مكافحة المخدرات الزعبي يمطر الحكومة بـ 12 سؤالاً عن البريد الأردني موسيقات القوات المسلحة الأردنية والإندونيسية تشارك في احتفالات الاستقلال الأ 80 في "جاكرتا" صيدلة عمان الأهلية بالمركز الأول على مستوى المملكة بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين للإبداع والإبتكار لمشاريع التخرّج

المومني يكتب : المعركة القضائية الإسرائيلية التاريخية

المومني يكتب :  المعركة القضائية الإسرائيلية التاريخية
القلعة نيوز- كتب د. محمد المومني

ما يزال مخاض ما يسمى بالانقلاب القضائي في إسرائيل مستمرا. مسيرات هائلة تخرج ضده، ومعارضة استفاقت من سباتها، توحدت بغية الوقوف بوجه هذا الانقلاب. جديد هذه التطورات، ان القاضية رئيسة المحكمة العليا، شكلت لجنة من 15 قاضيا – وليس ثلاثا كما جرت العادة – لكي ينظروا بإقرار الكنيست بالقراءة الأولى قانونا يلغي قانون المعقولية، الذي يسمح للمحكمة العليا إلغاء قوانين وتشريعات بسبب عدم معقوليتها. موقف رئيسة المحكمة قريب من المعارضة فهي ترفض قانون الكنيست، واللجنة التي شكلتها وبهذا الحجم وسيلة ضغط، لان إذا ما قرر 15 قاضيا في أيلول القادم ان ما قام به الكنيست غير مقبول ومرفوض قانونيا، فهذا سيضع قدرا هائلا من الضغط على حكومة اليمين التي تريد النيل من صلاحيات القضاء. غير واضح إذا ما كان قرار اللجنة سوف ينفذ، أم أن كلمة الكنيست ستعلوا، ولكنه يبقى بأضعف الحالات أداة ضغط كبيرة ضد تعديلات الكنيست.


تشكيل اللجنة استند لحجة قانونية عميقة تقول إن قانون المعقولية من القوانين الثلاثة عشرة الأساسية في إسرائيل، حيث تعتبر هذه القوانين بمثابة دستور إسرائيل التي لا تمتلك دستورا بالمعنى المتعارف عليه عند الدول، وهذه القوانين الثلاثة عشرة بمثابة دستور متناثر معظمها اتت أو تم وراثتها منذ أيام الانتداب من بريطانيا التي تمتلك قانونا شبيها لقانون المعقولية. ما تفعله حكومة اليمين إذا بحسب فهم المعارضة هو ليس مجرد تعديل أو الغاء تشريع، بل الغاء لجزء من الدستور الذي حكم على مدى عمر إسرائيل وقبل ذلك أيام الانتداب. هو انقلاب على الدستور وعلى القوانين التأسيسية التي قامت عليها إسرائيل كما تؤكد المعارضة في خطابها، وهذا بالتالي انقلاب وجودي سوف ينذر بحرب أو صدامات أهليه، وينذر بتحويل إسرائيل لدولة دينية ومغادرة اللادينيين اليهود العلمانيين منها، وبهذا فلن تصبح إسرائيل جاذبة بل طاردة لنوعية متميزة من العلمانيين اليهود الذين جلبوا معهم المهارات والعلم والريادة.

ثمة بعد دولي كبير وهام لما يحدث، يخدم كل من يحاول القول بسوء هذه الحكومة اليمينية ونزعتها التدميرية، وفوقيتها مع الفلسطينينن والعرب، فما يحدث في إسرائيل لوث صورتها على نحو غير مسبوق، وأظهر إسرائيل ككائن سياسي ديني فيه التشدد يعلو ولا يعلى عليه، وهذا من شأنه أن يحصر دعم إسرائيل فقط في الجيوب الدينية العالمية فيما تخسر البقية. يكفي أن نعرف أن نتنياهو بذاته شارك في مقابلات مكثفة بالاعلام العالمي في محاولة لشرح وتخفيف حدة الهجوم والخسارة التي تتعرض لها إسرائيل بسبب هذه التعديلات القضائية، وهو يحاول عبثا القول في هذه المقابلات ان هذه التعديلات ضرورية وجزء من العمل الديمقراطي الطبيعي في الدول، فيما الانطباع العام ان هذا انقلاب وان إسرائيل تنتحر ولم تعد ما كنا نعرف. هذا الاشتباك مع الإعلام العالمي يدلل ادراك نتنياهو حجم خسارة اسرائيل جراء هذه التعديلات، وهذا صحيح فقد تكبدت بالفعل خسارة هائلة من صورتها العالمية.

الغد