شريط الأخبار
إعلام: إسرائيل تريد إيذاء إيران بدون حرب الخارجية الأمريكية: نشعر بقلق متزايد إزاء العنف ضد المدنيين بالضفة الغربية رئيس الوزراء يؤكد المكانة الخاصة للعراق لدى الأردن نشامى الأولمبي يتعادل مع نظيره الأسترالي بكأس آسيا بيان صادر عن قبيلة الدعجة "الرشايدة، الشبيكات، الخصيلات": نعم دوما لجلالة الملك، والوحدة الوطنية ، والف" لا " للمظاهرات واعمال الشغب مندوبا عن جلالة الملك وسمو ولي العهد..العيسوي يعزي عشيرتي الرقاد والمساعيد ( صور) الملك يتلقى رسالة من سلطان عُمان الملك في المفرق الثلاثاء...وإلى مأدبا الأحد البنك الدولي: النشاط الاقتصادي في غزة أوشك على التوقف التام وزير إسرائيلي عن حماس: العدو الأضعف تسبب لنا بأسوأ أضرار ( شاهد بالفيديو ) وزير الخارجية: اوصلنا رسالة لسفير ايران بضرورة وقف اساءات بلاده للاردن ، وان لااحديمكنه ان يزاود على مواقفنا اقليم البترا تبحث عن حلول لأزمة السياحة .. والبريزات: تأثرنا الصفدي يستقبل رئيس الشورى السعودي العلَم الأردني في يومه .. سيرة وطن خالدة وقصة حضارة عظيمة الملك والرئيس العراقي يؤكدان: امن الاردن والعراق واحد.. وضرورة تكثيف الجهود لتنفيذ الاتفاقيات والمشاريع المشتركه والأوضاع في غزة الجامعة العربية تُدين تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة القطاع التجاري في عمّان يعلن مشاركته بفعاليات "عَلَمُنا عَالٍ" العمل: العفو العام لا يشمل غرامات تأخير تجديد التصاريح دونالد ترامب يدخل التاريخ بـ"صمت ممثلة إباحية" بتصريح رئاسي.. احتمال تغيير موقع حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024

ملفات تُهددنا.. غابت عن نقاشاتنا

ملفات تُهددنا.. غابت عن نقاشاتنا
حسين الرواشدة

‏هل نحن جاهزون لمواجهة أي أزمات خارجية، يُمكن أن تستهدف بلدنا في المرحلة القادمة؟

قلت : يُمكن، لكن الحقيقة أن هذه الأزمات حاضرة وبقوة، وهي مصدر تهديد دائم لبلدنا، ربما غابت عن نقاشاتنا العامة لانشغالنا بقضايانا الداخلية، ربما جرى تداولها داخل غرف مغلقة بإدارات الدولة، لكن أعتقد انه حان الوقت لمصارحة الأردنيين بها، ليس، فقط، من أجل تهيئتهم للتعامل معها، وانما لمعرفة قدراتهم -أيضا - على التصدي لها، وتجاوزها بأقل ما يمكن من خسائر.

‏صندوق « باندورا» في منطقتنا مليء بالشرور، ونحن بالتأكيد معرضون، في أية لحظة، لما يتطاير منه من حروب وصراعات، ومكائد ومؤمرات، أشير إلى أربعة ملفات منها، خذ، أولا، مخرجات عملية «الابارتايد» في إسرائيل، وما تفرضه من نتائج تصب بعكس مصالحنا الوطنية، أقصد ملف الترانسفير الذي أصبح «لازمة» تتكرر في تصريحات مسؤولين كثيرين بالكيان المحتل، خذ، ثانيا، ملف العلاقة مع سوريا، وأزمة الحدود والمخدرات واللجوء، ثم دخول واشنطن على خط المقاربة، مع تصاعد التوتر الداخلي في سوريا.

خذ، ثالثا، التحولات السياسية (الانقلابات ) التي تشهدها المنطقة، في سياق بروز تكتلات وتحالفات ومراكز نفوذ جديدة، قد تشكل جزءا من التهديد لبلدنا، في ضوء معادلة تقاسم الأدوار والأرباح والخسائر، خذ، أخيرا، ملامح اقتراب موجة ثالثة من موجات الغضب الشعبي في عواصمنا العربية، هذه المرة قد تكون أعنف من الموجتين السابقتين.

‏كل ملف من هذه الملفات يحتاج إلى نقاش طويل، لكن أريد، فقط، أن أذكّر القارئ الكريم بمسألتين، الأولى أن استغراقنا، كأردنيين، بالجدل حول موضوعات تتعلق بالشأن العام الداخلي، ثم انقسام مجتمعنا حوله، كان بمثابة «دخان» مصطنع للتغطية على هذه القضايا المصيرية التي تهدد وجودنا، وليس حدودنا فقط، أخشى أن يكون ذلك قد تم بقصد، أو بفعل فاعل، وأننا وقعنا في «فخ» الانشغال، وعدم الاهتمام، ومن يتحمل مسؤولية ذلك هم «النخب» التي يفترض أن تكون بمثابة الرأس الذي يستبق الحدث، بالتفكير والتحضير أيضا.

‏اما المسألة الثانية فهي أن الجبهة الداخلية، التي هي «كنزنا الاستراتيجي «، تعرضت خلال السنوات الماضية، وما تزال، لموجات عنيفة، هزت لُحمتها وتماسكها، لا أتحدث، فقط، عن العبث بالهوية والنواميس الوطنية، وقيم الدولة، و منظومتنا الاجتماعية، و إنما، أيضا، عن محاولات استهدفت صناعة صدامات بين الأردنيين ودولتهم ونظامهم السياسي، تم التحريض عليها من الخارج والداخل معا، هذه الصدمات تم تغذيتها بالتشكيك بأي إنجاز، ونزع ثقة المواطن باداراته العامة، وإشاعة مناخات اللطم والشكوى، وتكسير الرموز الوطنية، وإزاحة العقلاء والاكفاء، وتجاوز منصات العدالة، وإغلاق أبواب الانفراج.

‏ما العمل؟ هذا سؤال كبير ومعقد، فالملفات الكبرى التي أشرت إليها، وربما غيرها مما لا مجال لذكره، تحتاج إلى «تقدير موقف» عام يمثل الدولة بكافة إداراتها، كما تحتاج إلى استنفار المجتمع بكافة نخبه وطاقاته، وباختصار، فإن بناء القرارات والقناعات والاستعدادات يستدعي، أولا، بناء الثقة، وصياغة رواية وطنية مقنعة، وتسخير الطاقات والموارد لخدمة هذه الرواية، كما يستدعي الخروج من حالة الإنكار، وتأجيل الخلافات على القضايا التفصيلية، للتمترس خلف موقف الدولة، ثم اشهار مرحلة تحول سياسي عابر لكل المخاوف والحسابات، بحيث يطمئن الأردنيون إلى أن تضحياتهم، دفاعا عن بلدهم، ستصب في رصيد الوطن الأردني، ومصلحة الأجيال القادمة. حمى الله بلادنا من كل مكروه.

الدستور