شريط الأخبار
مصفاة البترول تكرّم عددا من متقاعديها وموظفيها بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 المهندس العدوان : باشرت بلدية ناعور بتنفيذ حملة حمله رش بالمبيدات الحشرية في مناطقها نتنياهو لن يسافر إلى الولايات المتحدة .. مكتبه يكشف السبب الاتحاد الأوروبي: نحو 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه الصبيحي يتساءل ​هل تلغي إدارة الضمان ازدواجية الاشتراك مجدداً؟ الكرملين: نتواصل مع إيران وقلقون من أضرار التصعيد على اقتصاد العالم احتجاجات غاضبة في أوكرانيا تنديدًا بإقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف منظمة التعاون الإسلامي تدين توجه كولومبيا لافتتاح سفارة لها في مدينة القدس الأمانة: تحويلات مرورية في شارع الاميرة ثروت الجمعة نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية الهيئة المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي بنك القاهرة عمان يوقع اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 20 مليون دولار مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وصندوق المناخ الأخضر بدعم من الاتحاد الأوروبي فريق "إمكان الإسكان" يشارك في قطف محاصيل "مزرعة الدار" بالتعاون مع دار أبو عبدالله قريباً: رفيق صحي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي على معصمك البنك الأردني الكويتي يصدر ثاني سند أخضر بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية لتعزيز التمويل المستدام في الأردن "البوتاس العربية" تعزز موثوقية منظومة توليد الطاقة بتوقيع عقد صيانة طويل الأجل مع شركة مصر للصيانة "صان مصر" انطلاق الموسم الخامس من تحدي أورنج الصيفي تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي لتسريع نمو الأعمال" بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار *الضمان تبدأ اليوم اً أُولى محطات تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في عمان وسط البلد*

ملفات تُهددنا.. غابت عن نقاشاتنا

ملفات تُهددنا.. غابت عن نقاشاتنا
حسين الرواشدة

‏هل نحن جاهزون لمواجهة أي أزمات خارجية، يُمكن أن تستهدف بلدنا في المرحلة القادمة؟

قلت : يُمكن، لكن الحقيقة أن هذه الأزمات حاضرة وبقوة، وهي مصدر تهديد دائم لبلدنا، ربما غابت عن نقاشاتنا العامة لانشغالنا بقضايانا الداخلية، ربما جرى تداولها داخل غرف مغلقة بإدارات الدولة، لكن أعتقد انه حان الوقت لمصارحة الأردنيين بها، ليس، فقط، من أجل تهيئتهم للتعامل معها، وانما لمعرفة قدراتهم -أيضا - على التصدي لها، وتجاوزها بأقل ما يمكن من خسائر.

‏صندوق « باندورا» في منطقتنا مليء بالشرور، ونحن بالتأكيد معرضون، في أية لحظة، لما يتطاير منه من حروب وصراعات، ومكائد ومؤمرات، أشير إلى أربعة ملفات منها، خذ، أولا، مخرجات عملية «الابارتايد» في إسرائيل، وما تفرضه من نتائج تصب بعكس مصالحنا الوطنية، أقصد ملف الترانسفير الذي أصبح «لازمة» تتكرر في تصريحات مسؤولين كثيرين بالكيان المحتل، خذ، ثانيا، ملف العلاقة مع سوريا، وأزمة الحدود والمخدرات واللجوء، ثم دخول واشنطن على خط المقاربة، مع تصاعد التوتر الداخلي في سوريا.

خذ، ثالثا، التحولات السياسية (الانقلابات ) التي تشهدها المنطقة، في سياق بروز تكتلات وتحالفات ومراكز نفوذ جديدة، قد تشكل جزءا من التهديد لبلدنا، في ضوء معادلة تقاسم الأدوار والأرباح والخسائر، خذ، أخيرا، ملامح اقتراب موجة ثالثة من موجات الغضب الشعبي في عواصمنا العربية، هذه المرة قد تكون أعنف من الموجتين السابقتين.

‏كل ملف من هذه الملفات يحتاج إلى نقاش طويل، لكن أريد، فقط، أن أذكّر القارئ الكريم بمسألتين، الأولى أن استغراقنا، كأردنيين، بالجدل حول موضوعات تتعلق بالشأن العام الداخلي، ثم انقسام مجتمعنا حوله، كان بمثابة «دخان» مصطنع للتغطية على هذه القضايا المصيرية التي تهدد وجودنا، وليس حدودنا فقط، أخشى أن يكون ذلك قد تم بقصد، أو بفعل فاعل، وأننا وقعنا في «فخ» الانشغال، وعدم الاهتمام، ومن يتحمل مسؤولية ذلك هم «النخب» التي يفترض أن تكون بمثابة الرأس الذي يستبق الحدث، بالتفكير والتحضير أيضا.

‏اما المسألة الثانية فهي أن الجبهة الداخلية، التي هي «كنزنا الاستراتيجي «، تعرضت خلال السنوات الماضية، وما تزال، لموجات عنيفة، هزت لُحمتها وتماسكها، لا أتحدث، فقط، عن العبث بالهوية والنواميس الوطنية، وقيم الدولة، و منظومتنا الاجتماعية، و إنما، أيضا، عن محاولات استهدفت صناعة صدامات بين الأردنيين ودولتهم ونظامهم السياسي، تم التحريض عليها من الخارج والداخل معا، هذه الصدمات تم تغذيتها بالتشكيك بأي إنجاز، ونزع ثقة المواطن باداراته العامة، وإشاعة مناخات اللطم والشكوى، وتكسير الرموز الوطنية، وإزاحة العقلاء والاكفاء، وتجاوز منصات العدالة، وإغلاق أبواب الانفراج.

‏ما العمل؟ هذا سؤال كبير ومعقد، فالملفات الكبرى التي أشرت إليها، وربما غيرها مما لا مجال لذكره، تحتاج إلى «تقدير موقف» عام يمثل الدولة بكافة إداراتها، كما تحتاج إلى استنفار المجتمع بكافة نخبه وطاقاته، وباختصار، فإن بناء القرارات والقناعات والاستعدادات يستدعي، أولا، بناء الثقة، وصياغة رواية وطنية مقنعة، وتسخير الطاقات والموارد لخدمة هذه الرواية، كما يستدعي الخروج من حالة الإنكار، وتأجيل الخلافات على القضايا التفصيلية، للتمترس خلف موقف الدولة، ثم اشهار مرحلة تحول سياسي عابر لكل المخاوف والحسابات، بحيث يطمئن الأردنيون إلى أن تضحياتهم، دفاعا عن بلدهم، ستصب في رصيد الوطن الأردني، ومصلحة الأجيال القادمة. حمى الله بلادنا من كل مكروه.

الدستور