شريط الأخبار
الأرقام والإنجازات على أرض الواقع تؤكد أن شركة البوتاس العربية تُدار بعقلية استراتيجية حصيفة جعلت منها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الشركات الوطنية الكبرى. الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته الحرس الثوري يهدد بتطبيق المعاملة الجارية في هرمز على مضيق باب المندب ترحيب عربي بقرار أممي يدرج إسرائيل في "قائمة سوداء" ترامب يؤكد أن "المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة" مع إيران نحو 5 آلاف فتوى وإجابة أصدرتها بعثة الإفتاء خلال موسم الحج الخارجية الإيرانية: انتهاك وقف إطلاق النار على جبهة واحدة يعادل انتهاكه على جميع الجبهات ترامب: أجريت اتصالًا مثمرًا مع حزب الله .. واتفاق على وقف إطلاق النار الأمن العام يتعامل مع مشاجرة بمنطقة الأشرفية في عمان طبيب يطلق النار على 5 أشخاص بينهم رجلي أمن ويقدم على الانتحار باحثة أردنية تبتكر "SERA"، أول منهج عربي متكامل مخصص للعلاقات التربوية في مجال التربية الخاصة لماذا عشق العرب العبودية؟ وانهار جدار برلين... ولم تنهار سايكس-بيكو*. الحروب ولحظة اليأس... حسان يرغب اجراء تعديل وزاري مرة كل عام وكالة: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الهجمات على لبنان الملك يفتتح مشاريع حيوية لشركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة
د.طلال طلب الشرفات

في التحديث السياسي والإصلاح الإداري ثمَّة عوار بنيوي في الممارسة النخبوية يُربك المشهد العام، ويُنذر بخذلان حقيقي للرؤى الملكية القائمة على ثالوث الإصلاح في السياسة، والإدارة، والاقتصاد.

ولعل التَّحديث السَّياسي الذي أُرِيد له خلق بنية حزبية برامجية ناضجة، وتوافرت الإرادة السياسية حياله بنحو غير مسبوق، ووضعت تشريعات تُحاكي المعايير الدولية؛ إلا أن ممارسات النَّخب صنعت مناخاً "منغولياً" مريضاً يستحيل معه تطوير العمل السَّياسي وبنيته الديمقراطية.

على الدولة بعمقها المأمول أن تتريث مليّاً في اختبار التَّجربة الحزبية الجديدة، وأن تُعيد النَّظر في القائمة الحزبية الوطنية في هذه المرحلة؛ كي لا نُصاب بصدمة "مخرجات الضرورة"؛ لأن أحزاب "الخداج" تضخم بها الحلم إلى مستوى تناسي أبسط قواعد العمل التَّنظيمي في الشَّراكة والتَّواصل الأفقي والإيمان البرامجي المسؤول.

إحدى أهم مشكلات النُّهوض الحزبي تتمثل في تفاقم الهويات الفرعية والمناطقية والجهوية التي ترافق الإدارة العامة في كل حلقاتها ومستوياتها، وعجز الدولة عن مقاومة مظاهر المحاصصة المقيتة التي تختلط فيها الاعتبارات الشخصية والجهوية، وتنحدر الى مستويات تثير الإشمئزاز"للأسف".

شرف القسم ونهوض أخلاقيات رجال الدولة هما أحوج ما نكون إليهما في هذا الظَّرف، والثورة البيضاء التي تقتلع شخوص الهويات الفرعية، وتؤسس لحالة وطنية ترفض الدور السَّياسي للعشائر والأعراق والطوائف على حساب الأحزاب؛ هي وحدها الكفيلة بتحديث سياسي يرتقي إلى مستوى تطلعات الملك.

التَّطوير الإداري لا يمكن الولوج إليه بمعزل عن يقظة الضَّمير واستحضار مصالح الوطن العليا بمعزل عن الرغائبية، والانطباعية، وغياب الضمير الوطني الناجز، و"النهب الممنهج" للقواعد الأخلاقية في العدالة والمساواة، ولعل الوقت قد حان لمراجعة عاجلة لتشوهات المشهد الوطني المحتقن حيال هذه الممارسات البشعة والمؤذية للوطن.

لا أعتقد أن الدولة ستنجح في الإصلاح دون إعادة بناء القواعد الأخلاقية والوطنية للمؤسسات القائمة على إدارة تلك الملفات، وتعظيم دور الجهات الرقابية ومؤسسات الرَّصد، واقتلاع مسارات "الإلهاء" المؤدلج، والإقصاء الممنهج، والاستعلاء المناطقي والنخبوي من جذورها البائسة.