شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة
د.طلال طلب الشرفات

في التحديث السياسي والإصلاح الإداري ثمَّة عوار بنيوي في الممارسة النخبوية يُربك المشهد العام، ويُنذر بخذلان حقيقي للرؤى الملكية القائمة على ثالوث الإصلاح في السياسة، والإدارة، والاقتصاد.

ولعل التَّحديث السَّياسي الذي أُرِيد له خلق بنية حزبية برامجية ناضجة، وتوافرت الإرادة السياسية حياله بنحو غير مسبوق، ووضعت تشريعات تُحاكي المعايير الدولية؛ إلا أن ممارسات النَّخب صنعت مناخاً "منغولياً" مريضاً يستحيل معه تطوير العمل السَّياسي وبنيته الديمقراطية.

على الدولة بعمقها المأمول أن تتريث مليّاً في اختبار التَّجربة الحزبية الجديدة، وأن تُعيد النَّظر في القائمة الحزبية الوطنية في هذه المرحلة؛ كي لا نُصاب بصدمة "مخرجات الضرورة"؛ لأن أحزاب "الخداج" تضخم بها الحلم إلى مستوى تناسي أبسط قواعد العمل التَّنظيمي في الشَّراكة والتَّواصل الأفقي والإيمان البرامجي المسؤول.

إحدى أهم مشكلات النُّهوض الحزبي تتمثل في تفاقم الهويات الفرعية والمناطقية والجهوية التي ترافق الإدارة العامة في كل حلقاتها ومستوياتها، وعجز الدولة عن مقاومة مظاهر المحاصصة المقيتة التي تختلط فيها الاعتبارات الشخصية والجهوية، وتنحدر الى مستويات تثير الإشمئزاز"للأسف".

شرف القسم ونهوض أخلاقيات رجال الدولة هما أحوج ما نكون إليهما في هذا الظَّرف، والثورة البيضاء التي تقتلع شخوص الهويات الفرعية، وتؤسس لحالة وطنية ترفض الدور السَّياسي للعشائر والأعراق والطوائف على حساب الأحزاب؛ هي وحدها الكفيلة بتحديث سياسي يرتقي إلى مستوى تطلعات الملك.

التَّطوير الإداري لا يمكن الولوج إليه بمعزل عن يقظة الضَّمير واستحضار مصالح الوطن العليا بمعزل عن الرغائبية، والانطباعية، وغياب الضمير الوطني الناجز، و"النهب الممنهج" للقواعد الأخلاقية في العدالة والمساواة، ولعل الوقت قد حان لمراجعة عاجلة لتشوهات المشهد الوطني المحتقن حيال هذه الممارسات البشعة والمؤذية للوطن.

لا أعتقد أن الدولة ستنجح في الإصلاح دون إعادة بناء القواعد الأخلاقية والوطنية للمؤسسات القائمة على إدارة تلك الملفات، وتعظيم دور الجهات الرقابية ومؤسسات الرَّصد، واقتلاع مسارات "الإلهاء" المؤدلج، والإقصاء الممنهج، والاستعلاء المناطقي والنخبوي من جذورها البائسة.