شريط الأخبار
غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما ضد رسوم ترامب الجمركية الصفدي يصل فنزويلا لبحث تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية رويترز: أمريكا قد تستهدف قادة بهجمات لتغيير النظام الإيراني مطار أربيل: تعليق بعض الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك إنجازات نوعية بقطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد الشهر الماضي مندوبا عن الملك، ولي العهد يرعى انطلاق المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات 80 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي لحماية الثروة الحرجية في عجلون

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة
د.طلال طلب الشرفات

في التحديث السياسي والإصلاح الإداري ثمَّة عوار بنيوي في الممارسة النخبوية يُربك المشهد العام، ويُنذر بخذلان حقيقي للرؤى الملكية القائمة على ثالوث الإصلاح في السياسة، والإدارة، والاقتصاد.

ولعل التَّحديث السَّياسي الذي أُرِيد له خلق بنية حزبية برامجية ناضجة، وتوافرت الإرادة السياسية حياله بنحو غير مسبوق، ووضعت تشريعات تُحاكي المعايير الدولية؛ إلا أن ممارسات النَّخب صنعت مناخاً "منغولياً" مريضاً يستحيل معه تطوير العمل السَّياسي وبنيته الديمقراطية.

على الدولة بعمقها المأمول أن تتريث مليّاً في اختبار التَّجربة الحزبية الجديدة، وأن تُعيد النَّظر في القائمة الحزبية الوطنية في هذه المرحلة؛ كي لا نُصاب بصدمة "مخرجات الضرورة"؛ لأن أحزاب "الخداج" تضخم بها الحلم إلى مستوى تناسي أبسط قواعد العمل التَّنظيمي في الشَّراكة والتَّواصل الأفقي والإيمان البرامجي المسؤول.

إحدى أهم مشكلات النُّهوض الحزبي تتمثل في تفاقم الهويات الفرعية والمناطقية والجهوية التي ترافق الإدارة العامة في كل حلقاتها ومستوياتها، وعجز الدولة عن مقاومة مظاهر المحاصصة المقيتة التي تختلط فيها الاعتبارات الشخصية والجهوية، وتنحدر الى مستويات تثير الإشمئزاز"للأسف".

شرف القسم ونهوض أخلاقيات رجال الدولة هما أحوج ما نكون إليهما في هذا الظَّرف، والثورة البيضاء التي تقتلع شخوص الهويات الفرعية، وتؤسس لحالة وطنية ترفض الدور السَّياسي للعشائر والأعراق والطوائف على حساب الأحزاب؛ هي وحدها الكفيلة بتحديث سياسي يرتقي إلى مستوى تطلعات الملك.

التَّطوير الإداري لا يمكن الولوج إليه بمعزل عن يقظة الضَّمير واستحضار مصالح الوطن العليا بمعزل عن الرغائبية، والانطباعية، وغياب الضمير الوطني الناجز، و"النهب الممنهج" للقواعد الأخلاقية في العدالة والمساواة، ولعل الوقت قد حان لمراجعة عاجلة لتشوهات المشهد الوطني المحتقن حيال هذه الممارسات البشعة والمؤذية للوطن.

لا أعتقد أن الدولة ستنجح في الإصلاح دون إعادة بناء القواعد الأخلاقية والوطنية للمؤسسات القائمة على إدارة تلك الملفات، وتعظيم دور الجهات الرقابية ومؤسسات الرَّصد، واقتلاع مسارات "الإلهاء" المؤدلج، والإقصاء الممنهج، والاستعلاء المناطقي والنخبوي من جذورها البائسة.