شريط الأخبار
وزراء إعلام التعاون الإسلامي يدعون إلى محاسبة إسرائيل مظاهرة ضخمة في تل أبيب ضد حكومة الاحتلال النوايسة يشارك باجتماع وزراء الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي الاتحاد الأوروبي: إعلان بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة خطير الأمم المتحدة: الأونروا شريان حياة لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين شلباية يشارك في بطولة سوق دبي المفتوحة للتنس صانع محتوى أمريكي: نعم غزة حررتنا مصدر أمني مصري "ينفي" اختراق طيران إسرائيلي للمجال الجوي للبلاد الفلسطيني خبيص بطلاً للجولة الأولى لسباقات الدفع الرباعي الصين.. مصرع 15 شخصا بحريق مبنى سكني حزب الله: استهدفنا تجمعا عسكريا إسرائيليا في تلة الكوبرا اتحاد الكرة يدعم أندية المحترفين بنصف مليون دينار وزيرة العدل في ناميبيا تطالب بوضع حدّ للظلم التاريخي للفلسطينيين سفير جنوب أفريقيا لدى هولندا: ننتظر معاقبة "إسرائيل" بالشكل المناسب بريطانيا: زوجات الجنود يتهمن وزارة الدفاع بالـ"خيانة المطلقة" بسبب خطط الإسكان د. شركس: سياسة البنك المركزي النقدية عززت الثقة بالاقتصاد الوطني، والاستقرار النقدي ، وقوة الدينار الاردني المتقاعدون العسكريون في محافظة عجلون خلال لقائهم "العيسوي" : مع القائد الاعلى والجيش والاجهزة الامنيه دوما وابدا ( صور) ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 29.6 ألف شهيد تحديث القطاع العام .. اهتمام ملكي ورؤى واضحة للتطوير الاحتلال يعتقل 7210 فلسطينيين بالضفة منذ بدء العدوان الإسرائيلي

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة

الشرفات يكتب: في سياقات الدولة الناضجة
د.طلال طلب الشرفات

في التحديث السياسي والإصلاح الإداري ثمَّة عوار بنيوي في الممارسة النخبوية يُربك المشهد العام، ويُنذر بخذلان حقيقي للرؤى الملكية القائمة على ثالوث الإصلاح في السياسة، والإدارة، والاقتصاد.

ولعل التَّحديث السَّياسي الذي أُرِيد له خلق بنية حزبية برامجية ناضجة، وتوافرت الإرادة السياسية حياله بنحو غير مسبوق، ووضعت تشريعات تُحاكي المعايير الدولية؛ إلا أن ممارسات النَّخب صنعت مناخاً "منغولياً" مريضاً يستحيل معه تطوير العمل السَّياسي وبنيته الديمقراطية.

على الدولة بعمقها المأمول أن تتريث مليّاً في اختبار التَّجربة الحزبية الجديدة، وأن تُعيد النَّظر في القائمة الحزبية الوطنية في هذه المرحلة؛ كي لا نُصاب بصدمة "مخرجات الضرورة"؛ لأن أحزاب "الخداج" تضخم بها الحلم إلى مستوى تناسي أبسط قواعد العمل التَّنظيمي في الشَّراكة والتَّواصل الأفقي والإيمان البرامجي المسؤول.

إحدى أهم مشكلات النُّهوض الحزبي تتمثل في تفاقم الهويات الفرعية والمناطقية والجهوية التي ترافق الإدارة العامة في كل حلقاتها ومستوياتها، وعجز الدولة عن مقاومة مظاهر المحاصصة المقيتة التي تختلط فيها الاعتبارات الشخصية والجهوية، وتنحدر الى مستويات تثير الإشمئزاز"للأسف".

شرف القسم ونهوض أخلاقيات رجال الدولة هما أحوج ما نكون إليهما في هذا الظَّرف، والثورة البيضاء التي تقتلع شخوص الهويات الفرعية، وتؤسس لحالة وطنية ترفض الدور السَّياسي للعشائر والأعراق والطوائف على حساب الأحزاب؛ هي وحدها الكفيلة بتحديث سياسي يرتقي إلى مستوى تطلعات الملك.

التَّطوير الإداري لا يمكن الولوج إليه بمعزل عن يقظة الضَّمير واستحضار مصالح الوطن العليا بمعزل عن الرغائبية، والانطباعية، وغياب الضمير الوطني الناجز، و"النهب الممنهج" للقواعد الأخلاقية في العدالة والمساواة، ولعل الوقت قد حان لمراجعة عاجلة لتشوهات المشهد الوطني المحتقن حيال هذه الممارسات البشعة والمؤذية للوطن.

لا أعتقد أن الدولة ستنجح في الإصلاح دون إعادة بناء القواعد الأخلاقية والوطنية للمؤسسات القائمة على إدارة تلك الملفات، وتعظيم دور الجهات الرقابية ومؤسسات الرَّصد، واقتلاع مسارات "الإلهاء" المؤدلج، والإقصاء الممنهج، والاستعلاء المناطقي والنخبوي من جذورها البائسة.