شريط الأخبار
الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر

رجال الصمت ! د. عبدالباسط محمد الزيود

رجال الصمت ! د. عبدالباسط محمد الزيود
يخوض الأردن معركتين بآن في وقتنا الراهن ؛ معركة سياسية و دبلوماسية يتقدمها جلالة الملك تحاول أن تدفع باتجاه موقف دولي يتبنى وقف العدوان على غزّة و تقديم المساعدات الغذائية و الطبيّة لأهلنا في غزّة و الضفة الغربية بكل الإمكانات المتاحة ، و تؤكد الدولة على لسان رأسها جلالة الملك أن التهجير سواء من الضفة الغربية أو غزّة بأنه إعلان حرب و يقتضي مواجهته بكل السبل المتاحة و بالتعاون مع المجتمع الدولي و العربي و بخاصة الشقيقة الكبرى مصر التي تتبنى الموقف ذاته من التهجير .

و يعدّ موقف الأردن موقفاً متقدماً على كل مواقف الدول العربية و الإسلامية و التي عبّر عنها وزير الخارجية في الحكومة الأردنية في غير موطن دولي و لقاء دبلوماسي ، و قد شهدت الساحة المحلية نشاطات و لقاءات على مستوى القادة و الزعماء ، كما قام جلالة الملك بجولات عربية و إقليمية و عالمية بهدف تحشيد الدعم لاتخاذ قرارأممي بوقف العدوان على غزّة ، ضمن حدود ممكنات الدولة الأردنية و قدرتها الدبلوماسية و السياسية .
و معركة أخرى عسكرية على حدودنا الشمالية ضد ميلشيات طائفية و عصابات تهريب مخدرات و أسلحة بقصد إدخالها إلى الساحة الأردنية و إغراقها بالمخدرات تمهيداً – لا قدّر الله – إلى زعزعة أمن البلاد و استقرارها خدمة لمشاريع إقليمية تقوم على استغلال الساحات و الدول طمعاً في تحسين فرصها التفاوضية و توسيع نفوذها على حساب شعوب هذه الدول و مستقبلها .
و هنا يبرز سؤال كبير ، أين جلّ رجال الدولة و نخبها من هاتين المعركتين و كيف يقف هؤلاء صامتين على ما يحصل في الساحة الوطنية دونما دور في الوقوف مع الدولة و دعم خطابها ايضاحاً لدورها في المعركتين الدائرتين ؛ السياسية بما يصب في مصلحة إخواننا في غزّة والضفة الغربية و العسكرية على حدودنا الشمالية حفظاً لحدود الدولة و استقرارها ، فضلاً عن دورهم في ترشيد خطاب الجمهور ، و لا أود هنا أن أذّكرهم ، حتى لا أقول أسألهم ، بما حظي به هؤلاء و أبناؤهم و أنسباؤهم و من بطرفهم من رعاية الدولة و دلالها على طول فترة طويلة سابقة ؛ بدءاً من تولي مناصب متعددة منذ شبابهم حتى كهولتهم ، رئاسة وزارية و وزراء و سفراء ومجالس إدارات لشركات و مؤسسات الحكومة و غيرها من الامتيازات الكثيرة ، لست في وارد تعدادها ، فكلنا يعرفها و لكننا ، نحن الأردنيين ، ننأى بأنفسنا عن هكذا سجالات !.

و في الوقت ذاته أين رجال المعارضة الدائمة و الموسمية عن كل ما يقدمه الأردن الرسمي و الذي يتماهى مع الشعبي حسب قدرات الدولة و ممكناتها المختلفة ؟، فهم يؤثرون الصمت هنا ، و لا أعمم فبعضهم له مواقف وطنية مشهودة، و يدافعون عن كل شيء خارج هذا الوطن إلا عن موقف هذه البلاد و قيادتها و كأنه حرام لا يجوز اقترابه في عرفهم و أدبياتهم التي لا تنتمي تنظيمياً إلى الداخل الأردني ، ويرون في كل خطوة تخطوها جهة خارجية أنها مقدرة مادحين أصحابها ، بغض النظر عن صدق موقف هذه الجهة من عدمه ، إنها مفارقة عجيبة ؛ فمدحهم حلال على غيرنا حرام علينا في شرعتهم و منهاجهم الذي لا ينتمي الى هذه البلاد و أرضها .

و هنا يتساوى موقف رجال الدولة مع موقف رجال المعارضة في الصمت المريب ، في لحظة يحتاج فيها هذا الوطن لجهود أبنائه المخلصين و مساندتهم ليتجاوز هذا الحمى هذه الظروف القاسية و يعبر بهذه البلاد، التي لا بلاد لنا غيرها ، إلى بر الأمان ، و سيعبرها سواء صمت هؤلاء أم اختار بعضهم الوقوف في غير جانبه .