شريط الأخبار
الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة المحكمة ترد طعنين بعدم دستورية مواد بالأحوال الشخصية وورسوم طوابع الواردات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة "ترامب 007" .. الرئيس الأميركي يشبه نفسه بجيمس بوند استشهاد مسعفين بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً من ضمنهم ٣ أشخاص من المصنفين بالخطرين جداً محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية في تأهيل المسؤول... أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية

الحرب تدخل منحنى جديدا

الحرب تدخل منحنى جديدا

د.محمد المومني

دخلت الحرب في غزة منحنى جديدا لا يقل خطورة عن السابق، فتغيير شكل العمليات وتقليل كثافتها لا يعني انتهاء الحرب. الحرب مستمرة والقتل كذلك ولم يتبق شيء ليتم تدميرة من قبل آلة التدمير الإسرائيلية التي أجهزت على البشر والحجر.



العمليات العسكرية ستتراجع كثافتها ولكنها مستمرة ضمن طرق مختلفة، وهذا يعني عمليا أن غزة تحت الاحتلال العسكري المباشر، وحتى الشؤون المدنية في غزة ستكون تحت سيطرة العسكر ولا قرارات إلا بموافقتهم، وغير واضح للآن ما هي الصيغة التي سيتم اتباعها لإدارة الشؤون الحياتية في غزة، فالحديث عن مسارين؛ أولهما، أن تكون السلطة الفلسطينية هي من يدير القطاع، وهذا رأي تتبناه دول عديدة بالمنطقة وتدعمه أميركا وتعارضه الحكومة الإسرائيلية التي أعلن رئيسها أن السلطة لا تختلف عن حماس وأنهما عبارة عن "حماستان" و"فتحستنان".

أما المسار الثاني، فالحديث فيه عن تكنوقراط فلسطينيين يقومون بإدارة شؤون الحياة بعيدا عن أي انتماءات أو أبعاد سياسية، وبطريقة فنية تهدف لخدمة الناس والتسهيل على حياتهم، ويشار هنا لاسم رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض كمرشح لذلك، ولكنه يصر على وحدة إدارة الضفة وغزة معا حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني.

لم يتحقق هدف إسرائيل في غزة ولم يكن هدفا قابلا للتحقيق منذ البداية، وهذا أمر مفتوح، لا سيما وأن أعداد الإسرائيليين لدى حماس تزداد الضغوط الشعبية والسياسية داخل إسرائيل لاستعادتهم.

التغيير الآخر الكبير واللافت، نقل وحدات مهمة واستراتيجية من الجيش الإسرائيلي من غزة للضفة الغربية، في إشارة واضحة على تردي الأوضاع هناك والتوقعات بتعاظم ذلك.
إسرائيل يبدو أنها قررت ضرورة التواجد العسكري في الضفة، وهذا قد يؤجج الأوضاع، وقد نرى عمليات عسكرية كبيرة هناك، ما يزيد التوقعات بتعاظم صعوبة الحياة وجعلها طاردة للسكان.

هذا أمر كبير وجلل ويؤثر مباشرة علينا نحن في الأردن، وكان لافتا جدا ما قاله رئيس الوزراء حول التهجير، وأنه خرق مباشر لمعاهدة السلام، وتهديد حاضر وحقيقي للأمن الوطني الأردني، وأن الأردن سوف يوظف أدواته كافة للوقوف بوجه ذلك.

الأردن قادر على حماية مصالحه وأمنه الوطني، والسلوك الإسرائيلي يجب أن يعي ذلك، والأردن الذي وقف بقوة بوجه ما يحدث في غزة كان مؤثرا وعميقا، وحافظ على التزام دقيق في لغته وأعماله بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

لن يسمح الأردن بالعبث بأمن الحدود والأمن الوطني الأردني بمعناه الاستراتيجي من خلال التهجير، وهذا أمر جلل، بالنسبة لنا ستوظف الأدوات كافة بحكمة وعقلانية، وما تعزيز تواجد قواتنا المسلحة على الحدود مع إسرائيل إلا رسالة استراتيجية في غاية الأهمية لكل من يهمه الأمر. خطوات أخرى قد تتخذ لكي تفهم إسرائيل أن سلوكها لا يجب أن يمس الأمن الوطني الأردني، ولا يجب بحال إغفال ذلك.

الغد