شريط الأخبار
بين الفن والتمرد: أكثر إطلالات السجادة الحمراء إثارة للجدل في تاريخ الموضة "الجرائم الإلكترونية" تُحذّر من روابط احتيالية وهمية لدفع المخالفات خروقات إسرائيلية متواصلة وهجمات توقع 4 شهداء جنوبي لبنان وزارة الثقافة تحتفل بمرور 60 عاماً على صدور مجلة "أفكار" الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب يدين الاعتداءات الاسرائيلية على المراكز الثقافية الفلسطينية تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وسط تحذيرات من انهيار التفاهمات إيران ترفض اللقاء المباشر وتسلّم باكستان مطالبها المنتج عصام حجاوي يتمنى الشفاء للفنانة عبير عيسى إسرائيل تقتل عريسا قبل يومين من زفافه أرتيتا يؤكد إيمان أرسنال بالتتويج بالدوري الإنكليزي إجلاء ترامب من عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق نار وزير الإدارة المحلية يلتقي رؤساء لجان بلديات الزرقاء د.أحمد ماضي من «منتدى العصرية»: العقل والحرية في سؤال التنوير العربي مندوبا عن الملك وولي العهد .. رئيس الديوان الملكي يعزي إل إرشيد وعشيرتي الحديد والمجالي أجواء دافئة في اغلب المناطق اليوم وامطار متفرقة غدًا البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك أصبحت قصة المخالفات المرورية!!! بنك القاهرة عمان.. صرح مالي شامخ ودور اجتماعي رائد غنيمات تشارك في أعمال الدورة الحادية والخمسين لأكاديمية المملكة المغربية عراقجي: ننتظر لتبيان ما إذا كانت واشنطن جادة بشأن الدبلوماسية

العبادي يكتب : ما يحدث في غزة .. وجه بشع للعالم

العبادي يكتب : ما يحدث في غزة .. وجه بشع للعالم

محمد يونس العبادي

جاء قرار محكمة العدل الدولية، والحرب على غزة تقترب من شهرها الرابع، وحمل في مضامينه التأكيد على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى قبول النظر بتهمة الإبادة الجماعية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.


لربما لم يكن القرار بمستوى العدالة التي ننشدها لأجل فلسطين، ولرفع الظلم الواقع على الناس في قطاع غزة، إذ كان الأمل أن تأمر المحكمة إسرائيل بوقف حربها على غزة، ولكنها خطوة على الطريق، وإن لم تكن بمستوى المأمول، فهي ما تزال في حدود الرمزية التي تُذكر العالم لفلسطين وقضيتها.

اليوم، هناك حراك دبلوماسي عربي لأجل أن يأخذ هذا القرار زخماً، ولكن يبدو أن عواصم صنع قرار دولية ستقف مرة أخرى بوجه أيّ محاولة لرفع الظلم، وللتعاطي بإنسانية مع ما يجري في فلسطين كلها.

ملامح الغضب بدت واضحة على نتنياهو من القرار، وبدأ يستعين بسرديات، يبدو أنها لم تعد تقنع حتى كثيراً من مؤيديه في إسرائيل، فكيف الحال في الشارع الغربي، الذي بات بمعظمه يرى إسرائيل بصورة أوضح بعد جرائم جيشها في غزة.

المفارقة أن القرار تبعه حالة من دوافع الانتقام، أي وكأن المعركة انتقلت إلى دوائر الدبلوماسية والمؤسسات الدولية، حيث سارعت عواصم نحو عشر دول غربية إلى تعليق مساعداتها إلى وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).. فبعيداً عما تسوقه هذه الدول من مبررات إلا أن قطع المساعدات عن الأونروا في هذا التوقيت الذي بات فيه نحو مليوني غزة نازحين، وفي فصل الشتاء، وفي ضوء حرمان أطفال غزة من التعليم.. كل ذلك جملة أسباب تعمق من الأزمة، فلماذا يغضبهم المناداة بالعدالة لأجل فلسطين!.

واليوم يزداد الحديث عن الهدنة، ويبدو أن هناك اتجاهات متزايدة، وهو أمر جيد، فالمطلب هو وقف الحرب على غزة، ما قد يكشف المزيد من مآسي هذه الحرب هناك، لذا فنحن بحاجة إلى التمسك بمطالب فلسطين السياسية.

ولا شك أننا حيال مرحلة جديدة، تبدأ من أصغر ما يجري من تفصيل في قطاع غزة، ولا تنتهي أصداؤها بالمؤسسات الدولية، والتي هي مؤسسات أصلاً وجدت لتنحاز للإنسانية والقيم التي لطالما تحدثت عنها عواصم ومسؤولون ومنظرون غربيون!.

إن ما يجري في قطاع غزة بحاجة اليوم، إلى تأمل، وإلى مقاربة معقولة ومنصفة وعادلة.. ترفع الظلم عن الإنسان الفلسطيني، وتحقق له حلولاً حقيقية بعيدأ عن التسويف الذي لم يجلب على مدار سنوات سوى المزيد من الظلم، ويكشف ما تحمله إسرائيل من وجهٍ بشع ملامحه تقرأ في عيون الغزيين، وما يعانوه اليوم، هم وأطفالهم، ونساؤهم، وكبار السن من جورٍ.. إنه وجه العالم البشع، الذي كشفته غزة، وما تزال تختبر العالم.

نهاية علينا أن نستمر بالعمل من أجل غزة، وإغاثة أهلها، ونحن في الأردن الأقرب إليها، وإلى فلسطين بتاريخها وجغرافيتها، وسعيها للحق، والعدل، وحتى قيام الدولة الفلسطينية، وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

"الرأي"