شريط الأخبار
الرواشدة وآل ثاني يبحثان سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر القبض على مطلوب خطر ومسلح وعضو ضمن عصابة إقليمية لتهريب المخدرات في لواء الرويشد بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا الأردن يرحب باتفاق الأطراف اليمنية للإفراج عن 1600 محتجز البدور يوجه بإجراءات عاجلة لتخفيف الضغط في مستشفى الأمير حمزة وزير النقل: الحكومة بدأت بالفعل بتنفيذ مشاريع سككية استراتيجية بعد إزمة هرمز .. وزير النقل: العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمنا الملكة رانيا تشيد بإنجاز طبي أردني لزراعة قرنية صناعية لمعمّرة تبلغ 104 أعوام مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يشارك بتشييع جثمان الساكت ابوالسعود: قرار المياه سيادي وطني ويعزز استقلال الأردن المائي الأردن على موعد مع عاصفة رملية في نهاية الأسبوع عراقجي: لا حل عسكرياً في إيران وحدة الجرائم الإلكترونية (المقابلين) الوكيل بهاء الزيادنه عمل دؤوب ومتميز الضرابعة: مشاركة الأردن بمعرض الدوحة للكتاب تعكس مكانة الثقافة الأردنية 1450 مشاركة على منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية حتى 13 أيار 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الملازم أحمد بيان من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية. ... شخصية متميزة في العمل الجراح: ذكرى النكبة ستبقى شاهداً على حق الفلسطينيين رابطة عشيرة الفارس الشوابكة تدعو لوقفة جماهيرية حاشدة إحياءً لذكرى نكبة فلسطين وتأكيدًا على دعم صمود الشعب الفلسطيني. وزير الثقافة يشارك في افتتاح معرض الدوحة للكتاب في دورته 35

العثامنة يكتب : أسئلة بيرنز وإجاباته بين مقال وكتاب

العثامنة يكتب : أسئلة بيرنز وإجاباته بين مقال وكتاب
مالك العثامنة

تصادف أني كنت ما أزال في قراءة كتاب من تأليف السيد وليم بيرنز نشره عام 2019، وعنوانه الرئيس (القناة الخلفية)، وهو سيرة ذاتية- مهنية للرجل أقرأها ببطء لضيق الوقت، وبتركيز ثقيل يتناسب ودسم الأحداث والملاحظات الشخصية للرجل الذي يدير الآن وكالة الاستخبارات المركزية في واشنطن.


المصادفة التي أتحدث عنها جاءت حين نشر السيد بيرنز مقاله الأخير في مجلة فورين أفيرز نهاية يناير الماضي وفيه يتحدث مطولا وبتفصيل يتجاوز قواعد الصمت المخابراتي المعهودة عن مجمل خدمته الدبلوماسية التي قضاها في وزارة الخارجية الأميركية ( ومنها سفيرا في الأردن ثم موسكو) وانتهى في أعلى السلم الهرمي نائبا لوزير الخارجية من عام 2011 حتى عام 2014.

السيد بيرنز شخصية متميزة بالقدرات والمواهب بلا شك، وهو يتقن اللغتين: العربية والروسية، واستطاع ان ينسج شبكة علاقات خاصة وقوية في كل الأماكن التي خدم بلاده فيها.

في مقاله الأخير في "فورين أفيرز"، يلقي السيد بيرنز مساحة إضاءة واسعة للتفكير الأميركي في المنطقة، خصوصا في الحديث عن تداعيات أحداث السابع من أكتوبر فيقول ".. إن الأزمة التي عجل بها هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي هو تذكير مؤلم بتعقيد الخيارات التي ما يزال الشرق الأوسط يطرحها على الولايات المتحدة. وستبقى المنافسة مع الصين أولوية قصوى لواشنطن، لكن هذا لا يعني أنها تستطيع التهرب من التحديات الأخرى. وهذا يعني فقط أن على الولايات المتحدة أن تتنقل بحذر وانضباط، وأن تتجنب التجاوز، وأن تستخدم نفوذها بحكمة.)

ما أفهمه هنا أن واشنطن ما تزال تحاول تطبيق سياستها المستحدثة بتغيير الأولويات ووضع منطقة جنوب شرق آسيا ( المجال الحيوي الصيني) على رأس القائمة، لكن الشرق الأوسط ما يزال يسحبها إليه بالقوة. ما لا يقوله السيد بيرنز هنا أن الانسحاب الفوري بلا حسابات من الشرق الأوسط كارثي، وبلمسة خفيفة يرى السيد بيرنز أن حدث السابع من أكتوبر مرتبط باستراتيجية التحول الأميركي المفاجئ في المنطقة، ولا ينكر الرجل أن الخيارات معقدة.

فهو يضيف باستطراد أوسع في مقاله ذاك: (.. الشرق الأوسط حاليا أكثر تشابكا أو انفجارا من أي وقت مضى، وإنهاء العملية البرية الإسرائيلية المكثفة في قطاع غزة، وتلبية الاحتياجات الإنسانية العميقة للمدنيين الفلسطينيين الذين يعانون، وتحرير المحتجزين، ومنع انتشار الصراع إلى جبهات أخرى في المنطقة، وتشكيل نهج عملي لـ”اليوم التالي” في غزة، جميعها مشاكل صعبة للغاية).

بيرنز يرى ان واشنطن (.. ليست مسؤولة حصرا عن حل أي من مشاكل الشرق الأوسط المزعجة، لكن لا يمكن إدارة أي منها، ناهيك عن حلها، بدون قيادة أميركية نشطة.) ويلقي سيد المخابرات الأميركي رؤية "مرعبة" بسطر مقتضب يقول فيه: (النظام الإيراني أصبح أقوى في الأزمة الحالية ويبدو مستعدا للقتال حتى آخر امتداد إقليمي له).
وعودا على بدء..

في كتابه الذي أسير فيه ببطء شديد والمنشور عام 2019، يقول السيد بيرنز مستحضرا ذاكرته المهنية عن حرب الخليج عام 2003 في إدارة جورج بوش الابن، أنه تقدم بمذكرة تحذيرية كان عنوانها "العاصفة المثالية" وشبهها بالترياق المعالج للافتراضات الأميركية "الوردية" والمتهورة.

وينهي ذاكرته المدونة عن هذا الموضوع بقوله: ( .. ما لم نفعله، كان اتخاذ موقف صارم ضد الحرب تماما، في النهاية، قمنا ببعض اللكمات. لماذا لم أذهب إلى آخر الأمر في معارضتي أو أستقيل؟ ما زلت أجد إجابتي مشوهة وغير مرضية)

أتساءل عند هذه النقطة بتخيل افتراضي: ماذا يمكن ان يكتب السيد بيرنز بعد نهاية خدمته مديرا للاستخبارات عن كل ما يحدث الآن؟ هل سيصطدم أيضا بعد الرضا والإجابات المشوهة على تساؤلاته؟

الغد