شريط الأخبار
رئيس الوزراء يوجه بزيادة رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين لكن أين متقاعدو الضمان الاجتماعي؟ وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش الشيخ عبد الرزاق عواد السرور: سبعة وعشرون عاماً من الإنجاز والعطاء في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: عيد الجلوس الملكي السابع والعشرون محطة فخر واعتزاز بمسيرة البناء والإنجاز. الحصانة الجوفاء ... مسيرة عطاء رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال باكستان: الهدف النهائي في مفاوضات إيران وأميركا على وشك التحقق إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران إيران تنهي عملياتها ضد إسرائيل وتحذر من التصعيد في لبنان البيت الأبيض: ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو الاثنين في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار هيئة شباب كلنا الأردن في العاصمة تخرج متدربي الدورة التدريبية "بناء المواقع والتطبيقات بالذكاء الاصطناعي" دعم حكومي لأسر مستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني الأمير الحسن يزور مديرية أمن وحماية المطارات شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج دعم وتسهيلات القطاع رفع نسبة الأفضلية السعريَّة للمنتجات الصناعيَّة الوطنيَّة في العطاءات الحكومية إحالة أمين عام الاقتصادي والاجتماعي للتقاعد .. والعواملة خلفًا له محاسنة: إشارات وجود مياه تحت الأرض ب300 متر .. ولا يمكن الاعتماد على الوزارة

المرحلة الأخطر من حرب الإبادة

المرحلة الأخطر من حرب الإبادة
ماهر ابو طير
التخطيط الإسرائيلي كان واضحا منذ اليوم الأول لحرب الإبادة في قطاع غزة، وتل أبيب استغلت ضربة السابع من أكتوبر لتحقيق أهداف إستراتيجية تتجاوز الثأر والانتقام.

التسلسل بدأ بإخراج أغلب سكان قطاع شمال غزة، ودفعهم نحو الوسط، أي دير البلح وخان يونس والجنوب أي عبسان ورفح، والمرحلة الثانية كانت استمرار تهجير السكان داخليا من الشمال مجددا، والوسط، نحو الجنوب تحديداً في رفح، بحيث يتواجد اليوم أكثر من ثلثي أهل القطاع في رفح، بعدد يقترب من مليون ونصف شخص يعيشون في منطقة صغيرة جدا، وكثير منهم يعيش في الخيام، أو في الطرقات وعلى الأرصفة، وبمتوسط يصل 27 ألف شخص في الكيلومتر المربع، وهي أعلى كثافة سكانية في العالم، وسط ظروف مأساوية جدا.

نحن الآن على مشارف المرحلة الثالثة، وهي الأخطر في الحرب، بعد تدمير مناطق شمال قطاع غزة، والتدمير في الوسط ، والتدمير في شرق القطاع، والتصريحات الإسرائيلية تعلن بشكل محدد أن عملية كبرى سوف تنفذ في مناطق رفح، قرب الحدود مع مصر، وتتجمل إسرائيل القبيحة وتقول إن التعليمات صدرت لتنفيذ خطة إخلاء للسكان في مناطق رفح تمهيدا لتنفيذ هذه العملية، وهذا الإخلاء مستحيل أساسا، كون إسرائيل ذاتها تمنع عودة الناس إلى شمال القطاع، إضافة إلى أن كل البيوت والبنى التحتية في الوسط والشمال باتت مدمرة.

هذا يعني أمرين، أولهما أننا أمام مذبحة بشرية غير مسبوقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وثانيهما أن تصنيع الظروف الطاردة نحو مصر وصل إلى أعلى مستوياته، خاصة، حين تبدأ عمليات القصف أو الاجتياح بالدبابات، بما يجعلنا نعرف مسبقا أن الفلسطينيين في رفح أمام مذبحة يتم الإعلان عنها مسبقا، وستؤدي إلى استشهاد عشرات الآلاف، وجرح عشرات الآلاف، وهدم البيوت، فلا يتبقى أمامهم سوى النزوح مجددا إلى العراء في أي منطقة فارغة، أو إلى البيوت المهدمة وما تبقى منها في مناطق قريبة، أو الاضطرار ككتل بشرية الاندفاع نحو الحدود المصرية برغم العوائق المقامة في وجوههم، وهي عوائق قد لا تصمد نهاية المطاف أمام هذه الكتل البشرية، التي سوف تتدافع في حركة واحدة بحثا عن النجاة والحياة لهم ولأطفالهم.

بعض التحليلات تقول إن إسرائيل لن تنفذ هذه العملية لكنها تتحدث عنها لتهديد فصائل المقاومة في سياق الضغط لتسليم الأسرى الإسرائيليين، أو للوصول إلى حل يجبر قادة المقاومة على قبول سيناريو النفي، والخروج من قطاع غزة، وهذا كلام يقال من باب التحليل فقط، ولا أدلة عليه أصلا، هذا فوق أن تباكي الرئيس الأميركي قيل أيام على الوضع الإنساني في قطاع غزة يأتي من باب التنصل المسبق مما قد نراه من دموية غير مسبوقة في رفح وحولها.

إسرائيل بدأت بشكل متدرج بتنفيذ عمليات قصف في أطراف رفح، وهذا يعني أن التوسع في عمليات القصف أمر متوقع في كل الأحوال، وهي لا تضع في حسابها أن نزوح الناس في رفح قد لا يجري نحو مصر، بل نحو مناطق شرق القطاع، أي فلسطين 1948 برغم المهددات الأمنية والعسكرية على حياتهم إذا اقتربوا من مناطق فلسطينية، تحتلها إسرائيل منذ 1948.

إذا نفذت إسرائيل مخططها الإستراتيجي في قطاع غزة، وتمكنت من تهجير كتل بشرية فعلينا لحظتها أن نفتح عيوننا أكثر على مايجري في الضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار هذه الجرائم البشعة بدعم غربي مفتوح ودون سقوف وتعامٍ عربي وإسلامي نراه في كل مكان.

نحن على مشارف المرحلة الأخطر والأسوأ من الحرب.

الغد