شريط الأخبار
ترمب: إيران تريد التوصل لاتفاق والوضع «غير مستقر» «سنتكوم» تؤكد نشر مجموعة ضاربة بقيادة «أبراهام لينكولن» في المنطقة الثلاثاء: أجواء باردة نهارًا وتوقع زخات مطرية ليلًا السفير العضايلة يشارك في اجتماع المندوبين الدائمين للدول العربية السفير العضايلة يستقبل نظيره الاسباني في القاهرة السفير العضايلة يلتقي نظيره القطري في القاهرة التلفزيون الإيراني: أي تهديد ضد الأمن القومي يخضع لرصد دقيق والقرار المطلوب سيتخذ في الوقت المناسب الصحافي الزيود يوجه رسالة نارية : يمتهنون الابتزاز والصحافة منهم براء خبيران عسكريان: مراجعة استراتيجية للقوات المسلحة استجابة لتحولات الحروب والبيئة الإقليمية مفوضة أوروبية: حشد أكثر من 1.5 مليار يورو للأردن لدعم الناقل الوطني للمياه السفير القضاة يلتقي ممثلي مستشفى العبدلي الأردني في دمشق بالتعاون مع الأردن .. إجلاء عراقيين عالقين في غزة إلى عمان وزير الاستثمار: فرص استثمارية جديدة ستطلق العام الحالي ضمن رؤية التحديث الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القطامين يبحث مع نقابة أصحاب الشاحنات تعزيز تنافسية الاسطول "نسور الأردن" .. فلم وثائقي يروي أول نصر جوي أردني الجيش: إجلاء دفعة جديدة من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن ( صور ) وزير الطاقة : اتفاقية تزويد سوريا بالغاز تترجم توجيهات الملك ( شاهد بالصور والفيديو ) في مسيرة تعبيرًا عن الولاء والانتماء .... الشيخ الشاب سند البزايعة يتوجه من معان إلى الديوان الملكي طوقان: الأردن سيطلق مشاريع جديدة خلال مؤتمر استثماري مع الأوروبيين

المرحلة الأخطر من حرب الإبادة

المرحلة الأخطر من حرب الإبادة
ماهر ابو طير
التخطيط الإسرائيلي كان واضحا منذ اليوم الأول لحرب الإبادة في قطاع غزة، وتل أبيب استغلت ضربة السابع من أكتوبر لتحقيق أهداف إستراتيجية تتجاوز الثأر والانتقام.

التسلسل بدأ بإخراج أغلب سكان قطاع شمال غزة، ودفعهم نحو الوسط، أي دير البلح وخان يونس والجنوب أي عبسان ورفح، والمرحلة الثانية كانت استمرار تهجير السكان داخليا من الشمال مجددا، والوسط، نحو الجنوب تحديداً في رفح، بحيث يتواجد اليوم أكثر من ثلثي أهل القطاع في رفح، بعدد يقترب من مليون ونصف شخص يعيشون في منطقة صغيرة جدا، وكثير منهم يعيش في الخيام، أو في الطرقات وعلى الأرصفة، وبمتوسط يصل 27 ألف شخص في الكيلومتر المربع، وهي أعلى كثافة سكانية في العالم، وسط ظروف مأساوية جدا.

نحن الآن على مشارف المرحلة الثالثة، وهي الأخطر في الحرب، بعد تدمير مناطق شمال قطاع غزة، والتدمير في الوسط ، والتدمير في شرق القطاع، والتصريحات الإسرائيلية تعلن بشكل محدد أن عملية كبرى سوف تنفذ في مناطق رفح، قرب الحدود مع مصر، وتتجمل إسرائيل القبيحة وتقول إن التعليمات صدرت لتنفيذ خطة إخلاء للسكان في مناطق رفح تمهيدا لتنفيذ هذه العملية، وهذا الإخلاء مستحيل أساسا، كون إسرائيل ذاتها تمنع عودة الناس إلى شمال القطاع، إضافة إلى أن كل البيوت والبنى التحتية في الوسط والشمال باتت مدمرة.

هذا يعني أمرين، أولهما أننا أمام مذبحة بشرية غير مسبوقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وثانيهما أن تصنيع الظروف الطاردة نحو مصر وصل إلى أعلى مستوياته، خاصة، حين تبدأ عمليات القصف أو الاجتياح بالدبابات، بما يجعلنا نعرف مسبقا أن الفلسطينيين في رفح أمام مذبحة يتم الإعلان عنها مسبقا، وستؤدي إلى استشهاد عشرات الآلاف، وجرح عشرات الآلاف، وهدم البيوت، فلا يتبقى أمامهم سوى النزوح مجددا إلى العراء في أي منطقة فارغة، أو إلى البيوت المهدمة وما تبقى منها في مناطق قريبة، أو الاضطرار ككتل بشرية الاندفاع نحو الحدود المصرية برغم العوائق المقامة في وجوههم، وهي عوائق قد لا تصمد نهاية المطاف أمام هذه الكتل البشرية، التي سوف تتدافع في حركة واحدة بحثا عن النجاة والحياة لهم ولأطفالهم.

بعض التحليلات تقول إن إسرائيل لن تنفذ هذه العملية لكنها تتحدث عنها لتهديد فصائل المقاومة في سياق الضغط لتسليم الأسرى الإسرائيليين، أو للوصول إلى حل يجبر قادة المقاومة على قبول سيناريو النفي، والخروج من قطاع غزة، وهذا كلام يقال من باب التحليل فقط، ولا أدلة عليه أصلا، هذا فوق أن تباكي الرئيس الأميركي قيل أيام على الوضع الإنساني في قطاع غزة يأتي من باب التنصل المسبق مما قد نراه من دموية غير مسبوقة في رفح وحولها.

إسرائيل بدأت بشكل متدرج بتنفيذ عمليات قصف في أطراف رفح، وهذا يعني أن التوسع في عمليات القصف أمر متوقع في كل الأحوال، وهي لا تضع في حسابها أن نزوح الناس في رفح قد لا يجري نحو مصر، بل نحو مناطق شرق القطاع، أي فلسطين 1948 برغم المهددات الأمنية والعسكرية على حياتهم إذا اقتربوا من مناطق فلسطينية، تحتلها إسرائيل منذ 1948.

إذا نفذت إسرائيل مخططها الإستراتيجي في قطاع غزة، وتمكنت من تهجير كتل بشرية فعلينا لحظتها أن نفتح عيوننا أكثر على مايجري في الضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار هذه الجرائم البشعة بدعم غربي مفتوح ودون سقوف وتعامٍ عربي وإسلامي نراه في كل مكان.

نحن على مشارف المرحلة الأخطر والأسوأ من الحرب.

الغد