شريط الأخبار
وزارة الثقافة تفتح باب التسجيل لمحبي التصوير الفوتوغرافي في محافظة مادبا زيادة الإقبال على اختبارات Cambridge AS & A Level بنسبة 5% في ظل تزايد الطلب على مؤهلات مرنة ومهارات مطلوبة في تعليم العالي 30 عاماً من الريادة في قطاع الطاقة: KIOGE 2026 يتيح الوصول إلى أحد أبرز اقتصادات الطاقة في آسيا الوسطى أهم ما يجب أن تعرفه عن الرضاعة الطبيعية فرسان الحق ...حين يكون الأمن فعلاً اجتماعياً القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد الملك يستقبل وفدا من مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي سوريا تحكم بإعدام الأسد غيابيا بتهم تضم القتل والتعذيب ترامب مدافعا عن إنفانتينو: استبداله سيكون "خطأ فادحا" حل مجالس غرف الصناعة تمهيدا لاجراء انتخاباتها في تشرين أول قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة '50 سنة بين أهلنا وناسنا' البنك المركزي يعلن عن 12 بعثة دراسية لطلبة التوجيهي المتفوقين الهميسات يقيم الاقتصاد السياسي للعلاقات الأمريكية - الأردنية بعد الحرب الباردة *جمعية قطاع الإسكان تُشهِر مشاركتها في الحملة المليونية ضد المخدرات* سوريا .. احتفالات بعد حكم الإعدام على بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب الرئيس اللبناني يستقبل وفدًا نيابيًا أردنيًا مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة

المرحلة الأخطر من حرب الإبادة

المرحلة الأخطر من حرب الإبادة
ماهر ابو طير
التخطيط الإسرائيلي كان واضحا منذ اليوم الأول لحرب الإبادة في قطاع غزة، وتل أبيب استغلت ضربة السابع من أكتوبر لتحقيق أهداف إستراتيجية تتجاوز الثأر والانتقام.

التسلسل بدأ بإخراج أغلب سكان قطاع شمال غزة، ودفعهم نحو الوسط، أي دير البلح وخان يونس والجنوب أي عبسان ورفح، والمرحلة الثانية كانت استمرار تهجير السكان داخليا من الشمال مجددا، والوسط، نحو الجنوب تحديداً في رفح، بحيث يتواجد اليوم أكثر من ثلثي أهل القطاع في رفح، بعدد يقترب من مليون ونصف شخص يعيشون في منطقة صغيرة جدا، وكثير منهم يعيش في الخيام، أو في الطرقات وعلى الأرصفة، وبمتوسط يصل 27 ألف شخص في الكيلومتر المربع، وهي أعلى كثافة سكانية في العالم، وسط ظروف مأساوية جدا.

نحن الآن على مشارف المرحلة الثالثة، وهي الأخطر في الحرب، بعد تدمير مناطق شمال قطاع غزة، والتدمير في الوسط ، والتدمير في شرق القطاع، والتصريحات الإسرائيلية تعلن بشكل محدد أن عملية كبرى سوف تنفذ في مناطق رفح، قرب الحدود مع مصر، وتتجمل إسرائيل القبيحة وتقول إن التعليمات صدرت لتنفيذ خطة إخلاء للسكان في مناطق رفح تمهيدا لتنفيذ هذه العملية، وهذا الإخلاء مستحيل أساسا، كون إسرائيل ذاتها تمنع عودة الناس إلى شمال القطاع، إضافة إلى أن كل البيوت والبنى التحتية في الوسط والشمال باتت مدمرة.

هذا يعني أمرين، أولهما أننا أمام مذبحة بشرية غير مسبوقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وثانيهما أن تصنيع الظروف الطاردة نحو مصر وصل إلى أعلى مستوياته، خاصة، حين تبدأ عمليات القصف أو الاجتياح بالدبابات، بما يجعلنا نعرف مسبقا أن الفلسطينيين في رفح أمام مذبحة يتم الإعلان عنها مسبقا، وستؤدي إلى استشهاد عشرات الآلاف، وجرح عشرات الآلاف، وهدم البيوت، فلا يتبقى أمامهم سوى النزوح مجددا إلى العراء في أي منطقة فارغة، أو إلى البيوت المهدمة وما تبقى منها في مناطق قريبة، أو الاضطرار ككتل بشرية الاندفاع نحو الحدود المصرية برغم العوائق المقامة في وجوههم، وهي عوائق قد لا تصمد نهاية المطاف أمام هذه الكتل البشرية، التي سوف تتدافع في حركة واحدة بحثا عن النجاة والحياة لهم ولأطفالهم.

بعض التحليلات تقول إن إسرائيل لن تنفذ هذه العملية لكنها تتحدث عنها لتهديد فصائل المقاومة في سياق الضغط لتسليم الأسرى الإسرائيليين، أو للوصول إلى حل يجبر قادة المقاومة على قبول سيناريو النفي، والخروج من قطاع غزة، وهذا كلام يقال من باب التحليل فقط، ولا أدلة عليه أصلا، هذا فوق أن تباكي الرئيس الأميركي قيل أيام على الوضع الإنساني في قطاع غزة يأتي من باب التنصل المسبق مما قد نراه من دموية غير مسبوقة في رفح وحولها.

إسرائيل بدأت بشكل متدرج بتنفيذ عمليات قصف في أطراف رفح، وهذا يعني أن التوسع في عمليات القصف أمر متوقع في كل الأحوال، وهي لا تضع في حسابها أن نزوح الناس في رفح قد لا يجري نحو مصر، بل نحو مناطق شرق القطاع، أي فلسطين 1948 برغم المهددات الأمنية والعسكرية على حياتهم إذا اقتربوا من مناطق فلسطينية، تحتلها إسرائيل منذ 1948.

إذا نفذت إسرائيل مخططها الإستراتيجي في قطاع غزة، وتمكنت من تهجير كتل بشرية فعلينا لحظتها أن نفتح عيوننا أكثر على مايجري في الضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار هذه الجرائم البشعة بدعم غربي مفتوح ودون سقوف وتعامٍ عربي وإسلامي نراه في كل مكان.

نحن على مشارف المرحلة الأخطر والأسوأ من الحرب.

الغد