شريط الأخبار
باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب طائرات مقاتلة سويدية وفنلندية تعترض طائرات عسكرية روسية إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا رفع القيود عن ترحيل المهاجرين بزشكيان يفتح باب الاتفاق مع واشنطن .. هرمز واليورانيوم على الطاولة ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي

كيف تنظر الصين إلى حرب غزة؟

كيف تنظر الصين إلى حرب غزة؟
د. تمارا برو/باحثة في الشأن الصيني

يترقب العالم العملية العسكرية الإسرائيلية المحتملة في مدينة رفح مع إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على المضي قدماً في اجتياح رفح يقابله تحذيرات عربية ودولية من هذا الاجتياح نظراً للتكلفة الإنسانية الباهظة التي سيخلفها، إذ تؤوي رفح أكثر من مليون ونص مليون فلسطيني نزحوا إليها بسبب القصف المستمر على القطاع.
موقف الصين من الاجتياح المحتمل لرفح لم يخرج عن الموقف العام للصين من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ دعت بكين مراراً وتكراراً تل أبيب إلى وقف عملياتها العسكرية في مدينة رفح من أجل تجنب تفاقم الوضع الإنساني وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين الأبرياء.
منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة دعت الصين إسرائيل إلى وقف هجماتها على القطاع، وعقد مؤتمر للسلام لحل القضية الفلسطينية التي ترى الصين أنه يقوم على مبدأ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية عند حدود 1967.
موقف الصين لم يعجب إسرائيل التي أعلنت عن استيائها إذ كانت تتوقع من بكين أن تدين حركة حماس. ومع استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وارتكاب المجازر وسقوط آلاف الشهداء، رأت الصين أن إسرائيل تتجاوز حدود الدفاع عن النفس ودعتها إلى التوقف عن ارتكاب الابادة الجماعية بحق الفلسطينيين. وجددت دعوتها إلى عقد مؤتمر للسلام وتقديم المساعدات للمدنيين الفلسطينيين.
وفي إطار آخر، رأت بكين أن هجمات أنصار الله في البحر الأحمر هي نتيجة طبيعية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، وبالتالي ايقاف الهجمات مرتبط بوقف إسرائيل هجماتها على القطاع، كما رفضت المشاركة في التحالفات التي شكلت لثني الحوثيين عن هجماتهم في البحر الأحمر.
ومؤخراً أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مؤتمر الأمن بميونيخ أن تهجير الفلسطنيين هو الظلم الأطول أمداً في العالم ويجب إقامة دولة فلسطينية .
ترى الصين أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق ما لم تقوم دولة فلسطينية مستقلة. وأبدت بكين تعاطفاً كبيراً مع القضية الفلسطينية منذ عهد الزعيم الصيني ماو تسي تونغ لأنها عانت أيضاً من الاستعمار. وسعت الصين، لاسيما بعد مجيء الرئيس شي جين بينغ إلى السلطة، عرض مساعيها لحل القضية الفلسطينية والتوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأخر هذه المساعي كانت العام الماضي عندما زار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بكين والتقى بالرئيس الصيني شي جين بينغ. وبعد هذه الزيارة دعت الصين بنيامين نتنياهو لزيارتها.
حظوظ الصين في التوسط بين الفلسطينيين والإسرائليين ضئيلة لأن الولايات المتحدة الأميركية هي من تمسك بهذا الملف ولن تسمح للصين بأن تكون لاعب قوي وفاعل في الشرق الأوسط لاسيما بعد توسطها في المصالحة الإيرانية السعودية. هذا فضلاً عن أن بكين طرف محايد بينما إسرائيل تريد أن تحقق أكبر مكسب لها على حساب الفلسطنيين، وترى تل أبيب في واشنطن الشريك المناسب لذلك.
لكن بالمقابل يمكن للصين والولايات المتحدة الأميركية، إن اتفقتا، أن توقفا الحرب في غزة وعقد مؤتمر للسلام يكون لبكين دور فيه، وهذا يرتبط بمعالجة ملفات إقليمية ودولية أخرى.
هناك في الشرق الأوسط من كان ينتظر من الصين أن تلعب دوراً أكبر في المنطقة بعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة. الصين استعملت مختلف الوسائل السياسية والدبلوماسية لايقاف الحرب. وعلى الرغم من علاقاتها الاقتصادية الجيدة مع إسرائيل فهي ليست بوارد الضغط عليها ولا على الولايات المتحدة ولا إيران لايقاف الحرب لأنه بالنهاية لكل دولة حساباتها الخاصة ومصالحها. والصين لغاية اليوم لم تتعرض مصالحها في المنطقة لخسائر كبيرة عدا عن أنها لا تفكر بالوقت الحاضر فقط، بل بالمستقبل أيضاً وتريد أن تبقي علاقاتها متوازنة مع الجميع. وتدرك الصين أن الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لايقاف الحرب في غزة سيكلفها ملف أخر مرتبط بها، أو حتى الضغط على إيران سيضر بعلاقاتها بها.

المصدر : الراي اليوم