شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

القطامين يكنتب: عورات السياسة القبيحة .. ما الذي يؤخر حلول الموت في غزة؟

القطامين يكنتب: عورات السياسة القبيحة .. ما الذي يؤخر حلول الموت في غزة؟

د. نضال القطامين

يقترب أتون المُقْتَتَل الدائر في غزة من شهره السادس، ولا ضوء في النفق الطويل ينتهي معه ما اعترى الناس من موت مغلّف بالجوع.


العالم صامت، ويد البطش التي تفتك بالأطفال وبالحضارة تسترسل في القتل، ولا أحد في امتداد هذا العالم السخيف المتواطىء، يجرؤ على التفريق بين جيش معبأ بمبادىء الصلف وقواعد المحرقة، وبين نساء وأطفال تنزل الصواعق والصواريخ والبراميل على رؤسهم في الوقت الي يتدافعوا فيه على طابور مذل لوجبة غذاء ولكيس دقيق.

توزع الولايات المتحدة مشروع قرار لهدنة في الشهر الفضيل الذي سيحل على الناس في غزة قريبا. ما الذي تخشاه واشنطن من حلول الصيام على شعب مشرّد جائع أضحى في غياب العدالة والمنطق هدفاً مباحا ومتاحا للقصف والقتل؟ من يحفل بقرار من مجلس الأمن وافقت عليه دول الفيتو أم خرقته بحق النقض الباطل ؟
لن يقرر نتنياهو ولا بن غفير ولا بقية الآثمين السفاحين، قبول الهدنة من عدمها حتى ترتوي أفواههم من دماء الأطفال والنساء، لن يذعن أحد في هيئة الحرب لكلام الدبلوماسية الواهن، ولن يقبل وقفاً لمجازره حتى يجف على شفاههم وأنيابهم الآسنة، لُعاب القتل وشهوة الدماء.

مؤكد أنهم لن يحفلوا بقرار ولا بغيره، هم في الواقع كمن وضع العالم كله في جيبه، ولم يعد يأبه بكل ساسته الذين تجردوا بشبهة وريبة من كل ما أشبعونا به كذبا وتدليسا.

لن تقف آلة الموت في غزة، حتى تستقيم لمرشحي الرئاسة في واشنطن دعائم اللوبي الصهيوني، ولن تصمت المدافع ولا الطائرات حتى يستيقن هولاكو تل أبيب أن ثارات السابع من اكتوبر قد هدأت وأن تأثيراتها المحتملة على حزبه وعلى حكمه وحياته السياسية والشخصية قد تلاشت. حين ذاك، سيجد القتلة ألف سبب وذريعة لوقف الموت ووقف الحرب.

لكنها الحرب، نارٌ مستعرة إذا ما نشبت في طرف الحقل المضطرب، ستلتهم الأخضر واليابس وسيشتعل الإقليم ويلتهب الحوض، ولن يكون حينها بوسع كل حقوق النقض ولا كل حلفاء تل أبيب، رتق الخرق، ولا حصار النيران.

هذا ما يقوله جلالة الملك كل يوم، وإن كان قد اجترح إرسال الممكن من المساعدات من السماء، بعد أن أحكمت السياسة إغلاق القطاع وعزله عن الدنيا، فقد فعل خيراً وقدم جهد الممكن، فيما يعلم أهل غزة المنصفون، أن هذه الإنزالات التي قادها الملك ونفّذها الجيش، إنما كانت رسالة واضحة الرؤية والهدف، أننا معكم ولستم وحدكم.
مقبول من دولة مثل الأردن أن تجترح ما يمكنها غوث الأهل في غزة، لكنه بالنسبة للدول التي تتفاخر بالدفاع عن حقوق الإنسان، وتملك قوة ضغط على دولة الإحتلال، ليس سوى جهد خجول، وهي تعلم أن العالم يعلم، أن حلول وقف الموت في القطاع المكلوم ممكنة، لكن الخوض في تبرير تأخيرها سيحدث مزيدا من عبث التداعيات..

ستتوقف هذه الحرب اللعينة يوما، لكنها ستكون قد نزعت في نتائجها كل الأقمشة البالية التي يستر بها العالم عوراته القبيحة….