شريط الأخبار
وزارة الشباب ودعمها للرياضة في الاردن واشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدولية الحصار الأميركي على إيران يشمل جميع السفن ويبدأ مساء 14 تموز ترامب: سنضرب إيران الليلة وغدًا بقوة عراقجي ردا على ترامب: إيران كانت وستبقى "حارسة" مضيق هرمز دوي 4 انفجارات في بندر عباس .. وتفعيل الدفاعات الجوية العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي انخفاض أسعار الذهب محليًا دينار و 20 قرشًا .. والغرام يقف عند 82 ترامب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والكويت والبحرين وسلطنة عُمان جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة "التعاون" تنضم إلى الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تأكيداً لدورها في المسؤولية المجتمعية طلبة "التوجيهي" يواصلون تقديم الامتحانات الثلاثاء ترامب يعلن إعادة فرض حصار بحري على إيران السرور يطالب الحكومة السماح للشاحنات المبردة غير الأردنية بالدخول فارغة لتلبية احتياجات القطاع الزراعي أسرة جامعة عمان الاهلية تُعزّي بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا البحرين تعلن التصدي لعدد من الاعتداءات الإيرانية

نقاش هادئ حول ملف «اللجوء» في بلدنا

نقاش هادئ حول ملف «اللجوء» في بلدنا

حسين الرواشدة

في إطار إعادة تعريف المصالح الوطنية الأردنية، وبناء جبهة أردنية موحدة ومحصنة، لابد من فتح نقاش عام، هادئ ومسؤول، حول ملف «اللجوء « في بلدنا.


لمن يسأل : ماذا قدم الأردن لأشقائه؟ يكفي ان اقول: لقد دفعنا، على مدى العقود الماضية، وما نزال، أثمانا باهظة، جراء موجات كبيرة ومتتالية من اللاجئين الذين فتحنا لهم أبوابنا، صحيح كان ذلك في صميم واجبنا الوطني والإنساني، أو في سياق فواتير تاريخية اقتضى تسديدها، لكن ما حدث في غزة، وما يمكن أن ينتقل للضفة الفلسطينية، على صعيد» الترانسفير « والانتقال والتهجير، في سياق ما يفكر به الكيان الصهيوني لتصفية الوجود الفلسطيني في أرضه، يجب أن يفتح عيوننا على هذا الخطر الذي يهدد أمننا ومصالحنا، فنقف ضده ونواجهه بكل ما نملك من خيارات، كما يستدعي أن نبدأ باستدارات سياسية وتنموية، تحمي الاردنيين وهويتهم، وأمنهم الاجتماعي والاقتصادي، من آثار «اللجوء» القائم وتداعياته.

‏أخطر ما يثيره «اللجوء « من هواجس لدى الأردنيين هو تشكل كتل ديموغرافية، ذات طابع اجتماعي ولاحقا سياسي، تحمل مشروعها الخاص، وتتقمص أدوارا خارج حدود المصالح الأردنية، أقصد أن يكون لها «قضيتها» التي تتحرك للدفاع عنها في لحظة أزمة، والأخطر أن تتحول هذه القضية من ملف سياسي أو اقتصادي إلى ملف أمني، يزعزع تماسك الجبهة الداخلية الأردنية، ويمنح الآخرين فرصة لتصدير أزماتهم إلى بلدنا.

لكي نفهم ذلك يمكن -على سبيل المثال - أن نجد أمامنا بعد 10 سنوات كتلة او اكثر من اللاجئين، من بلد ما، يتجاوز عددهم عدة « ملايين»، وأن يتشكل لهم قضية، ثم تصبح هذه القضية وسيلة للضغط على بلدنا، وربما يلتف حولها بعض أبنائنا، بدافع قومي أو إنساني او ديني، فتحول إلى قضية وطنية، ونجد انفسنا مضطرين لدفع فواتيرها على حساب امننا واستقرارنا.

للتذكير فقط، يعيش في الأردن، الآن، أكثر من 3.788 مليون لاجئ? يحملون 53 جنسية ? أغلبيتهم من الفلسطينيين والسوريين ? حيث إن واحدا من بين كل ثلاثة من سكان الأردن لاجئ? ويحتل الأردن المرتبة الثانية في العالم? بعد لبنان? من حيث نسبة عدد اللاجئين مقارنة مع عدد المواطنين? والخامس عالميا من حيث القيمة المطلقة? ويحظى أغلبية هؤلاء برعاية ومساعدة منظمات دولية وعربية? ( الأونروا مثلا)، لكن ما يقدمه الأردن من دعم ومساندة لهم يفوق امكانياته، وقد تسبب اللجوء بتراجعات شملت كافة قطاعاتنا الحيوية، كالصحة والتعليم والمياه والخدمات، ناهيك عن تداعياته على الصعيد الاجتماعي والأمني، والبنى التحتية ايضا.
يبادل الأردنيون ضيوفهم المقيمين واللاجئين التحية بأفضل منها? ولم تتولد داخلهم أية نزعات عنصرية ضدهم? ولا أي رغبات بالإقصاء? كما لم تراودهم ? فيما مضى ? هواجس الخوف على هويتهم من هذه التعددية? وقد اعتبروها مصدر غنى وإثراء، لكن ? للإنصاف? ظل الأردنيون ? وما زالوا? مشغولين بفكرتين? فكرة التاريخ الأردني المكتوب، أو الذي لم يكتب بعد? وفكرة الذاكرة الجمعية التي تحتاج لمزيد من التحرير.

في سياق معادلة مخاطر «اللجوء» على بناء الجبهة الداخلية والحفاظ على مصالح الدولة وهويتها، يتخوف الأردنيون من أجندتين? الأولى أجندة الدمج أو الخلط بين السكان والمواطنين، للإشارة بأن السكان أصبحوا هم الشعب الواحد? وبالتالي فإن توطينهم صار أمرا واجبا? والثانية أجندة «المكونات» التي توحي أن الشعب ينقسم إلى مكونات? لكل منها حصته وميدان حركته ونفوذه.

الأجندتان تهزان مبدأ الهوية الأردنية التي يفترض (لا بل يجب) ألا تخضع للإضافات او التوزيعات? كما أنهما تثيران هواجس الأردنيين من استحقاقات المرحلة القادمة? خاصة على جبهة القضية الفلسطينية التي تمر بأسوأ منعطفاتها التاريخية? زد على ذلك أن هذه الأجندات تذكرنا بقصة «المملكة الكبرى» التي طوينا صفحتها? فيما لا يزال البعض يصر عليها? لأسباب لا يمكن وصفها إلا أنها مشبوهة.

الدستور