شريط الأخبار
لوجود لفظ الجلالة.. الفيفا تستثني علمي العراق والسعودية من مراسم كأس العالم استطلاع: 52% من الأميركيين يرون أنه لم تكن هناك حاجة للحرب مواطنون: النشامى كتب في المونديال صفحة مضيئة في تاريخ الكرة الأردنية غنيمات تشارك في افتتاح جلسة نقاش رفيعة المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس العيسوي يرعى احتفالات عشيرة الشرعة بالمناسبات الوطنية الأربعاء الرواشدة : عشائر الشركس تُعدّ مكوّناً أصيلاً وعميقاً في الثقافة الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة مياه الطفيلة.. أذن من طين وأذن من عجين أهالي الحسا يطالبون بزيارة عاجلة من رئيس الوزراء الحنيطي يدشن المرحلة الأولى من برنامج الشراء الإلكتروني العسكري المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية الصفدي ونظيره المغربي: أهمية تحقيق خطوات عملاتية لزيادة التعاون ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر ولي العهد يبحث إمكانية توسيع التعاون في مبادرات الذكاء الاصطناعي بكاليفورنيا شريف: جهات مخربة تريد إفشال مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران الداخلية: الأردن لا يغلق جسر الملك حسين حتى وصول آخر مسافر يُسمح له بالعبور بالفيديو: امام دولة رئيس الوزراء .. بعد فيضانات وخسائر متكررة.. أهالي أبو الزيغان يناشدون الجهات المعنية معالجة مشاكل تصريف مياه الأمطار شاب أردني يطلق منصة "بوينت زيرو" لإعادة تشكيل مستقبل التواصل الاجتماعي الشيخ عبدالرزاق عواد السرور: براءتي انتصار للحق ورسالة تؤكد نزاهة القضاء الأردني وعدالته خبراء نوم: 5 عادات ليلية قد تطيل العمر وتقي من الأمراض برعاية وزير الثقافة.. فعاليات مهرجان وادي عربة لتراث الهجن تنطلق الجمعة المقبل

غزة .. أثمان مؤجلة

غزة .. أثمان مؤجلة

سميح المعايطة

ما جرى منذ السابع من أكتوبر الماضي وإلى حين انتهاء العدوان العسكري والسياسي ليست مرحلة تطوى وتنتهي بتوقف الطائرات والدبابات عن القصف والقتل، بل هي مرحلة سترسم معالم جديدة بشكل أساسي فلسطينيا وإقليميا، وهناك أثمان مؤجلة لهذه المرحلة على الجميع دفعها بنسب تتعلق بقوة وإنجاز أو خسارة كل أطراف المعادلة.


ودائما علينا أن نتذكر البدايات وما كان يقال من كل الأطراف وعند إغلاق فوهات كل الأسلحة يتم التقييم وفق ما تحدث عنه كل طرف، فالاحتلال الإسرائيلي أطلق وصف الحرب على رد فعله على عملية حماس في السابع من تشرين الاول، ثم تحدث عن أهداف عنوانها غزة وهي تغيير شكل غزة سكانيا وعسكريا وسياسيا، وقدم مشروعه السياسي لهذه الحرب وتشكلت حول المشروع الإسرائيلي كتلة صلبة من الولايات المتحدة ودول أوروبية وهي كتلة لم يتغير جوهر موقفها رغم الخلاف على الجانب الإنساني أو حديث دول من هذه الكتلة عن حل سياسي بعد الحرب وإقامة دولة فلسطينية.

وفي الإقليم تشكلت مواقف ربما فاجأت حماس من دول قريبة منها فإيران نسجت معادلة لها وفق مصالحها أي مصالح مشروعها الفارسي في المنطقة ودول أخرى اختارت الحد الأدنى من التضامن وفق معادلة مصالحها، ودول تعتبرها حماس خصما لها ربما كانت أكثر وضوحا في المساندة السياسية والإنسانية لغزة.

وكشفت الحرب أن ما يسمى الصف الفلسطيني المكون من فصائل موزعة على كل المحاور والدول سرا وعلنا، هذا الصف ليس موجودا، فرغم كل الشهداء والدمار ومخاطر التهجير فإن هذه الفصائل بقيت متحاربة لا يقبل بعضها بعضا، ووجهت رسالة سلبية بأن الحالة الفلسطينية نموذج أناني فصائلي وليس صفا وطنيا في مواجهة الاحتلال، ومن لا يتضامن مع نفسه لا يمكنه محاسبة الآخرين على مواقفهم.

وأثبت الواقع أن الخلاف الفلسطيني الداخلي جذري ولا يتعلق بالخلاف على قبول عملية السلام أو رفضها بل هو صراع على السلطة، وهذا الأمر ليس وليد حرب غزة بل منذ زمن بعيد لكن ثمنه الأكبر كان خلال هذه الحرب، فليس هناك موقف فلسطيني موحد ولا جبهة فلسطينية بالحد الأدنى ضد الاحتلال.

ودول عربية قريبة من فلسطين تعرضت لهجوم من جهات منظمة تعتبر نفسها وصية على فلسطين أكثر من هجومها على الاحتلال، وكشف هذا عن حقد بدوافع مختلفة معظمها لا يرتبط بفلسطين وقضيتها، وهذا الحقد الذي كشفته مواقع التواصل لكل شخص ليخرج كل ما في داخله سيترك أثرا على المعادلات الداخلية لبعض الدول أو علاقاتها بالجغرافيا التي ينتمي إليها أصحاب القلوب السوداء.

ما بعد الحرب في غزة ليس مثل ما قبلها ليس فقط على صعيد غزة وقضية الفلسطينيين بل أيضا في معادلات أخرى في الإقليم، وستكون هناك أثمان يدفعها كل من أساء التقدير أو خذلته خبرته السياسية أو سيطر عليه حقده وذهب به إلى مكان آخر.

الغد