شريط الأخبار
الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه الفناطسة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويعكس رؤية واضحة للدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها بيان تأييد وولاء من شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر في بادية الشمال المصري: الملك قالها بوضوح.. دبلوماسيتنا ليست ضعفاً وأمن الأردن ومياهه خط أحمر الشيخ علوان الشويعر: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق للعالم أجمع وزير الثقافة يتفقد استعدادات موقع معرض عمّان الدولي للكتاب تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة دورتها الحادية والثمانين ( نص وفيديو ) ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى الرئيس البرازيلي: الكراهية هزمت ياسر عرفات واسحق رابين الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة روبيو: أميركا منفتحة على عقد لقاء مع الإيرانيين في الأمم المتحدة غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا تفاصيل جديدة حول قضية هروب رجل أعمال مطالب بـ 30 مليون دينار ——————————— بيان تضامن مع الشاعر والكاتب عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو تيار القدس الثقافي: الزميل والمعلم رائد العزام دفاعاً عن حرية التعبير ورفضاً لتجريم النقد

خارطة "القلق الأردني"

خارطة القلق الأردني

سميح المعايطة

من يمارسون الرسم الهندسي من طلاب الهندسة أو المهندسين يتعاملون مع أقلام التحبير التي تكون مهمتها التأكيد على رسومات أقلام الرصاص، وهذا التأكيد أو التحبير يقول إن الرسم شبه نهائي.


الحرب في غزة مارست التأكيد أو التحبير على معالم خارطة أزمات وتهديدات حولنا وداخلنا في الأردن خارطة، كان جزءا منها موجودا يراه بعضنا ولايراه آخرون، وحتى بعض من يرونه لايأخذون تلك المخاطر على محمل الجد، وربما يرون فيها مادة لأهل السياسة للحديث لكنها لن تتحول يوما إلى خطر على الارض.

إسرائيل بتركيبتها السياسية والفكرية تهديد حقيقي، لأن فكرة السلام الحقيقي ليست على أولوياتهم، وهو كيان محكوم بالقلق والتطرف، لايريد أن يعطي حقا للشعب الفلسطيني، ولايتعامل بمنطق السلام مع محيطه وإنما يريد اقتناص مكاسب ولايثق إلا بأدواته السياسية والعسكرية في إدارة علاقاته "السلمية " مع محيطه.

سورية بخارطتها السياسية والعسكرية ومن يملك النفوذ والقرار فيها ليست سورية قبل 2011، فسورية السابقة كانت تمر العلاقة معها بتوتر ومحطات عدم ثقة، لكن الجغرافيا السورية اليوم مصدر خطر حقيقي على أمن الأردن، وهنا لا نتحدث عن الشعب السوري ولا حتى عن المصالح الحقيقية للدولة السورية بل عن خارطة الجغرافيا السورية التي تجتمع عليها عصابات الكبتاجون وميليشيات طائفية وبقايا تنظيمات متطرفة، ودولة لايمكن الذهاب معها بعيدا في أي تفاهمات كبرى، فالدولة الجارة التي تربطنا معها حدودا طويلة جدا أصبحت مصدر استنزاف للأردن للأخطار القادمة منها.

وضمن معادلة الجغرافيا السورية تأتي إيران الذي أكدت مرحلة الحرب على غزة أنها تمثل مصدر خطر حقيقي على الدولة الأردنية، خطر يلف نفسه بحرص على القضية الفلسطينية، لكن الجوهر مشروع فارسي يريد اختراق كل ساحة في الإقليم وتحويلها إلى أحد نماذج ساحات نفوذه المعلومة.

أما العراق فإن الأردن يراهن عبر المراحل السابقة على بناء علاقة مع الدولة العراقية الوطنية، فالعراق جار مهم وشقيق، ومهم أن يكون ساحة مصالح مشتركة وتعاون، وقد نجح الأردن منذ أكثر من عشرين عاما في بناء علاقات مع معظم مكونات العراق بعد مجيء النظام الجديد، لكن المشكلة أن إيران لاتريد للعراق أن يقترب ويكون جزءا من محيطه العربي، والمشكلة الأخرى التي أظهرتها المرحلة الحالية أن إيران تحاول أن تكون الجغرافيا العراقية جزءا من محاولاتها لتشكيل خطر على الأردن عبر ميليشياتها على الأرض العراقية.

أما الخليج فإن الحرب على غزة وكل مراحل عدم الاستقرار الإقليمي خلال العقود الأخيرة تؤكد ليس كما يقول اتباع إيران "وحدة الساحات" بل وحدة القلق والأخطار، ونحتاج مع كل حالة مثل ما يجري إلى الاقتراب أكثر إلى بناء مسار إدارة هذه المراحل بشكل أكثر من التنسيق.
وتبقى مصر من الجغرافيا المهمة للأردن، ليس فقط لحدودها السياسية مع غزة بل لأن هناك تقاطعات في خارطة القلق الأردنية والمصرية اقتصاديا وسياسيا مع إسرائيل ودول أخرى.

وما أكدته الحرب على غزة أن خارطتنا الداخلية تحتاج إلى إعادة ضبط لبعض مفاصلها، وقبل ذلك إعادة قراءتها بعيدا عن قلق المرحلة أو التعامل الإجرائي، فالأمر يحتاج إلى ما هو أكثر وأكبر وأعمق.

الغد