شريط الأخبار
انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من العام الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان ولي العهد يشيد بأداء النشامى: منحتم الأردنيين شعورا بالفخر استمرار المحادثات الفنية بين أميركا وإيران لبقية الأسبوع في بورغنشتوك الأردن يستضيف اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية شاشات عرض وفاعليات جماهيرية لمتابعة مباراة النشامى والجزائر باكستان: اتفاق لإنشاء لجنة عالية المستوى للإشراف السياسي بين أميركا وإيران زوج يطعن زوجته في البادية الشمالية الأردنيون يضبطون منبهاتهم .. السادسة صباحًا موعد مؤازرة النشامى أمام الجزائر

تليلان تكتب : الملاءة الحزبية والتكنوقراطية

تليلان تكتب : الملاءة الحزبية والتكنوقراطية
د.ميسون تليلان السليّم

التحول الجذري الذي تشهده الساحة السياسية الأردنية باتجاه برلمانات حزبية تُفضي لاحقا لحكومات برلمانية فرصة ذهبية للديمقراطية الأردنية للانتقال إلى مستويات متقدمة عالميا إن استُغلت بالشكل الصحيح، وفي نفس الوقت هي مغامرة كبيرة إذا كانت مخرجات الأحزاب دون المستوى المطلوب حيث سيفضي ذلك لإهدار وقت ثمين في مرحلة يعد فيها إهدار الوقت ترف يصعُب تحمل تكلفته، فالأحزاب الآن أُعطيت فرصة بحجم طموحات الوطن بدعم ملكي لامحدود ويتحتم عليها استغلالها بالشكل الأمثل للوصول إلى الأهداف الوطنية المنشودة. من هنا أقترح مصطلح " الملاءة الحزبية " ليكون ضامنا لمخرجات الأحزاب.
الملاءة الحزبية مقياس رقمي للخبرات والقدرات والمؤهلات التي يملكها كل عضو حزبي سواءً كانت علمية أو عملية تضمن لكل عضو حقه في أولوية الترشح والتقدم للمراكز القيادية في الحزب بعيدا عن الأهواء الشخصية والمصالح الفردية بحيث توضع معايير توافقية دقيقة ثابتة ومتغيرة تقيس الملاءة الحزبية والنشاط الحزبي لكل عضو، ويا حبذا لو كان تحديد معايير الملاءة الحزبية عملا حزبيا مشتركا يقدم فيه كل حزب مقترحاته المعيارية ومن ثم يصوت ممثلو الأحزاب على هذه المقترحات بحيث يتم اعتماد نظام معياري موحد لكل الأحزاب في اطار عملها المشترك كخطوة أولى في محور العمل الحزبي المشترك، لأن العمل الحزبي الفاعل لا يقتصر فقط على المحور الداخلي للحزب كل على حدة، بل هناك اطار عام للعمل التشاركي عماده المواطنة الصالحة والمصلحة الوطنية العليا
التحديات كبيرة ولا شك أن أقواها التحديات الاقتصادية، وتتطلب المرحلة الحالية من الأحزاب باعتقادي دمج عملية التطوير السياسية الحزبية مع معايير التكنوقراطية للوصول إلى حكومات على مستوى التحديات، وهذا عمل يعتمد كليا على مخرجات الأحزاب إذ أن المشرع الأردني أعطى للأحزاب مساحة كبيرة من الحرية نأمل أن تستغلها بالشكل الأمثل لتكون على مستوى المرحلة.
من خلال نشاطي الحزبي اطلعتُ على تجارب بعض الأحزاب في تحديد معايير الملاءة الحزبية وكانت المقترحات المُقدمة على مستوى عال من الدقة والشمولية وكانت كل هذه المحاولات داخلية لكل حزب على حدة، وأعتقد أن التعاون الحزبي المشترك في اختيار معايير الملاءة الحزبية الموحدة للأحزاب سيفضي إلى معايير أكثر دقة تصب مستقبلا في مصلحة المخرجات الحزبية ككل وتضمن أثرها الإيجابي في عملية التنمية الشاملة وتحقق الرؤى الملكية الطموحة بالوصول إلى ثقافة حزبية قادرة على فرز حكومات برلمانية على مستوى عال من الاحترافية والمسؤولية. وحفظ الله الأردن أرضا وقيادة وشعبا قويا منيعا كما كان دوما.