شريط الأخبار
المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق🤔 الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون

الأحداث الأخيرة في المملكة .. لماذا الآن؟

الأحداث الأخيرة في المملكة .. لماذا الآن؟

الدكتور مهند النسور

إن ما حدث مؤخراً في بعضِ مناطقِ المملكة من حوادث شغب لشيء يندى له الجبين وأمرَ يصعب وصفهُ بكافةِ المعاييرِ الوطنيةِ والأخلاقيةِ، لإنه شيء خارجِ عنْ المألوفِ ودخيلً علينا وعلى عاداتنا وأعرافنا وموروثنا الذي نعتز به ونفتخرُ، وإننا على ثقة أن ما حدث منْ أحداث غير مقبولة وأليمةٍ لا يمثل إلا قلة القليل منْ أبناء الشعبِ الأردني، الذين أخذتهم الحماسة والغوغاء بعيداً، أومن الذين غرر بهم وانصاعوا للأجندات المغرضة الخارجية. فلاولئكْ الذي يحلمون أحلام اليقظة منتظرين ومتربصين المساس بالأردنِ وأمنه، نقولُ لهمْ بان عروبةُ الأردنِ راسخةً ولا مجال للتشكيكِ بها، وانتمائنا العروبيِ أصبحَ عنوانا في جبينِ وطننا الغالي متجسدا بالشعبِ المعطاءِ الطيبِ، و باسمٍ ورمزية الجيشِ العربيِ المصطفوي وقيادتة الهاشمية الوازنة المعتدلة.


والأولى بنا جميعا في الأردنِ بدلَ أنْ نسيءَ لوطننا الحبيبِ في هذه الظروف الصعبة منْ خلالِ بعضِ الأفعالِ المشينةِ في ظلِ ما يحدثُ منْ حربٍ عبثيةٍ تجاهَ أشقائنا في غزةَ، أنْ نقفَ صفا واحدا تجاهَ عدوٍ واحدٍ طالَ صراعنا معهُ، متحدينَ معا وأصحابَ رؤيةٍ وطنيةٍ لا تشوبها شائبة ولا يدنسها مغرضٌ جاهلٌ، وانْ نبتعدُ عنْ مواطنِ الصراعِ والفتنهُ.

لقد كان الاردن خلال الخمسة أشهرِ الماضيةِ سباقا في دعمِ الأشقاءِ في غزة و لم يتوانى عن التصدي للعدوان على غزة منذ اللحظةالأولى، وان هذا الدعم إنما هو استمراراً للجهود الحثيثة التي يتبناها الأردن بقيادتهِ وشعبهِ المعطاءِ لدعمِ

الأشقاءِ في فلسطينَ المحتلةِ،والدفاع عنهم. فالأردن دوما يحملُ القضيةَ الفلسطينة في وجدانهِ معتبرا أنها هي القضية الأولى للأردنِ، كقضية مصيرية ومفصلية في تاريخِ الأردن الحديث.

إنَ ما تقومُ بهِ الدولة الأردنية بكافة اركانها من رحلات مكوكية دبلوماسية بينَ بلدانِ العالمِ والمخافلْ الدوليةَ سعيا لوقفِ العدوانِ وإنقاذِ الشعبِ الفلسطينيِ منْ براثنِ العدوانِ العبثي، ناهيكَ عن تقديمَ الدعمِ والعونِ الطبي من خلال إنشاءِ المستشفياتِ الميدانيةِالإضافيةِ بعدَ انهيار البنية الصحية والنظامِ الصحيِ في غزةَ، وتقديمَ الدعم أينما لزم من المواد الإغاثيةِ والغذائيةِ والمستلزماتِ الطبيةِ عبرَ الهيئةِ الخيرية الهاشمية، ولمْ تقفْ كذلكَ الانزالاتْ الجويةَ للمستلزمات الحياتيةِ الضروريةِ على القطاع فالأردن بقدراته المتاخة مازج بين كل السبل السياسيةِ والإغاثية منها لوقفِ العدوانِ والتخفيف على أهلنا في غزة.

إننا في الأردنِ قيادةً وشعبا وجيشا حريصين كل الحرص إلى التصدي لأيِ محاولةِ فتنهِ والشد بنا إلى الانزلاقِ إلى مسارات لا تحمدُ عقباها لا قدر الله، ولا تخدمُ الأردن ولا القضية الفلسطينية.

أنَ ما يحاك من مؤامرات وإطلاقِ الشعارات والمساسِ بالمنجزات الوطنية، تريدَ فئةً قليلةً ضالةً مغررٍ بها النيل، من خلالِ هذهِ الشعاراتِ و اعمال التخريب اللامسؤولة، من اللحمة الوطنيةِ الأردنية والمجتمعِ الأردني بالمجمل.

أقول جازما أن ما تمَ منْ أحداث إنما هي نتاج أهوج من فئة ضلت الطريقَ ولا تمثل الأردنيين بأي حال من الأحوال، وأن اللحمة الوطنية ودعم قواتنا المسلحة التي ستبقى سياج الوطنِ ودرعهِ الحصينِ متربصين لكل من تسول لهُ نفسه المساسَ بأمنِ الوطنِ، فالبوصلة باتجاهها الصحيحِ منذُ بدايةِ العدوانِ على غزة ولن تنحرف عنها وستبقى دائما نبراسا لنا ينير درب الأردنيين الشرفاء.

الرأي