شريط الأخبار
خبراء: تعديلات قانون الجامعات تربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل دي لا فوينتي يشيد بإسبانيا "أفضل فريق في العالم" بعد بلوغه النهائي وسط توتر إقليمي..اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل خطاب ترامب إلى الأمة سيركّز على "حرية ونزاهة الانتخابات" رئيس الأركان ومديرا المخابرات والأمن يقدمون واجب العزاء بالشيخ حمد بن خليفة (صور) الشيخ أمجد ندى الشرعة يُكَرَّم مستشار العشائر تقديراً لجهوده وعطائه الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة الجيش الأميركي يشن غارات جديدة على إيران ترامب: ندعم رئيس وزراء العراق ولا حاجة للجيش الأميركي هناك "القانونية النيابية" تُقرّ مواد بـ "الملكية العقارية" ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها غارتان بمسيّرة إسرائيلية توديان بحياة شخصين في جنوب لبنان وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان الحجايا تُمّطر وزارة التنمية الاجتماعية بحزّمة من الأسئلة النيابية / تفاصيل

الإسلاميون والنظام السوري .. رحلة تقلبات

الإسلاميون والنظام السوري .. رحلة تقلبات

سميح المعايطة

قصة الإخوان المسلمين مع النظام السوري قديمة منذ نهاية السبعينيات عندما بدأ الصدام بين إخوان سورية والدولة السورية ثم كان ما يعرف بالثورة السورية في نهاية السبعينيات وبعدها نجح حافظ الأسد في القضاء على الإخوان إما قتلا أو اعتقالات أو تشريدا لأعداد كبيرة منهم إلى دول عديدة كانت حصة الأردن منهم كبيرة، وكان هذا سببا في توتر العلاقات بين الأردن وسورية ووصلت الأمور إلى التحشيد العسكري السوري


ومنذ ذلك الوقت أصبح النظام السوري في نظر الإخوان نظاما علويا كافرا، وكانت خطب الجمعة والأعياد لاتخلو من الهجوم على حافظ الأسد وسورية وكان إخوان الأردن هم الأهم في هذه المعركة ومهاجمة النظام السوري في كل المحافل.

وبقي هذا العداء والتحريض الإخواني على النظام السوري مستمرا حتى ظهرت حركة حماس وبداية عملها في الأردن بعد عام 1990، وبعدها بدأت حماس علاقات مع النظام السوري وأصبح لها مجالات عمل في دمشق، ونتيجة هذا تخلى الإخوان عن تاريخ من تكفير وشتم واتهام النظام السوري إلى مرحلة مدح النظام الذي كان ما يزال يحكمه حافظ الأسد الذي كان في أدبيات الإخوان مجرما علويا كافرا قتل المسلمين واغتصب المسلمات في السجون وهو من باع الجولان، ولم يعد مسموحا الحديث عن سورية الا باعتبارها بلدا مقاوما وداعما للقضية الفلسطينية، وبدأت وفود من الإخوان تزور دمشق.

وعلى الجانب الآخر كان بقايا تنظيم إخوان سورية في الأردن في حالة غضب على موقف حماس وإخوان الأردن وتحوله من شيطان رجيم إلى رمز المقاومة ونصير فلسطين، ولم يستطع إخوان الأردن وحتى قادة حماس أن يقنعوا النظام السوري أن يغير موقفه من إخوان سورية وبقي حكم الأخ السوري الإعدام.

ومضت السنوات ومات حافظ الأسد ووقف قائد حماس الذي يتولى اليوم التحريض على الأردن على قبر حافظ الأسد في تأبينه حزينا ومدحه بكل ما لا يخطر على بال، واستمرت العلاقة حتى كان الربيع العربي، وأصبح هناك محور تركي قطري يدعم الإخوان ولديه طموح في سيطرة الإخوان على حكم دول عديدة بعد مصر، وعندها قررت حماس ترك دمشق وان تكون جزءا من الربيع العربي تحت راية تركيا وقطر، وكانت سورية الهدف الأول، وبعدها أصبح النظام السوري في نظر إخوان الأردن وحماس شيطانا رجيما قاتلا، وكانت الساحة المقابلة للسفارة السورية في عمان مكانا دائما لاعتصامات الإخوان والهتاف ضد بشار الأسد والدعاء عليه في الصلاة، وأعلنت حماس دعمها للمعارضة السورية ووضع اسماعيل هنية علمها على كتفه، وكان الجميع بانتظار سقوط بشار، لكنه بقي وتبعثرت المعارضة، فعادت حماس عبر حزب الله وإيران تبحث عن ارضاء بشار الأسد، وقدمت مبادرة حسن نية وهي خرائط الإنفاق التي ساهمت حماس في حفرها في مخيمات الفلسطينيين في سورية، لكن النظام السوري كان حازما لسنوات في رفض المصالحة، ووفقا لبعض من حاولوا الوساطة كان أقل وصف لحماس في أوساط القيادة السورية بانها خانت سورية ومارست الغدر ووقفت في صف من عملوا على اسقاط النظام السوري.

وبعد جهد تمت المصالحة لكن دمشق لم تستقبل بعض قادة حماس الذين تعتقد انهم غدروا بها، ولم يخف الرئيس السوري قبل أشهر قي مقابلة مع محطة سكاي نيوز العربية وصفه لما جرى بانه غدر.

اليوم عادت العلاقة بين الإسلاميين وسورية ولم نعد نسمع شتما أو اتهاما للنظام السوري بقتل الأبرياء وتشريد الشعب السوري أو المطالبة بمحاكمة النظام، فاليوم وحتى الآن النظام السوري في نظر الإسلاميين رمزا للمقاومة وداعما للحق الفلسطيني.

النظام السوري منذ حافظ الأسد وإلى اليوم لم يغير نفسه لكن الصورة التي رسمها الإسلاميون له منذ 45 عاما تغيرت عندهم من نظام مجرم كافر طائفي إلى نظام مقاوم لإسرائيل ثم تحول إلى نظام قاتل لشعبه وسعى لتغييره وعاد أخيرا إلى وصفه بالنظام المقاوم الذي لم يبخل على القضية الفلسطينية، حكاية الإسلاميين مع النظام السوري نموذج يستحق الدراسة ليس لفهم سورية بل لفهم من تقلبوا معه وضده.

الغد