شريط الأخبار
كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن من اليوم الخميس القوات المسلحة: إحباط محاولة استهداف أراضي المملكة بخمسة صواريخ قادمة من إيران مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان باشا البلوي يلتقي شيوخ ووجهاء من محافظة مادبا ( فيديو وصور ) نتائج الجولة الأولى | بطولة العرب للشباب للشطرنج 2026 🇯🇴🔥 القبض على شخص أقدم على طعن فتاة حتى الموت في العاصمة تشكيلات في المجلس القضائي ومن المتوقع ان تصدر بعد ظهر اليوم الخميس ترامب: سنضرب إيران بشدة مذكرة نيابية تطالب بإعادة النظر في آلية اختيار الهيئات الإدارية لأندية المعلمين خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز

الإسلاميون والنظام السوري .. رحلة تقلبات

الإسلاميون والنظام السوري .. رحلة تقلبات

سميح المعايطة

قصة الإخوان المسلمين مع النظام السوري قديمة منذ نهاية السبعينيات عندما بدأ الصدام بين إخوان سورية والدولة السورية ثم كان ما يعرف بالثورة السورية في نهاية السبعينيات وبعدها نجح حافظ الأسد في القضاء على الإخوان إما قتلا أو اعتقالات أو تشريدا لأعداد كبيرة منهم إلى دول عديدة كانت حصة الأردن منهم كبيرة، وكان هذا سببا في توتر العلاقات بين الأردن وسورية ووصلت الأمور إلى التحشيد العسكري السوري


ومنذ ذلك الوقت أصبح النظام السوري في نظر الإخوان نظاما علويا كافرا، وكانت خطب الجمعة والأعياد لاتخلو من الهجوم على حافظ الأسد وسورية وكان إخوان الأردن هم الأهم في هذه المعركة ومهاجمة النظام السوري في كل المحافل.

وبقي هذا العداء والتحريض الإخواني على النظام السوري مستمرا حتى ظهرت حركة حماس وبداية عملها في الأردن بعد عام 1990، وبعدها بدأت حماس علاقات مع النظام السوري وأصبح لها مجالات عمل في دمشق، ونتيجة هذا تخلى الإخوان عن تاريخ من تكفير وشتم واتهام النظام السوري إلى مرحلة مدح النظام الذي كان ما يزال يحكمه حافظ الأسد الذي كان في أدبيات الإخوان مجرما علويا كافرا قتل المسلمين واغتصب المسلمات في السجون وهو من باع الجولان، ولم يعد مسموحا الحديث عن سورية الا باعتبارها بلدا مقاوما وداعما للقضية الفلسطينية، وبدأت وفود من الإخوان تزور دمشق.

وعلى الجانب الآخر كان بقايا تنظيم إخوان سورية في الأردن في حالة غضب على موقف حماس وإخوان الأردن وتحوله من شيطان رجيم إلى رمز المقاومة ونصير فلسطين، ولم يستطع إخوان الأردن وحتى قادة حماس أن يقنعوا النظام السوري أن يغير موقفه من إخوان سورية وبقي حكم الأخ السوري الإعدام.

ومضت السنوات ومات حافظ الأسد ووقف قائد حماس الذي يتولى اليوم التحريض على الأردن على قبر حافظ الأسد في تأبينه حزينا ومدحه بكل ما لا يخطر على بال، واستمرت العلاقة حتى كان الربيع العربي، وأصبح هناك محور تركي قطري يدعم الإخوان ولديه طموح في سيطرة الإخوان على حكم دول عديدة بعد مصر، وعندها قررت حماس ترك دمشق وان تكون جزءا من الربيع العربي تحت راية تركيا وقطر، وكانت سورية الهدف الأول، وبعدها أصبح النظام السوري في نظر إخوان الأردن وحماس شيطانا رجيما قاتلا، وكانت الساحة المقابلة للسفارة السورية في عمان مكانا دائما لاعتصامات الإخوان والهتاف ضد بشار الأسد والدعاء عليه في الصلاة، وأعلنت حماس دعمها للمعارضة السورية ووضع اسماعيل هنية علمها على كتفه، وكان الجميع بانتظار سقوط بشار، لكنه بقي وتبعثرت المعارضة، فعادت حماس عبر حزب الله وإيران تبحث عن ارضاء بشار الأسد، وقدمت مبادرة حسن نية وهي خرائط الإنفاق التي ساهمت حماس في حفرها في مخيمات الفلسطينيين في سورية، لكن النظام السوري كان حازما لسنوات في رفض المصالحة، ووفقا لبعض من حاولوا الوساطة كان أقل وصف لحماس في أوساط القيادة السورية بانها خانت سورية ومارست الغدر ووقفت في صف من عملوا على اسقاط النظام السوري.

وبعد جهد تمت المصالحة لكن دمشق لم تستقبل بعض قادة حماس الذين تعتقد انهم غدروا بها، ولم يخف الرئيس السوري قبل أشهر قي مقابلة مع محطة سكاي نيوز العربية وصفه لما جرى بانه غدر.

اليوم عادت العلاقة بين الإسلاميين وسورية ولم نعد نسمع شتما أو اتهاما للنظام السوري بقتل الأبرياء وتشريد الشعب السوري أو المطالبة بمحاكمة النظام، فاليوم وحتى الآن النظام السوري في نظر الإسلاميين رمزا للمقاومة وداعما للحق الفلسطيني.

النظام السوري منذ حافظ الأسد وإلى اليوم لم يغير نفسه لكن الصورة التي رسمها الإسلاميون له منذ 45 عاما تغيرت عندهم من نظام مجرم كافر طائفي إلى نظام مقاوم لإسرائيل ثم تحول إلى نظام قاتل لشعبه وسعى لتغييره وعاد أخيرا إلى وصفه بالنظام المقاوم الذي لم يبخل على القضية الفلسطينية، حكاية الإسلاميين مع النظام السوري نموذج يستحق الدراسة ليس لفهم سورية بل لفهم من تقلبوا معه وضده.

الغد