شريط الأخبار
أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟! السجن عشر سنوات لسعد لمجرد بتهمة الاغتصاب العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة

عيد الأردن يعيش وجع غزة

عيد الأردن يعيش وجع غزة

نيفين عبد الهادي

بأيّ حال عدّت يا عيد، هكذا عاش الأردن أيامه الثلاثة من عيد الفطر، متسائلا، مبتعدا عن كل تفاصيل العيد الحقيقية التي اعتاد عليها، حاملا الهمّ الفلسطيني وأهلنا في غزة تحديدا، ليكون ما مضى عليه من أيام ثلاثة تحمل كلّ شيء باستثناء فرحة العيد وطقوسه.


عيد الأردن، عمليا بأي حال عدّت يا عيد، فقد سيطرت الحرب المدمّرة على أهلنا في غزة على الشارع الأردني الذي غابت عنه كافة تفاصيل الأعياد، بحرفيّة الواقع، وكان العيد للأردنيين بواجبات اجتماعية متواضعة جدا، وكان الحديث عن غزة وفلسطين وأهمية الدور الأردني في الجانبين السياسي والإنساني الإغاثي عنوانا أساسا في هذه اللقاءات، فيما غابت غالبية المظاهر الاحتفالية عن الشوارع كما في البيوت، ليظهر الأردن السند والداعم وقد التصق بالشارع الغزّي وظروفه حدّ التوأمة.

عيد استمر به الأردن بعظمة دوره في تقديم المساعدات الإنسانية للأهل في غزة، جوّا من خلال الإنزالات التي باتت تعلّق عيون الغزيين لسماء وطنهم بانتظارها، وزاد هذا الدور عظمة في حجم المساعدات الكبير جدا برّا، من خلال معبر كرم أبو سالم، لتصل من عمّان مباشرة لغزة، بعدد شاحنات ضخم، ليبقى الأردن السند الحقيقي والأهم للغزيين في الكوارث التي يعيشون من حرب تتجاوزت مدتها الستة أشهر وتقترب من السبعة، ليتكئ الغزيون على أهلهم وعزوتهم الأردنيين، فلم تتوقف المساعدات يوما واحدا، بل على العكس تضاعفت وازداد عددها خلال أيام العيد وشهر رمضان المبارك.

هذا هو عيد الأردنيين بجهود يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، هذا هو عيدهم الذي يعيشون في ألم الأشقاء في غزة، ويلغون من حياتهم أي مناسبات وأي مظاهر احتفالية تكريما لغزة وشهدائها، ونُصرة لفلسطين التي كانت وما تزال وستبقى قضية الأردن المركزية ومفتاح الحقّ والعدالة والسلام، هذا هو عيد الأردن بمدّ يد العون لغزة، وتغييب العيد عن تفاصيل حياتهم ليس فقط ظاهريا إنما في نفوس الأردنيين وقلوبهم الذين رفضوا الفرح على أنفسهم وغزة تئن ألما وأطفالهم يصرخون وجعا.

لم تختلف أيام العيد عن غيرها من الأيام في الأردن، وبدت كباقي أيام عامهم، بل زادت خلال أيامه المساعدات، وزاد قرب القلوب من غزة تضامنا وتأكيدا على العهد الأردني بأننا باقون سندا وعونا لأهلنا في غزة، حتى تتحقق المطالب الأردنية التي أصرّ عليها منذ بدء الحرب على غزة بضرورة وقف فوري لإطلاق النار على غزة، وتسهيل ايصال المساعدات الإنسانية، مواقف علنية للأردن وحقيقية مجسدة على أرض الواقع، وغدت جملة «صُنع في الأردن» سائدة في كل يد غزّية، طعاما وشرابا وكساء وغيرها من مساعدات إنسانية وإغاثية.

هكذا كان عيد الأردن، وهكذا ستبقى أيامه، حتى نرى غزة تعيش أمانا بعيدا عن صواريخ وقذائف الاحتلال، والأردن سيبقى على العهد، في إيصال المساعدات بل وزيادتها بكل ما أوتي من حبّ ووفاء لغزة وفلسطين، ابتعد عيدنا عن طقوسه وفرحه، بانتظار عيد السلام، والأمن الذي لن يكون إلاّ بتطبيق الثوابت الأردنية من القضية الفلسطينية ومن غزة.

الدستور