شريط الأخبار
ألمانيا تعلن عن أكبر ضربة للجرائم الإلكترونية العالمية تسجيل أسهم الزيادة برأس مال كهرباء إربد برنامج الأغذية العالمي يدعو لفتح جميع معابر غزة الملاكم الأردني حسين عشيش يتأهل لدور الـ8 بالتصفيات المؤهلة للأولمبياد الصين تطلق خطة عمل للحفاظ على الطاقة والحد من الكربون قلق بريطاني من فرض "إسرائيل" قيود مالية على السلطة الفلسطينية المنتخب الوطني للكراتيه يشارك في الجولة الرابعة من الدوري العالمي مياهنا تؤجل قروض موظفيها بمناسبة عيد الأضحى كليو الليمون بـ3 دنانير.. وحماية المستهلك تطالب باستيراده لتغطية النقص إرادة ملكية سامية بترفيع عدد من قضاة الشرع الطراونة: الصوامع تلعب دورا حيويا في تحقيق الأمن الغذائي ارتفاع الدين العام الأردني إلى 41.367 مليار دينار سجل لكنه خسر.. أتلانتا يعيد ميسي لكابوس الهزيمة أمام السعودية اطلاق مشروع رؤى مستقبل القياديات لتعزيز القدرات القيادية للشابات في الجامعات الاردنية ‏ينعى وزير الداخلية مازن الفراية والحكام الإداريين وموظفو الوزارة بمزيد من الحزن والأسى الزميل المرحوم عطوفة المحافظ غسان الكايد الخوالدة يكتب: ننحني احتراما لصانعي الإنجاز، ولكن.. مها صالح المراة العربية والاردنية الوحيدة المتحدثة بالمنتدى العالمي للاقتصاد والتمويل الاسلامي في ماليزيا أجواء معتدلة نهاراً وباردة نسبياً أثناء الليل... حالة الطقس ليوم الخميس حل البرلمان البريطاني رسميا نحو 761 مليون دينار اجمالي الإيرادات المحلية خلال الشهر الأول من العام

عيد الأردن يعيش وجع غزة

عيد الأردن يعيش وجع غزة

نيفين عبد الهادي

بأيّ حال عدّت يا عيد، هكذا عاش الأردن أيامه الثلاثة من عيد الفطر، متسائلا، مبتعدا عن كل تفاصيل العيد الحقيقية التي اعتاد عليها، حاملا الهمّ الفلسطيني وأهلنا في غزة تحديدا، ليكون ما مضى عليه من أيام ثلاثة تحمل كلّ شيء باستثناء فرحة العيد وطقوسه.


عيد الأردن، عمليا بأي حال عدّت يا عيد، فقد سيطرت الحرب المدمّرة على أهلنا في غزة على الشارع الأردني الذي غابت عنه كافة تفاصيل الأعياد، بحرفيّة الواقع، وكان العيد للأردنيين بواجبات اجتماعية متواضعة جدا، وكان الحديث عن غزة وفلسطين وأهمية الدور الأردني في الجانبين السياسي والإنساني الإغاثي عنوانا أساسا في هذه اللقاءات، فيما غابت غالبية المظاهر الاحتفالية عن الشوارع كما في البيوت، ليظهر الأردن السند والداعم وقد التصق بالشارع الغزّي وظروفه حدّ التوأمة.

عيد استمر به الأردن بعظمة دوره في تقديم المساعدات الإنسانية للأهل في غزة، جوّا من خلال الإنزالات التي باتت تعلّق عيون الغزيين لسماء وطنهم بانتظارها، وزاد هذا الدور عظمة في حجم المساعدات الكبير جدا برّا، من خلال معبر كرم أبو سالم، لتصل من عمّان مباشرة لغزة، بعدد شاحنات ضخم، ليبقى الأردن السند الحقيقي والأهم للغزيين في الكوارث التي يعيشون من حرب تتجاوزت مدتها الستة أشهر وتقترب من السبعة، ليتكئ الغزيون على أهلهم وعزوتهم الأردنيين، فلم تتوقف المساعدات يوما واحدا، بل على العكس تضاعفت وازداد عددها خلال أيام العيد وشهر رمضان المبارك.

هذا هو عيد الأردنيين بجهود يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، هذا هو عيدهم الذي يعيشون في ألم الأشقاء في غزة، ويلغون من حياتهم أي مناسبات وأي مظاهر احتفالية تكريما لغزة وشهدائها، ونُصرة لفلسطين التي كانت وما تزال وستبقى قضية الأردن المركزية ومفتاح الحقّ والعدالة والسلام، هذا هو عيد الأردن بمدّ يد العون لغزة، وتغييب العيد عن تفاصيل حياتهم ليس فقط ظاهريا إنما في نفوس الأردنيين وقلوبهم الذين رفضوا الفرح على أنفسهم وغزة تئن ألما وأطفالهم يصرخون وجعا.

لم تختلف أيام العيد عن غيرها من الأيام في الأردن، وبدت كباقي أيام عامهم، بل زادت خلال أيامه المساعدات، وزاد قرب القلوب من غزة تضامنا وتأكيدا على العهد الأردني بأننا باقون سندا وعونا لأهلنا في غزة، حتى تتحقق المطالب الأردنية التي أصرّ عليها منذ بدء الحرب على غزة بضرورة وقف فوري لإطلاق النار على غزة، وتسهيل ايصال المساعدات الإنسانية، مواقف علنية للأردن وحقيقية مجسدة على أرض الواقع، وغدت جملة «صُنع في الأردن» سائدة في كل يد غزّية، طعاما وشرابا وكساء وغيرها من مساعدات إنسانية وإغاثية.

هكذا كان عيد الأردن، وهكذا ستبقى أيامه، حتى نرى غزة تعيش أمانا بعيدا عن صواريخ وقذائف الاحتلال، والأردن سيبقى على العهد، في إيصال المساعدات بل وزيادتها بكل ما أوتي من حبّ ووفاء لغزة وفلسطين، ابتعد عيدنا عن طقوسه وفرحه، بانتظار عيد السلام، والأمن الذي لن يكون إلاّ بتطبيق الثوابت الأردنية من القضية الفلسطينية ومن غزة.

الدستور