شريط الأخبار
الحرس الثوري يعلن استهداف 4 سفن تحت الحماية الأمريكية في مضيق هرمز العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج البحرين تعلن التصدي لاعتداءات جوية إيرانية الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء إيران .. مشروع قانون لتحصيل رسوم عبور مضيق هرمز من السفن الصبيحي: تطبيق المادة 89 يعزز مصداقية الضمان ويحمي اصحاب الرواتب المتدنية ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية 50 قرشًا للغرام د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثالث بتخريج طلبة الفصل الثاني (الفوج 33) ويُكرّم رئيسها السابق سفن تعبر الممر الإيراني فقط.. الشركات تتحدث عن "أسوأ السيناريوهات" ولا أحد مستعد للتحرك عبر هرمز ترامب يدرس توسيع رقعة الحرب على إيران ويرسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل عضو مجلس القيادة اليمني يحذر من انتهاكات الحوثيين ويدعو إلى وحدة الصف الوطني الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة القيادة المركزية الأمريكية تشن الجولة السابعة من الضربات على إيران مستشار خامنئي: تفاهم إسلام آباد انتهى وواشنطن ستسعى لاتفاق جديد رويترز: باكستان تتفاوض مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران يطال البنية التحتية

عيد الأردن يعيش وجع غزة

عيد الأردن يعيش وجع غزة

نيفين عبد الهادي

بأيّ حال عدّت يا عيد، هكذا عاش الأردن أيامه الثلاثة من عيد الفطر، متسائلا، مبتعدا عن كل تفاصيل العيد الحقيقية التي اعتاد عليها، حاملا الهمّ الفلسطيني وأهلنا في غزة تحديدا، ليكون ما مضى عليه من أيام ثلاثة تحمل كلّ شيء باستثناء فرحة العيد وطقوسه.


عيد الأردن، عمليا بأي حال عدّت يا عيد، فقد سيطرت الحرب المدمّرة على أهلنا في غزة على الشارع الأردني الذي غابت عنه كافة تفاصيل الأعياد، بحرفيّة الواقع، وكان العيد للأردنيين بواجبات اجتماعية متواضعة جدا، وكان الحديث عن غزة وفلسطين وأهمية الدور الأردني في الجانبين السياسي والإنساني الإغاثي عنوانا أساسا في هذه اللقاءات، فيما غابت غالبية المظاهر الاحتفالية عن الشوارع كما في البيوت، ليظهر الأردن السند والداعم وقد التصق بالشارع الغزّي وظروفه حدّ التوأمة.

عيد استمر به الأردن بعظمة دوره في تقديم المساعدات الإنسانية للأهل في غزة، جوّا من خلال الإنزالات التي باتت تعلّق عيون الغزيين لسماء وطنهم بانتظارها، وزاد هذا الدور عظمة في حجم المساعدات الكبير جدا برّا، من خلال معبر كرم أبو سالم، لتصل من عمّان مباشرة لغزة، بعدد شاحنات ضخم، ليبقى الأردن السند الحقيقي والأهم للغزيين في الكوارث التي يعيشون من حرب تتجاوزت مدتها الستة أشهر وتقترب من السبعة، ليتكئ الغزيون على أهلهم وعزوتهم الأردنيين، فلم تتوقف المساعدات يوما واحدا، بل على العكس تضاعفت وازداد عددها خلال أيام العيد وشهر رمضان المبارك.

هذا هو عيد الأردنيين بجهود يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، هذا هو عيدهم الذي يعيشون في ألم الأشقاء في غزة، ويلغون من حياتهم أي مناسبات وأي مظاهر احتفالية تكريما لغزة وشهدائها، ونُصرة لفلسطين التي كانت وما تزال وستبقى قضية الأردن المركزية ومفتاح الحقّ والعدالة والسلام، هذا هو عيد الأردن بمدّ يد العون لغزة، وتغييب العيد عن تفاصيل حياتهم ليس فقط ظاهريا إنما في نفوس الأردنيين وقلوبهم الذين رفضوا الفرح على أنفسهم وغزة تئن ألما وأطفالهم يصرخون وجعا.

لم تختلف أيام العيد عن غيرها من الأيام في الأردن، وبدت كباقي أيام عامهم، بل زادت خلال أيامه المساعدات، وزاد قرب القلوب من غزة تضامنا وتأكيدا على العهد الأردني بأننا باقون سندا وعونا لأهلنا في غزة، حتى تتحقق المطالب الأردنية التي أصرّ عليها منذ بدء الحرب على غزة بضرورة وقف فوري لإطلاق النار على غزة، وتسهيل ايصال المساعدات الإنسانية، مواقف علنية للأردن وحقيقية مجسدة على أرض الواقع، وغدت جملة «صُنع في الأردن» سائدة في كل يد غزّية، طعاما وشرابا وكساء وغيرها من مساعدات إنسانية وإغاثية.

هكذا كان عيد الأردن، وهكذا ستبقى أيامه، حتى نرى غزة تعيش أمانا بعيدا عن صواريخ وقذائف الاحتلال، والأردن سيبقى على العهد، في إيصال المساعدات بل وزيادتها بكل ما أوتي من حبّ ووفاء لغزة وفلسطين، ابتعد عيدنا عن طقوسه وفرحه، بانتظار عيد السلام، والأمن الذي لن يكون إلاّ بتطبيق الثوابت الأردنية من القضية الفلسطينية ومن غزة.

الدستور