شريط الأخبار
الملك ورئيسة المفوضية الأوروبية يؤكدان ضرورة العمل المشترك لاستعادة التهدئة في الإقليم الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان سبلالتوصل إلى تهدئة شاملة في المنطقة الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة وزارة الثقافة تعقد ندوة حول دور الزرقاء في بناء السرديّة الأردنيّة الملك والعاهل البحريني يبحثان هاتفيا التصعيد الإقليمي الخطير الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن عطوة باعتراف بين عشيرة القطيش الفواعير وعشيرة الزعمط والبطارسة بجهود السفير عبدالله العجارمة والباشا يوسف الفاعوري . عاجل / ‏التلفزيون الإيراني: استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤول أمريكي: واشنطن تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران إعلام إيراني ينفي إصابة الرئيس بزشكيان في العدوان الإسرائيلي وكالة فارس: نفي إيراني رسمي لمزاعم ترمب بشأن اغتيال خامنئي ترامب يعلن مقتل خامنئي إصابات بانفجارات في تل أبيب ليلة الأحد الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 قادة إيرانيين بينهم شمخاني ترامب تعقيبا على مقتل خامنئي: نعتقد أن هذا الخبر صحيح رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية لارجاني: سنجعل الصهاينة المجرمين والأمريكيين الدنيئين يندمون اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته نتنياهو: مؤشرات على أن خامنئي لم يعد موجودا الأمن: نتابع حسابات تنشر معلومات مضللة للرأي العام وتشكك بمؤسسات الدولة

عيد الأردن يعيش وجع غزة

عيد الأردن يعيش وجع غزة

نيفين عبد الهادي

بأيّ حال عدّت يا عيد، هكذا عاش الأردن أيامه الثلاثة من عيد الفطر، متسائلا، مبتعدا عن كل تفاصيل العيد الحقيقية التي اعتاد عليها، حاملا الهمّ الفلسطيني وأهلنا في غزة تحديدا، ليكون ما مضى عليه من أيام ثلاثة تحمل كلّ شيء باستثناء فرحة العيد وطقوسه.


عيد الأردن، عمليا بأي حال عدّت يا عيد، فقد سيطرت الحرب المدمّرة على أهلنا في غزة على الشارع الأردني الذي غابت عنه كافة تفاصيل الأعياد، بحرفيّة الواقع، وكان العيد للأردنيين بواجبات اجتماعية متواضعة جدا، وكان الحديث عن غزة وفلسطين وأهمية الدور الأردني في الجانبين السياسي والإنساني الإغاثي عنوانا أساسا في هذه اللقاءات، فيما غابت غالبية المظاهر الاحتفالية عن الشوارع كما في البيوت، ليظهر الأردن السند والداعم وقد التصق بالشارع الغزّي وظروفه حدّ التوأمة.

عيد استمر به الأردن بعظمة دوره في تقديم المساعدات الإنسانية للأهل في غزة، جوّا من خلال الإنزالات التي باتت تعلّق عيون الغزيين لسماء وطنهم بانتظارها، وزاد هذا الدور عظمة في حجم المساعدات الكبير جدا برّا، من خلال معبر كرم أبو سالم، لتصل من عمّان مباشرة لغزة، بعدد شاحنات ضخم، ليبقى الأردن السند الحقيقي والأهم للغزيين في الكوارث التي يعيشون من حرب تتجاوزت مدتها الستة أشهر وتقترب من السبعة، ليتكئ الغزيون على أهلهم وعزوتهم الأردنيين، فلم تتوقف المساعدات يوما واحدا، بل على العكس تضاعفت وازداد عددها خلال أيام العيد وشهر رمضان المبارك.

هذا هو عيد الأردنيين بجهود يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، هذا هو عيدهم الذي يعيشون في ألم الأشقاء في غزة، ويلغون من حياتهم أي مناسبات وأي مظاهر احتفالية تكريما لغزة وشهدائها، ونُصرة لفلسطين التي كانت وما تزال وستبقى قضية الأردن المركزية ومفتاح الحقّ والعدالة والسلام، هذا هو عيد الأردن بمدّ يد العون لغزة، وتغييب العيد عن تفاصيل حياتهم ليس فقط ظاهريا إنما في نفوس الأردنيين وقلوبهم الذين رفضوا الفرح على أنفسهم وغزة تئن ألما وأطفالهم يصرخون وجعا.

لم تختلف أيام العيد عن غيرها من الأيام في الأردن، وبدت كباقي أيام عامهم، بل زادت خلال أيامه المساعدات، وزاد قرب القلوب من غزة تضامنا وتأكيدا على العهد الأردني بأننا باقون سندا وعونا لأهلنا في غزة، حتى تتحقق المطالب الأردنية التي أصرّ عليها منذ بدء الحرب على غزة بضرورة وقف فوري لإطلاق النار على غزة، وتسهيل ايصال المساعدات الإنسانية، مواقف علنية للأردن وحقيقية مجسدة على أرض الواقع، وغدت جملة «صُنع في الأردن» سائدة في كل يد غزّية، طعاما وشرابا وكساء وغيرها من مساعدات إنسانية وإغاثية.

هكذا كان عيد الأردن، وهكذا ستبقى أيامه، حتى نرى غزة تعيش أمانا بعيدا عن صواريخ وقذائف الاحتلال، والأردن سيبقى على العهد، في إيصال المساعدات بل وزيادتها بكل ما أوتي من حبّ ووفاء لغزة وفلسطين، ابتعد عيدنا عن طقوسه وفرحه، بانتظار عيد السلام، والأمن الذي لن يكون إلاّ بتطبيق الثوابت الأردنية من القضية الفلسطينية ومن غزة.

الدستور