شريط الأخبار
ألمانيا تعلن عن أكبر ضربة للجرائم الإلكترونية العالمية تسجيل أسهم الزيادة برأس مال كهرباء إربد برنامج الأغذية العالمي يدعو لفتح جميع معابر غزة الملاكم الأردني حسين عشيش يتأهل لدور الـ8 بالتصفيات المؤهلة للأولمبياد الصين تطلق خطة عمل للحفاظ على الطاقة والحد من الكربون قلق بريطاني من فرض "إسرائيل" قيود مالية على السلطة الفلسطينية المنتخب الوطني للكراتيه يشارك في الجولة الرابعة من الدوري العالمي مياهنا تؤجل قروض موظفيها بمناسبة عيد الأضحى كليو الليمون بـ3 دنانير.. وحماية المستهلك تطالب باستيراده لتغطية النقص إرادة ملكية سامية بترفيع عدد من قضاة الشرع الطراونة: الصوامع تلعب دورا حيويا في تحقيق الأمن الغذائي ارتفاع الدين العام الأردني إلى 41.367 مليار دينار سجل لكنه خسر.. أتلانتا يعيد ميسي لكابوس الهزيمة أمام السعودية اطلاق مشروع رؤى مستقبل القياديات لتعزيز القدرات القيادية للشابات في الجامعات الاردنية ‏ينعى وزير الداخلية مازن الفراية والحكام الإداريين وموظفو الوزارة بمزيد من الحزن والأسى الزميل المرحوم عطوفة المحافظ غسان الكايد الخوالدة يكتب: ننحني احتراما لصانعي الإنجاز، ولكن.. مها صالح المراة العربية والاردنية الوحيدة المتحدثة بالمنتدى العالمي للاقتصاد والتمويل الاسلامي في ماليزيا أجواء معتدلة نهاراً وباردة نسبياً أثناء الليل... حالة الطقس ليوم الخميس حل البرلمان البريطاني رسميا نحو 761 مليون دينار اجمالي الإيرادات المحلية خلال الشهر الأول من العام

بين مرحلتين !!

بين مرحلتين !!

محمد الداودية

البُنى الاجتماعية للأحزاب، خليطٌ لا يمكن ان ينتج مواقف متماثلة ولا متطابقة، مما يوفر فرص اختلافات متفاوتة العمق بين تلك البُنى.


سرعان ما يكتشف المزارعون والعمالُ وطلابُ الجامعات وصغارُ الموظفين والكسبةُ والمهنيون، الذين يشكلون القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة، الفوارقَ الكبيرة في المراكز المالية والاجتماعية. وسوف تكتشف البرجوازيةُ الوطنية ورجالُ الأعمال والمقاولون و»البانكرز» والمُلاّكُ ومدراءُ الشركات، أنْ ليس هناك ما يجمعهم بالمزارعين والعمال والحرفيين وصغار الموظفين والعاطلين عن العمل، سوى اختلاف المصالح والشعارات الجميلة، والنوايا الطيبة.

وسرعانَ أيضاً ما تتحول الأهداف والتطلعات والغايات والمصالح الخاصة بكل فئة، إلى توجّسٍ وترصّدٍ وانحيازات وانضمامات وكتل وجماعات قابلة للمواجهة والانشطار والانفجار.

وسرعانَ ما ينجلي ان الانسجام الضروري على مختلف المستويات لاستمرار الحزب، هو انسجامٌ متعذر ومستحيل.

إن قناة التسجيل في الأحزاب، هي الاتصال الشخصي والدعوة المباشرة: «بدنا إياك معنا بالحزب»، وهي دعوة لا بد حصلت معكم مِن عدة احزاب، أو قناة التسجيل مع حزب، «يعمل البحر مقاثي» !

ستظل الفوارق فوارقَ، لأنّ «تذويب الفوارق» بين الطبقات والقوى الاجتماعية والمصالح المتضادة، مهمةٌ عبثية تشبه دمجَ ومزجَ الماء بالزيت.

سرعانَ ما يزول اندهاش شباب الحزب، ببريق النجوم والشخصيات السياسية والدينية والفنية والاقتصادية والإعلامية ورجال المال والأعمال، ويتوقف التقاط صور السلفي معهم.

يلعب المالُ الأسود السياسي، دوراً في معظم أنواع الانتخابات، إذ يُنجِّح إِمّعات ويُسقِّط قامات، وهو ما لم تردعه أو تَحِدَّ من تأثيراته التخريبية، الهيئاتُ والقوانينُ والفتاوى والخطبُ والمواعظُ والندواتُ والمقالاتُ والكاريكاتورات، فهل ستكون الانتخابات الداخلية للأحزاب بمعزل عن سطوته وتأثيراته؟!

من الطبيعي أن نصطدم حين انتخاب قيادات الأحزاب، بالبُنى الاجتماعية الثقافية السائدة، والتحشيد على هوية الولاءات الإقليمية والجهوية والطائفية، بدل التيارات الفكرية والقضايا الوطنية، التي يعلن مؤسسو الأحزاب الانطلاق منها.

لا أحد يزعم أنه سيتمكن من «تحييد» المؤثرات الثقافية الاجتماعية التقليدية، فتلك مسألة زمن طويل، حدده فقيدنا دولة معروف البخيت بعقود!

المطلوب «مرحلياً» ألا نعزز تلك المؤثرات ولا نزيد عليها، ولا خوف من تأثير ما هو موجود !!

الدستور