شريط الأخبار
الأردن يدين استهداف إسرائيل بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا وزيرة سورية: المسيحيون في سوريا جزء أصيل من تاريخ البلاد وتنوعها الوطني ترامب: لم يتبق قادة نتحدث إليهم في إيران بولندا تجلي قواتها العاملة في العراق الرواشدة يرعى أماسي العيد في المركز الثقافي الملكي. الملك ورئيس الإمارات: ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية بالمنطقة الدفاع الكويتية: رصد صاروخ باليستي و25 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة بزشكيان يطرح رؤية جديدة لأمن المنطقة ويقترح نظامًا إقليميًا رويترز: أمريكا ستنشر آلاف الجنود الإضافيين بالشرق الأوسط الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي : الكرامة ستبقى عنوانًا للفداء والشجاعة، ودليلًا على أن الأردن بقيادته الهاشمية وجيشه الباسل عصيّ على الانكسار. تهنئه وتبريك من ديوان سعادة الشيخ عبد الكريم محمد محمود بدران بمناسبة عيد الفطر المبارك الشيخ فايز الظهراوي يهنئ بعيد الفطر المبارك الأمطار تمتد من الشمال إلى الطفيلة والشوبك وتحذيرات من السيول الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية الأردن يتلقى طلبات لتصدير النفط العراقي عبر أراضيه موسكو: توقف المحادثات مع كييف وواشنطن بشأن تسوية النزاع الأوكراني "التجارة العالمية": نزاعات الشرق الأوسط تهدد التجارة والطاقة والأمن الغذائي العالمي وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة وزير الطاقة: مخزون المشتقات النفطية يكفينا لـ 30 يوما ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد

بين مرحلتين !!

بين مرحلتين !!

محمد الداودية

البُنى الاجتماعية للأحزاب، خليطٌ لا يمكن ان ينتج مواقف متماثلة ولا متطابقة، مما يوفر فرص اختلافات متفاوتة العمق بين تلك البُنى.


سرعان ما يكتشف المزارعون والعمالُ وطلابُ الجامعات وصغارُ الموظفين والكسبةُ والمهنيون، الذين يشكلون القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة، الفوارقَ الكبيرة في المراكز المالية والاجتماعية. وسوف تكتشف البرجوازيةُ الوطنية ورجالُ الأعمال والمقاولون و»البانكرز» والمُلاّكُ ومدراءُ الشركات، أنْ ليس هناك ما يجمعهم بالمزارعين والعمال والحرفيين وصغار الموظفين والعاطلين عن العمل، سوى اختلاف المصالح والشعارات الجميلة، والنوايا الطيبة.

وسرعانَ أيضاً ما تتحول الأهداف والتطلعات والغايات والمصالح الخاصة بكل فئة، إلى توجّسٍ وترصّدٍ وانحيازات وانضمامات وكتل وجماعات قابلة للمواجهة والانشطار والانفجار.

وسرعانَ ما ينجلي ان الانسجام الضروري على مختلف المستويات لاستمرار الحزب، هو انسجامٌ متعذر ومستحيل.

إن قناة التسجيل في الأحزاب، هي الاتصال الشخصي والدعوة المباشرة: «بدنا إياك معنا بالحزب»، وهي دعوة لا بد حصلت معكم مِن عدة احزاب، أو قناة التسجيل مع حزب، «يعمل البحر مقاثي» !

ستظل الفوارق فوارقَ، لأنّ «تذويب الفوارق» بين الطبقات والقوى الاجتماعية والمصالح المتضادة، مهمةٌ عبثية تشبه دمجَ ومزجَ الماء بالزيت.

سرعانَ ما يزول اندهاش شباب الحزب، ببريق النجوم والشخصيات السياسية والدينية والفنية والاقتصادية والإعلامية ورجال المال والأعمال، ويتوقف التقاط صور السلفي معهم.

يلعب المالُ الأسود السياسي، دوراً في معظم أنواع الانتخابات، إذ يُنجِّح إِمّعات ويُسقِّط قامات، وهو ما لم تردعه أو تَحِدَّ من تأثيراته التخريبية، الهيئاتُ والقوانينُ والفتاوى والخطبُ والمواعظُ والندواتُ والمقالاتُ والكاريكاتورات، فهل ستكون الانتخابات الداخلية للأحزاب بمعزل عن سطوته وتأثيراته؟!

من الطبيعي أن نصطدم حين انتخاب قيادات الأحزاب، بالبُنى الاجتماعية الثقافية السائدة، والتحشيد على هوية الولاءات الإقليمية والجهوية والطائفية، بدل التيارات الفكرية والقضايا الوطنية، التي يعلن مؤسسو الأحزاب الانطلاق منها.

لا أحد يزعم أنه سيتمكن من «تحييد» المؤثرات الثقافية الاجتماعية التقليدية، فتلك مسألة زمن طويل، حدده فقيدنا دولة معروف البخيت بعقود!

المطلوب «مرحلياً» ألا نعزز تلك المؤثرات ولا نزيد عليها، ولا خوف من تأثير ما هو موجود !!

الدستور