شريط الأخبار
الإمارات: تسريع بناء خط أنابيب نفط للالتفاف على مضيق هرمز مركز حدود العمري يسهل عبور حجاج بيت الله الحرام العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبابنة ولد الهدى... الحلقة الثامنة والعشرين .. خبير يقدم مقترحًا جديدًا لاختيار المدراء التنفيذيين في البلديات ترامب: الصينيون يتجسسون ونحن أيضًا كذلك الدكتور صايل الشوبكي رئيس رابطه عشيرة الفارس الشوابكة يشارك في مسيرة إحياءً لذكرى النكبة في وسط البلد ويؤكد: فلسطين ستبقى القضية المركزية والأردن السند الثابت بقيادته الهاشمية الحكيمة. لافروف يستغرب المطالب الأمريكية للصين بالضغط على إيران من نيودلهي.. مصر وروسيا تعززان الشراكة الاستراتيجية وتتفقان على تسريع التعاون النووي الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فلسطينية ونجلها من باحات الأقصى ومستوطنون يعتدون على مسنة في بيت لحم النائب عطية: اقتحامات الأقصى عدوانُ سافرٌ على المقدسات واستفزازٌ لمشاعر المسلمين الأردن يدين اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى وزير الخارجية الإيراني: لا نثق في الولايات المتحدة ولن نتفاوض إلا إذا كانت جادة مسؤول أمريكي رفيع: بكين ترغب بإعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم اجتماع أردني في لاتفيا وتوقيع اتفاقية ومذكرة سلطنة عُمان تثمن جهود الأردن لإنجاح مفاوضات الإفراج عن 1600 محتجز يمني الأمير الحسن في الفاتيكان: الاستقرار الحقيقي لا يمكن فصله عن العدالة الاجتماعية ترامب: لن أصبر كثيرًا على إيران الأمن العام و الإنتربول يوقّعان اتفاقية انضمام أكاديمية الشرطة الملكية إلى شبكة أكاديميات الإنتربول العالمية فعاليات تحيي ذكرى النكبة وتؤكد تأييدها للمواقف الأردنية بقيادة الملك

بين مرحلتين !!

بين مرحلتين !!

محمد الداودية

البُنى الاجتماعية للأحزاب، خليطٌ لا يمكن ان ينتج مواقف متماثلة ولا متطابقة، مما يوفر فرص اختلافات متفاوتة العمق بين تلك البُنى.


سرعان ما يكتشف المزارعون والعمالُ وطلابُ الجامعات وصغارُ الموظفين والكسبةُ والمهنيون، الذين يشكلون القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة، الفوارقَ الكبيرة في المراكز المالية والاجتماعية. وسوف تكتشف البرجوازيةُ الوطنية ورجالُ الأعمال والمقاولون و»البانكرز» والمُلاّكُ ومدراءُ الشركات، أنْ ليس هناك ما يجمعهم بالمزارعين والعمال والحرفيين وصغار الموظفين والعاطلين عن العمل، سوى اختلاف المصالح والشعارات الجميلة، والنوايا الطيبة.

وسرعانَ أيضاً ما تتحول الأهداف والتطلعات والغايات والمصالح الخاصة بكل فئة، إلى توجّسٍ وترصّدٍ وانحيازات وانضمامات وكتل وجماعات قابلة للمواجهة والانشطار والانفجار.

وسرعانَ ما ينجلي ان الانسجام الضروري على مختلف المستويات لاستمرار الحزب، هو انسجامٌ متعذر ومستحيل.

إن قناة التسجيل في الأحزاب، هي الاتصال الشخصي والدعوة المباشرة: «بدنا إياك معنا بالحزب»، وهي دعوة لا بد حصلت معكم مِن عدة احزاب، أو قناة التسجيل مع حزب، «يعمل البحر مقاثي» !

ستظل الفوارق فوارقَ، لأنّ «تذويب الفوارق» بين الطبقات والقوى الاجتماعية والمصالح المتضادة، مهمةٌ عبثية تشبه دمجَ ومزجَ الماء بالزيت.

سرعانَ ما يزول اندهاش شباب الحزب، ببريق النجوم والشخصيات السياسية والدينية والفنية والاقتصادية والإعلامية ورجال المال والأعمال، ويتوقف التقاط صور السلفي معهم.

يلعب المالُ الأسود السياسي، دوراً في معظم أنواع الانتخابات، إذ يُنجِّح إِمّعات ويُسقِّط قامات، وهو ما لم تردعه أو تَحِدَّ من تأثيراته التخريبية، الهيئاتُ والقوانينُ والفتاوى والخطبُ والمواعظُ والندواتُ والمقالاتُ والكاريكاتورات، فهل ستكون الانتخابات الداخلية للأحزاب بمعزل عن سطوته وتأثيراته؟!

من الطبيعي أن نصطدم حين انتخاب قيادات الأحزاب، بالبُنى الاجتماعية الثقافية السائدة، والتحشيد على هوية الولاءات الإقليمية والجهوية والطائفية، بدل التيارات الفكرية والقضايا الوطنية، التي يعلن مؤسسو الأحزاب الانطلاق منها.

لا أحد يزعم أنه سيتمكن من «تحييد» المؤثرات الثقافية الاجتماعية التقليدية، فتلك مسألة زمن طويل، حدده فقيدنا دولة معروف البخيت بعقود!

المطلوب «مرحلياً» ألا نعزز تلك المؤثرات ولا نزيد عليها، ولا خوف من تأثير ما هو موجود !!

الدستور